اختتمت أمس في العاصمة البريطانية لندن فعاليات معرض سوق السفر العالمي وسط إقبال كبير من الزائرين والمهتمين بصناعة السياحة حول العالم. وقد حققت الشركات والفنادق المحلية في الإمارات نجاحاً طيباً في هذا المعرض، حيث أكد العارضون أنهم تمكنوا من تجديد كل عقودهم مع وكلاء السفر في بريطانيا والعديد من الأسواق الأوروبية والعالمية خلال هذا المعرض الذي يعد منصة مهمة تجمع اللاعبين الرئيسيين في هذه الصناعة تحت سقف واحد.
وأعربت الشركات والفنادق المحلية عن أهمية السوق البريطاني والذي يجيء في المرتبة الأولى للسياحة القادمة إلى دبي ويشهد نمواً سنوياً ملحوظاً حيث زار الإمارات أكثر من 650 ألف سائح بريطاني العام الماضي. وقال خليفة بو عميم مدير الترويج الخارجي في دائرة السياحة والتسويق التجاري إن الدائرة بدأت بالفعل اتخاذ الإجراءات بشأن مشاركتها في سوق السفر العالمي في لندن في العام 2007 المقبل، حيث تم عقد اجتماع مع اللجنة المنظمة للاتفاق على التفاصيل المتعلقة بالحجز، حيث تسعى الدائرة للحصول على مساحة أكبر من مساحتها التي شاركت بها العام الجاري بسبب رغبة الكثير من الشركات والمنشآت السياحية في دبي بالمشاركة في هذا الحدث العالمي.
وكشف بوعميم أن الدائرة بصدد اختيار جديد لجناح دبي الذي سيشارك في كافة المعارض والمنتديات العالمية والمحلية خلال العام 2007 حيث ستقوم الدائرة خلال الأسبوع المقبل بالاطلاع على عدد من التصاميم المقترحة واختيار أفضلها.
وحول حصاد المشاركة في سوق السفر العالمي في لندن2006 قال بوعميم انه خلال أيام المعرض الأربعة شهد جناح دبي الذي يضم 18 شركة مشاركة إقبالاً متزايداً، حيث كان الجناح يغص بالزائرين طيلة ساعات العرض، بما مثل ضغطاً متزايداً على موظفي الدائرة ومسؤولي الشركات المشاركة لرغبتهم في تلبية احتياجات واستفسارات الزائرين الذين كانوا يمثلون مستوى مرتفعا من أصحاب القرار السياحي ومسؤولي وكالات سفر ومنظمي رحلات سياحية ومديري فنادق ومنتجعات من كل أنحاء العالم.
وأضاف بوعميم أن جميع الشركات المشاركة تحت مظلة جناح دبي أبدت ارتياحها الشديد لما تم تحقيقه من نتائج واتفاقيات خلال أيام المعرض، كما أبدت هذه الشركات بالفعل رغبتها بالمشاركة في دورة العام المقبل، حيث أوضح بوعميم أن مسؤولي الدائرة قاموا بجولة في المعرض للتعرف على آراء الشركات المشاركة وتقييمهم للمشاركة والوقوف على النتائج التي تم تحقيقها.
وأكد بوعميم أن سوق السفر العالمي يمثل أحد أهم وأكبر المعارض السياحية على مستوى العالم والذي يعقد بشكل سنوي، حيث يجمع بين جنباته صفوة صانعي القرار السياحي الذين يلعبون دوراً كبيراً في التنشيط السياحي لأي دولة حول العالم، مؤكداً كذلك على أن حكومة دبي والشركات المشاركة تحت مظلتها لعبوا دوراً خلال هذا المعرض في الترويج الجيد للمنتجات السياحية التي تتمتع بها دبي ودولة الإمارات بشكل عام.
وقال صالح الجزيري نائب مدير الترويج الخارجي في دائرة السياحة والتسويق التجاري إن مشاركة الدائرة هذا العام كانت ناجحة للغاية وأرجع النتائج المتحققة للمجهود الذي بذلته الدائرة في مقرها بدبي، ومن خلال مكتبها في لندن في الترويج لهذه المشاركة قبل انطلاق الحدث بفترة طويلة،
مشيراً إلى أهمية الاجتماعات السياحية التي نظمتها طوال أيام المعرض لنحو 3 آلاف شخص من أعضاء نادي ميريديان حول العالم، حيث وفرت هذه الاجتماعات فرصة طيبة لمسؤولي الفنادق والشركات السياحية بدبي في عرض خدماتهم وتسهيلاتهم ومناقشة أمور السياحة في دبي ومستجداتها العالمية واحتياجات هذه الشخصيات
كما عقد وفد الدائرة طوال أيام المعرض اجتماعات مع رؤساء شركات السياحة المهمة في بريطانيا وناقش معهم متطلباتهم وتعرف على وجهات نظرهم وملاحظاتهم على صناعة السياحة في دبي، وتم إطلاعهم على المشروعات الفندقية التي يجري تنفيذها بدبي والتي ستضاف للطاقة الفندقية بالإمارة وتسهم في تلبية جميع الطلبات على السياحة إلى دبي والتي تحد منها حالياً محدودية الطاقة الفندقية.
وأضاف الجزيري أنه تم عمل برامج توعية للشركات السياحية بكل هذه الأمور، وكذلك ينظم مكتب الدائرة في لندن دورات وورش عمل في لندن، لتسويق دبي كوجهة سياحية وفق أساليب عمل جديدة للغاية.
من جانبه، قال مسعود صالح مدير معارض الأنشطة بدائرة الطيران المدني إن المشاركة في هذا المعرض كانت جيدة للغاية في إلقاء الضوء على الخدمات والتسهيلات التي يوفرها مطار دبي الدولي للعارضين من السائحين وتم اطلاع الزوار وشركات السياحة ببريطانيا على التوسعات الجارية في المطار وما ستضيفه إليهم ولشركات الطيران العالمية،
من خدمات جديدة ومن بينها مبنى الكونغرس 2، الذي سيتم الانتهاء من تطويره العام المقبل وسيخصص لطيران الإمارات، وبهذا سيقل الضغط على المبنى الحالي وستزداد حصة طيران الإمارات وسيتيح المبنى الجديد مساحات أوسع للسوق الحرة، بالإضافة إلى وجود 4 فنادق جديدة بدرجات مختلفة فيه.
وقال مسعود صالح إن دائرة الطيران المدني مهتمة بالمشاركة في سوق السفر العربي نظراً لأهمية السوق البريطاني، ومن خلال هذه المشاركة يتم الترويج لأنفسنا ومشاريعنا وفي الوقت نفسه نتعرف على خطط ومشروعات الآخرين، ونستطلع آراء العملاء على الخدمات التي يتلقونها في المطار.
وتم الالتقاء بعدد من وسائل الإعلام البريطانية وشركات السياحة العالمية التي أبدى الكثير منها الرغبة في تسيير طائرات شارتر إلى دبي حيث استفسرت عن إمكانيات ذلك بالإضافة إلى أن بعض المستثمرين بالقطاع الفندقي استفسروا عن إمكانية إقامة فنادق بالمطار.
كما كانت المشاركة في سوق السفر العربي مهمة للغاية لشركة الريس للسفريات، كما يقول عضو مجلس إدارتها محمد جاسم الريس، الذي قال إننا مهتمون بالسوق البريطاني والهدف الرئيسي لهذه المشاركة هو توطيد علاقاتنا مع وكلاء السياحة فيها، وتم تجديد عقودنا مع الشركات الرئيسية هنا بالإضافة إلى أننا أقمنا عقوداً مع شركات جديدة منها شركات تركية.
وأشار محمد الجاسم إلى أن شركة الريس للسفريات هي الشركة الوحيدة التي تقدم التسهيلات للوفود الرسمية البريطانية التي تزور دبي، وذلك بالتعاون مع شركة سياحة بريطانية.
وكشف عن أن الريس للسفريات تقدم خدمات سياحية متكاملة من تذاكر طيران وسيارات تأجير وأنها تقوم حالياً ببناء مشروع عقاري عبارة عن مبنيين مترابطين في منطقة النهدة سيضم 114 شقة في أحدهما سيتم الانتهاء منه عام 2007، وسيكون عبارة عن مشروع فندقي يتم النقاش حالياً مع عدد من الشركات الفندقية العالمية لإدارته.
