ذكر رئيس البنك المركزي السلوفاكي أن بلاده في حاجة لتكثيف جهودها حتى تتمكن من تحقيق المعايير المطلوبة للانضمام إلى منطقة العملة الأوروبية الموحدة في الموعد الذي حددته وهو يناير 2009.
ورغم التفاؤل الحذر الذي أبداه المصرفي الأول في سلوفاكيا إيفان سكرامكو بشأن قدرة البلاد على الحد من عجز الموازنة والنزول به إلى المستويات المنصوص عليها أوروبيا فإنه انتقد القواعد المالية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الدول التي تريد الانضمام إلى منطقة اليورو (يوروزون).
وقال سكرامكو إن عملية اختيار الدول التي تنضم إلى منطقة اليورو تخضع بصورة كبيرة لعوامل خارجية ليست بدورها خاضعة لسيطرة حكومات الدول الأوروبية التي تتقدم بطلبات الانضمام إلى المنطقة.
وأضاف أن هذا »دليل جديد على أن معايير معاهدة ماستريخت لم توضع بالشكل المناسب«.
ويذكر أن معاهدة ماستريخت التي وقعتها دول منطقة اليورو خلال تسعينات القرن الماضي تحدد المعايير التي يجب توافرها في الدول الأعضاء بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة وبخاصة فيما يتعلق بعجز الموازنة ومعدل التضخم.
وقال سكرامكو إن سلوفاكيا تحتاج بالفعل إلى بذل جهود ضخمة حتى تتمكن من الوصول إلى المستويات المطلوبة لدخول نادي اليورو.
يذكر أن سلوفاكيا وهي واحدة من أكبر دول شرق ووسط أوروبا انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في مايو 2004.
ودعا سكرامكو إلى تطوير السياسة المالية لسلوفاكيا، بحيث تصبح أكثر مرونة وكذلك من أجل خفض عجز الموازنة.
وقال »إن آفاق الانضمام إلى منطقة اليورو في 2009 طيبة رغم وجود بعض المخاطر« التي تهدد هذا الحلم السلوفاكي.
وعلى رأس هذه التحديات يأتي معدل التضخم المرتفع وصعوبة الحد منه إلى المستوى المطلوب أوروبيا وهو 6.2%.
وتتمثل المعضلة في أن خفض معدل التضخم يتطلب زيادة سعر الفائدة في سلوفاكيا. ولكن زيادة سعر الفائدة سوف يعرقل نمو الاقتصاد السلوفاكي الذي يحقق بالفعل معدلات نمو جيدة.
ومع ذلك يرى المحللون أن هناك مساحة أمام البنك المركزي السلوفاكي ومجلس إدارته الذي يتحكم في السياسة النقدية وأسعار الفائدة في البلاد لكي يتحرك لزيادة سعر الفائدة في ظل مؤشرات بأن معدلات نمو الاقتصاد السلوفاكي بدأت ترتفع إلى مستويات غير مطلوبة.
وتتوقع سلوفاكيا نمو اقتصادها خلال العام الحالي بنسبة 6.5% من إجمالي الناتج المحلي. وكان معدل التضخم خلال سبتمبر الماضي 4.6% وهو ما يقل عنه في أغسطس الماضي عندما كان 5.1%.
وكان يواكين ألمونيا مفوض الشؤون النقدية بالاتحاد الأوروبي استبعد يوم الاثنين ضم أي أعضاء جدد من دول شرق ووسط أوروبا إلى منطقة اليورو في المستقبل القريب بعد انضمام سلوفينيا في يناير 2007.
ورداً على سؤال عن توسيع منطقة اليورو وضم دول من الدول التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في مايو 2004 قال إن قبرص ومالطا قدمتا طلبا للانضمام إلى المنطقة التي تضم حاليا 12 دولة من دول الاتحاد في يناير 2008.
بيد أنه أشار إلى أن دول البلطيق وشرق أوروبا تحتاج إلى الحد من معدلات التضخم المرتفعة قبل تحديد موعد لانضمامها إلى منطقة اليورو.
كان الاتحاد الأوروبي قد رفض في وقت سابق طلب ليتوانيا الانضمام إلى منطقة اليورو بسبب ارتفاع معدل التضخم بها.
د.ب.أ