صرّح نبيل هادي، الرئيس التنفيذي للخليج للتمويل والاستثمار أنّ الهند تشكّل اليوم إحدى أهم أسواق الاستثمار في العالم، ليس لأنّ اقتصادها يحتل المرتبة الرابعة عالمياً فحسب، بل وبفضل توافر مجموعة من العناصر والعوامل.
وأشارَ هادي، في أعقاب الزيارة التي قام بها إلى الهند برفقة فريق من مسؤولي الاستثمار وتوظيف الاستثمار في البنك، عن أثر التشريعات التي أصدرتها الحكومة الهندية، بهدف تحرير الاقتصاد، على حركة الاستثمار في هذا البلد حيث نما الناتج المحلي بشكل مطرد منذ العام 1991، وهو مرشح لبلوغ عتبة الـ 800 مليار دولار أميركي في نهاية العام 2007.
وأشار هادي إلى أنّ الخبراء يعتبرون اليوم أسواق رأس المال في الهند من الأكثر تنظيماً وثباتاً في العالم، ويبلغ فيها حجم السوق أكثر من 600 مليار دولار. وأضاف: «تشكّل الهند واحدة من أكثر وجهات الاستثمار الأجنبي نشاطاً وحيوية، خصوصاً وأنّ البلد أثبت أهليته في معظم المجالات والقطاعات المهمة، سواء التقنية، أو الصناعية، أو الكيميائية، أو الدوائية أو الطاقة».
وعن أهم نقاط القوة في السوق الهندية بالنسبة للمستثمرين الأجانب، شرح السيد هادي أهمية القوة العاملة ومؤهلاتها التقنية والإدارية التي تتلاءم كلياً مع المستويات العالمية. كما لفت إلى أنّ عدد أفراد الطبقة الوسطى في البلاد يتجاوز عدد سكان الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، مما يعطي الهند موقعاً اقتصادياً تنافسياً رائداً في العالم، خصوصاً وأنّ معظم المؤسسات الهندية أثبتت كفاءتها على مر الزمن وأنّ المناخ الاستثماري العام يشكل أرضيةً ممتازة للاستثمارات الطويلة والمتوسطة الأجل.
وختم نبيل هادي قائلاً إن الجولة التي قام بها مع فريق استشاري متخصص إلى عدد من أكبر المدن الهندية سمحت له بتلمّس مدى الإقبال من قبل المستثمرين الأجانب على قطاعات كالكهرباء، والاتصالات، والتصنيع الغذائي، والصناعات المعدنية، والنقل، والأدوية والصناعات الكيماوية، والأسمنت والطاقة بكلّ أشكالها.
