أنهت أسواق المال المحلية، أمس، واحداً من أقسى أسابيع الاستنزاف والخسائر التي مرت على الأسهم منذ بداية العام الحالي. إذ خسرت في خمسة أيام تداول فقط ما قيمته 25.111 مليار درهم، بعد بلوغها المستوى 530.975 مليار درهم مقارنة مع 556.086 مليار درهم الذي تمكنت من بلوغه نهاية الأسبوع الماضي.

وتمكنت الأسهم من تقليص حجم الخسارة المحققة بعد ارتداد هادئ أوقف نزيف الأسعار المتواصل منذ الأسبوع الماضي، والذي استطاع أيضاً تخفيف وطأة الانخفاض التي مالت للاستقرار خلال تداولات الأمس، بعيد انخفاض المؤشر العام بنسبة 0.26%، مغلقاً عند المستوى 4172.86 نقطة، وبتداولات حجمها 160 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 930 مليون درهم بتنفيذ 8.135 آلاف صفقة.

وجاءت حصيلة التداولات الأسبوعية أيضاً مائلة للاستقرار بتراجع طفيف طرأ على قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 2.4%، وللكمية بنسبة 1.5% وفي عدد الصفقات بنسبة 2.7%.

وكان المراقبون قد أبدوا استغرابهم من حالة التردي التي أصابت الأسعار خلال الأسبوع الماضي في ظل عدم وجود المبررات المنطقية لهذا الانخفاض، حيث اختلفت التحليلات بين اعتبار التراجع السعودي سبباً، إلى اعتبار التحضيرات لشراء أسهم الاكتتاب العام في سوق دبي المالي، ولكن مراقبين آخرين رفضوا هذه الفكرة وأشاروا إلى طبيعة الخلل في توازن المحافظ والصناديق الاستثمارية والتي قامت بعمليات تسييل واسعة لإعادة التوازن المفقود.

من جهة أخرى فإن المتابعين يراهنون على طبيعة وشكل تداولات الأسبوع المقبل في ظل الطرح العام لسوق دبي المالي أسهماً بقيمة 1.6 مليار درهم وهو ما يمكن أن يتجاوزه بأضعاف مضاعفة، وهو ما سيؤثر في أحجام السيولة المتوفرة في الأسواق وسيدفع إلى عمليات بيع كبيرة من جانب المستثمرين الأفراد.

أحداث

وكانت أبرز أحداث الأسبوع الماضي فقدان سهم إعمار العقارية تماسكه فوق مستوى الـ 12 درهما لجلسة واحدة فقط قبل عودته للاستقرار فوقه، كما وانحدر سهم اتصالات إلى السعر 17.95 درهماً في ظل الأنباء المتواردة عن شركة الاتصالات المتكاملة دو المنافس الجديد للشركة الأولى في الدولة،

والتي ستبدأ أعمالها خلال شهر تقريباً بعد إعلانها عن إطلاق أعمالها التجريبية، وهو ما دعم سهمها في جذب المستثمرين الذين قادوا عمليات الشراء على سهما في دبي ودفعه صعوداً دونما توقف منذ 10 أيام تقريباً بمعزل عن اتجاه السوق الهابط.

نتائج

واعتبر خبراء أن أرباح الشركات المدرجة في أسواق المال لم تشهد أي اهتمام أو اعتبار رغم الأرباح الإيجابية التي سجلتها معظم الشركات في السوقين بمعزل عن خسائر التأمين أو أرباح شركات الإسمنت المتراجعة، فالإجمالي العام للشركات جاء مسجلاً نمواً ملموساً وإيجابياً في ظل انحدار الأسواق وتوقعات التباطؤ خلال العام الحالي.

الأداء الأسبوعي

بلغت قيمة الأسهم المتداولة في أسبوع 6.327 مليارات درهم بتراجع نسبته 2.4% عن الحصيلة المسجلة في الأسبوع السابق الذي بلغت قيمته 6.485 مليارات درهم، واستحوذ سوق دبي لنفسه على 5.797 مليارات درهم، في حين كان نصيب أبوظبي 530.049 مليون درهم.

وعلى صعيد كمية الأسهم المتداولة فقد تراجعت أيضاً بنسبة 1.5% خلال أسبوع بإجمالي بلغ 966.373 مليون سهم مقارنة مع 981.055 مليون سهم بلغتها في نفس الفترة من العام الحالي، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في دبي 817.153 مليون سهم مقارنة مع 149.220 مليون سهم لأبوظبي.

أما بالنسبة لعدد الصفقات فقد تراجعت أيضاً بنسبة 2.7% إلى الإجمالي 51.247 ألف صفقة، مقارنة مع 52.677 ألف صفقة في الأسبوع الماضي، وكان نصيب دبي 42.950 ألف صفقة مقابل 8.297 آلاف صفقة.

أكثر وأقل في أسبوع

على صعيد التداولات الأسبوعية، استحوذ سهم إعمار على المرتبة الأولى من حيث القيمة البالغة 2.618 مليار درهم، وتلاه سهم دو في المرتبة الثانية بقيمة 1.227 مليار درهم، وسهم تمويل بقيمة 461 مليون درهم، وسهم أملاك بقيمة 381.5 مليون درهم.

في المقابل حقق سهم بنك أم القيوين الوطني مرتبة السهم الأكثر ارتفاعاً إذ صعد بنسبة 19.79 في أسبوع وتلاه سهم الإمارات للتأمين بنسبة 9.58%، وسهم الوثبة للتأمين بنسبة 8.16% وسهم اسمنت الإتحاد بنسبة 5.22%.

في حين احتل سهم تكافل مرتبة السهم الأكثر تراجعاً في أسبوع بنسبة بلغت 13.74%، وتلاه سهم صروح العقارية بنسبة 13.71%، وسهم طاقة بنسبة 12.08%، وسهم آبار بنسبة 11.38%.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.79%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.13%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.17%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.74%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 102 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة.

وجاء سهم »الاتصالات المتكاملة –دو« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 380 مليون درهم موزعة على 54.03 مليون سهم من خلال 2.530 ألف صفقة، واحتل سهم «إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 260 مليون درهم موزعة على 21.24 مليون سهم من خلال 937 صفقة.

وحقق سهم »الإمارات للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 13.15 درهماً مرتفعا بنسبة 9.58% من خلال تداول 100 ألف سهم بقيمة 1.32 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »سيراميك رأس الخيمة« الذي ارتفع بنسبة 9.31 %ليغلق عند المستوى 6.69 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.500 ألف سهم بقيمة 10.035 آلاف درهم.

وسجل سهم »أريـــج« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.72 درهم مسجلا خسارة بنسبة 8.11% من خلال تداول 10.521 آلاف سهم بقيمة 28,645 ألف درهم، وتلاه سهم »العين للتأمين« الذي انخفض بنسبة 7.87% ليغلق عند المستوى 165 درهماً من خلال تداول 11.061 ألف سهم بقيمة 1.83 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 38.99% وبلغ إجمالي قيمة التداول 391.55 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 شركة من أصل 102 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 80 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 34.35% ليستقر عند المستوى 4.023 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 36.21% ليستقر عند المستوى 3.596 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة تراجع بلغت 40.05% ليغلق عند المستوى 4.431 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 54.03% ليغلق عند المستوى 481 نقطة.

دبي ــ سمير حماد: