أدت حالة الانتعاش التي سجلتها البورصة المصرية خلال شهر رمضان إلى ارتفاع القيم السوقية للأسهم بشكل ملحوظ ما ساهم في زيادة رأس المال السوقي للبورصة بنهاية شهر أكتوبر الماضي لتقترب من حاجز نصف تريليون جنيه ليقف على بعد نحو 43 مليار جنيه فقط من أعلى مستوياته على الإطلاق والذي سجله في نهاية يناير الماضي عند 543 مليار جنيه.

وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية الذي تلقت »البيان« نسخة منه أنه رغم الهدوء النسبي للتعاملات في شهر أكتوبر نتيجة انخفاض عدد ساعات التداول في شهر رمضان وتقلص ساعات التداول إلى ساعتين فقط بدلا من أربع ساعات إلا أن مؤشر السوق الرئيسي نجح في تحقيق أعلى مستوياته خلال الستة أشهر الماضية ليتجاوز حاجز 6500 نقطة مغلقا عند مستوى 6610 نقاط ومحققا عائد يقترب من 2.6% مقارنة بنهاية تعاملات الشهر السابق عليه.

وقدر التقرير إجمالي قيمة التداول خلال الشهر بحوالي 17.8 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 593 مليون ورقة منفذة على 377 ألف عملية. وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 16.9 مليار جنيه وكمية تداول 762.7 مليون ورقة منفذة على 544 ألف عملية خلال شهر سبتمبر الماضي.

وأضاف أن إجمالي كمية الأوراق المالية المتداولة وفقا لنظام الأوراق المالية المشتراة والمباعة في ذات الجلسة خلال شهر أكتوبر بلغت نحو 5 ملايين ورقة مالية بقيمة تقترب من 132 مليون جنيه تم تنفيذها من خلال حوالي 4 آلاف عملية.

وأشار إلى انه خلال شهر أكتوبر 2006 استحوذ الأفراد على 45% من المعاملات في البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب المؤسسات وجاءت تعاملات المصريين خلال شهر أكتوبر 2006 بنسبة 72% من إجمالي تعاملات السوق وكانت نسبة الأجانب 28%.

واستحوذت الأسهم على 94 % من إجمالي قيمة التداول بينما استحوذت كل من السندات وخارج المقصورة على نسبة 1% و5% من إجمالي قيمة التداول للشهر نفسه. وبلغ عدد الشركات المقيدة 626 شركة مقارنة بـ 632 شركة الشهر الماضي وبـ 761 شركة في أكتوبر من العام الماضي.

ونوه التقرير أن شهر أكتوبر شهد احتفاظ قطاع الملابس والمنسوجات بصدارة قطاعات البورصة مع تطور ملحوظ في نشاط قطاعي الاتصالات والخدمات وقد حقق قطاع الملابس والمنسوجات ما يقرب من 145 مليون ورقة مالية بلغت قيمتها 985 مليون جنيه، مع احتفاظ أسهم شركة كابو بالمرتبة الأولى من حيث كمية التداول.

أما قطاع الاتصالات فقد تقدم بقوة إلى المرتبة الثانية خلال شهر أكتوبر في أعقاب صفقة استحواذ المصرية للاتصالات على ما يزيد على 23 في المائة من أسهم شركة فودافون مصر وذلك في صفقة بلغت قيمتها 5.6 مليارات جنيه تقريبا، لتحتل المصرية للاتصالات المرتبة الثانية على مستوى الشركات المقيدة في البورصة من حيث كمية التداول.

وحل قطاع الشركات القابضة في المرتبة الثالثة من حيث كمية التداول محققا ما يزيد على 78 مليون ورقة مالية، واستحوذت المجموعة المالية هيرمس على ما يقرب من 70% من كمية التداول في القطاع لتتراجع إلى المرتبة الثالثة من حيث كمية التداول على مستوى الشركات المقيدة في البورصة.

وفي المرتبة الرابعة جاء قطاع الخدمات المالية الذي سجل كمية تداول تزيد على 71 مليون ورقة مالية بقيمة، وقد شهد القطاع حدثا هاما وهو تنفيذ أكبر صفقة في تاريخ القطاع ببيع 80% من بنك الإسكندرية لمجموعة سان باولو الإيطالية في إطار البرنامج الشامل الذي تتبناه الحكومة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي في مصر.

وأشار التقرير الشهري للبورصة المصرية إلى أن قيمة التعامل على السندات الحكومية بلغت نحو 175.5 مليون جنيه خلال الشهر والتي تمثل قيمة تداول السندات الحكومية التي يتم التعامل عليها وفقا لنظام المتعاملين الرئيسيين فقط، بينما لم يكن هناك تداول على سندات الشركات.

وسجلت شهادات الإيداع الدولية ارتفاعات متفاوتة في الأسعار خلال شهر أكتوبر، وجاءت في مقدمة الارتفاعات شهادة البنك التجاري الدولي بارتفاع قدره 16.2%، تلتها شهادات المصرية للاتصالات، المجموعة المالية هيرمس والسويس للأسمنت بنسبة ارتفاع قدرها 8% و 5.6% و6.2% على التوالي، مقارنة بأسعار إقفال الشهر السابق.

شهادة »لسيكو مصر« الأكثر تراجعاً

أما عن الانخفاضات فقد سجلت شهادة ليسيكو مصر تراجعا بنحو 2.4%، تلتها شهادات بنك مصر الدولي، أوراسكوم تيليكوم وأوراسكوم للإنشاء والصناعة بتراجع قدره 2.% 1.3% و 1.2% على التوالي، بينما ظلت أسعار شهادات باكين، العز لصناعة حديد التسليح ولكح جروب كما هي بدون تغيير.

القاهرة ـــ من محسن محمود