وأكد سمير طباع المدير العام لشركات مغامرات الصحراء أن الدورة الحالية لمعرض سوق السفر العالمي هي من أنجح الدورات لشركته، حيث جددت الشركة جميع عقودها مع نحو 30 شركة بريطانية. وقال إن السوق البريطاني مهم جداً لنا مثلما هو مهم للسياحة في دبي ويشكل نحو 44% من عمل الشركة،
مشيراً إلى أن شركة مغامرات الصحراء تستقطب نحو 40 ألف سائح بريطاني إلى دبي وأن إيراداتها من هذا السوق وحده تجاوز 100 مليون درهم. وأضاف سمير أن إيرلندا تعد سوقاً جديداً للشركة وتم توقيع عقود مع شركتين هناك بالإضافة إلى 15 شركة بريطانية جديدة، لكن لموسم 2008، بسبب ضعف الطاقة الفندقية الحالية عن تلبية طلبات السفر لدبي،
وأشار إلى أن عجز الطاقة الفندقية حالياً أدى إلى زيادة معدل الطلبات المرفوضة في عام 2006 إلى أكثر من 27% من حجم أعمال الشركة »40 ألف سائح« مع السوق البريطاني مما يضطرنا لإعطائهم خيارات بديلة في إمارات أخرى غير دبي وكذلك سلطنة عمان، وأكد أن زيادة عدد الغرف الفندقية إلى 84 ألفا في عام 2010 سيسهم في حل هذه الأزمة. وقال إن أهم الأسواق السياحية لدبي هي بريطانيا »680 ألف سائح« ثم روسيا »290 ألفاً« ثم ألمانيا والنمسا وسويسرا »200 ألف.
وتشارك شركة سي إتش ريه انترناشيونال وهي شركة استشارات لإدارة الفنادق والسياحة في هذا المعرض تحت مظلة جناح دائرة السياحة والتسويق التجاري انطلاقا من العمل الضخم للشركة في الإمارات ـ كما يقول مديرها العام الدكتور سامح صقر ـ
حيث تقدم الشركة الاستشارات اللازمة للفنادق وشركات السياحة ونوادي الغولف والنوادي الصحية حول مدى احتياجها للمديرين المؤهلين ذوي الخبرة وتستطيع توفيرهم لها من خلال شبكة معلوماتها الضخمة والتي تضم نحو 150 ألف شخص.
ويقول الدكتور سامح إن جوائز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للسياحة والفنادق »مينا« التي يتم إطلاقها خلال معرض سوق السفر العربي بدبي سنويا قد حققت شهرة عالمية وأن القطاع السياحي في روسيا طلب من الشركة نقل هذه التجربة للقطاع الفندقي والسياحي هناك.
وأشار إلى أن لجنة التحكيم في هذه المسابقة هي الجمهور نفسه الذي يتلقى الخدمة في الفنادق ومن شركات السياحة وبقية القطاعات المستهدفة وشارك في هذه المسابقة العام الماضي 350 جهة وشارك في التصويت 65 ألف شخص عبر موقع الشركة على الانترنت www.cha-international.com وفاز بها 72 متسابقا, متوقعا أن يصل عدد المشاركين في الدورة الجديدة إلى 400 جهة سياحية وفندقية وأن يشارك في التصويت نحو 100 ألف مستهلك للخدمة.
وقال إن للشركة مكاتب عديدة حول العالم وسوف تفتح مكاتب أخرى في مدن مثل واشنطن والدوحة، وأكد أن شركة برايس وونر التي تقوم بالتدقيق على المرشحين لجوائز الأوسكار في هوليوود هي التي تدقق في ترشيحات جوائز مينا مما يعطيها مصداقية عالمية.
وأضاف الدكتور سامح صقر أن معرض سوق السفر العالمي يمثل فرصة جيدة لالتقاء الشركة بشركائها حول العالم وأن ثمار هذا المعرض جيدة للغاية حيث تم الالتقاء بعملاء جدد إضافة لتوثيق الاتصالات بالعملاء الحاليين حول العالم.
لندن ــ وجيه عبدالعاطي

