اختتم ملتقى الخرطوم للأعمال السوداني الخليجي الذي احتضنته الرئاسة السودانية لمدة يومين بصفقات معلنة تزيد قيمتها على أربعة مليارات دولار، أهمها ما وقعته شركة عارف الاستثمارية الكويتية التي اتفقت على مشاريع بـ 2.5 مليار دولار بينها إقامة مركز مالي ومشروع للثروة الحيوانية، واتفق خلال الملتقى على قيام بنك استثماري خليجي سوداني برأسمال ضخم.

وأبدى أعضاء من الوفد الإماراتي الرسمي، ومن رجال الأعمال الذين قدموا لاستشراف فرص للاستثمار تفاؤلاً حيال الفرص الواعدة في السودان.

وبينما تعهدت الحكومة السودانية بتذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين الذين يعملون حالياً أو يرغبون في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتعددة في السودان.. أكد الملتقى في توصياته النهائية على »العمل معاً من اجل تذليل عوائق الاستثمار الإدارية والقانونية وفى مجال التمويل«.

وأكد المؤتمرون على أن »الشراكة الإستراتيجية ما بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان تستهدف تحقيق الأمن الجماعي من منظور المصالح المشتركة«، وفي هذا الصدد اتفق على قيام بنك استثماري مشترك خليجي سوداني برأسمال ضخم. ومن النتائج الاتفاق مبدئيا على قيام شركة إعادة تأمين بموارد كبيرة مشتركة ما بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان.

• الاتفاق مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف يوسف الحمد على آلية لتمويل القطاع الخاص السوداني عبر نافذة القطاع الخاص في الصندوق.

• التوقيع على اتفاقية لإقامة شركة للإنتاج الحيواني ما بين مجموعة عارف وشركة المواشي الكويتية والهيئة العربية للاستثمار الزراعي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي برأسمال 100 مليون دولار.

• التوقيع على مذكرة تفاهم لدخول مجموعة عارف كشريك استراتيجي في الخطوط الجوية السودانية بنسبة 49%، ولكن قيمة الصفقة ستعلن لاحقاً بعد انتهاء شركة خبرة أجنبية من تقييم قيمة الشركة.

• مذكرة تفاهم بين بنك السودان والشركة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي لتمويل مشروعات تنموية بتكلفة 200 مليون دولار.

• الاتفاق المبدئي ما بين وزارة الزراعة الاتحادية ومجموعة الأمير سلطان بن ناصر بن عبدالعزيز على إقامة مشروع لإنتاج القمح في الولاية الشمالية شرق نهر النيل ومشروع لتربية الماشية وزراعة الأعلاف بمؤسسة الرهد الزراعية ومشروع لزراعة بنجر السكر وإقامة مصنع لإنتاج السكر بمؤسسة الرهد الزراعية وإقامة مصنع لإنتاج الأسمدة تختار له منطقة مناسبة في السودان.

على الجانب الإماراتي من يوميات اليوم الثاني لملتقى الخرطوم للأعمال، كان لـ »البيان« جولة بين رجال الأعمال وأعضاء وفد الدولة وخرجت بحصيلة مفادها أن هناك اهتماماً كبيراً بالفرص المتاحة ولكن الذي ينقص اقتحام السوق الرغبة في استيضاح صورة دعم الاستثمار.

وأبدى رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة محمد المدفع، الذي وقع لاحقاً اتفاق تفاهم بين الغرفة ومجلس رجال الأعمال السودانيين، اهتماماً بالفرص التجارية والاستثمارية في السودان. وكشف لـ »البيان« عن نية مركز إكسبو في الشارقة تنظيم مركز معارض في السودان للترويج للمنتج الإماراتي، فضلاً عن التعاون في مجالي تدريب الكوادر، والترويج.

وقال المدفع إن السوق السوداني جيد والحكومة تقدم كل المساعدة والخدمات لتسهيل التبادل التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي، والتي رأت في المشاركة القوية الآتية منها إيماناً في قدرة السودان على المنافسة الاستثمارية.

ورداً على سؤال عن حصيلة المشاورات الوفد الذي يرافقه، أو المباحثات التي أجرتها الوفود التجارية الأخرى القادمة من دولة الإمارات قال إن هناك العديد من التجارب الإماراتية الناجحة في السودان في مجالات السياحة، والتعليم. وأضاف أن هناك العديد من الدراسات للتوسع في الاستثمارات.

وأمس وقعت اتفاقية لإقامة مجلس مشترك بين اتحاد أصحاب العمل السوداني وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، هدفها تعزيز التعاون بين رجال العمال في البلدين في مجال المعارض. وكان هناك حض من جانب الطرف السوداني على الاستثمار في قطاع الطاقة والنفط، وعلمت »البيان« أن شركة »دانة غاز« تدرس الدخول في شراكة أو مشروع مستقل في هذا المجال.

كما وقعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقية تفاهم مع اتحاد أصحاب العمل السوداني هدفها تعزيز التبادل والتعاون بين رجال الأعمال للبلدين والترويج للسلع وتشجيع المعارض المشتركة. من جانبه، قال وكيل وزارة المالية والصناعة لشؤون الموارد والميزانية خالد علي البستاني إن هناك العديد من الفرص التي قد تكون مجدية للإمارات ورجال الأعمال الإماراتيين.

وأضاف في حوار سريع مع »البيان« إن دولة الإمارات تعتبر أكبر مستثمر عربي في السودان، مقدراً قيمة الاستثمارات الإماراتية المسجلة تزيد على 1.5 مليار درهم. وأوضح أن الوفد الإماراتي الذي قاده معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة محمد خلفان بن خرباش هدف من الزيارة البحث في السياسات التي اتخذتها الحكومة لتطوير هيكل التشريعات، والبنى التحتية، و»نأمل كحكومة في تكوين دور لمد الجسور بين الإمارات والسودان استثمارياً... نريد من رجال الأعمال أن يبادروا«.

أما الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية محمد القاضي فقال إن رعاية الرئيس عمر حسن البشير للملتقى دليل على الأهمية القصوى التي تبديها الحكومة.

وتابع :إن »الكثير من الفرص التي عرضت مجدية وذات عائد كبير« سواء في قطاع العقار أو الحبوب أو البنوك. وكشف أن هناك مشاريع عقارية هي تحت الضوء بالنسبة لـ »رأس الخيمة العقارية« ذات استثمارات عالية. ونفى توقيع أي اتفاقات أو حتى تفاهمات مع شركات أو الحكومة السودانية خلال الملتقى »لأن المشروعات العقارية تحتاج وقتاً لدراسة الجدوى واختيار الموقع المناسب والمشروع الأجدى استثمارياً«.

الخرطوم ـــ نضال حمدان