أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي أن دولة الإمارات من الدول التي تؤمن بالانفتاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن نجاح اقتصاد الدولة المتنامي يعتمد بشكل كبير على الانفتاح على المجتمع الدولي .

وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات الموجودة أو من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تنميتها لاقتصادها أو من خلال الاستثمار في القطاعات التي تسعى دولة الإمارات إلى تطويرها والتي من أهمها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

جاء ذلك في الكلمة الرئيسية لدولة الإمارات ضمن فعاليات مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات الذي يقام حاليا في مدينة انتاليا بتركيا بحضور وزراء ورؤساء وفود من 192 دولة.

وأضاف المنصوري الذي يترأس وفد دولة الإمارات في المؤتمر أن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في مجال تطوير قطاع الاتصالات إدراكا منها للدور الحيوي الذي تلعبه الاتصالات وتقنية المعلومات في دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وأوضح أن هذا التطور انعكس في عدة ميادين فقد بلغ مستوى النفاذية للهاتف المحمول في دولة الإمارات إلى أكثر من 125% كما ان الدولة تعمل حاليا من خلال تشريعاتها إلى زيادة انتشار خدمات النطاق العريض أما في مجال الانترنت فقد ارتفعت معدلات النفاذية إلى ما يقارب 60%.

وأضاف أن دولة الإمارات تسعى إلى تطبيق أفضل تقنيات الهاتف الثابت من خلال الدخول في شبكة الجيل القادم مؤكدا أن دولة الإمارات باشرت بأولى خطوات تحرير قطاع الاتصالات من خلال إدخال المنافسة بشكل تدريجي في سوق الاتصالات والعمل على وضع النظم والسياسات الملائمة لتطبيق ذلك.

وبين أن إنشاء صندوق تطوير قطاع الاتصالات ونظم المعلومات كان إحدى الخطوات المتقدمة التي تسعى دولة الإمارات من خلالها إلى خلق بيئة إبداعية تشجع على البحث العلمي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.

وقال إن دولة الإمارات أعلنت في هذا العام عن رفع حصة مساهمتها في الاتحاد الدولي للاتصالات إلى ثلاثة أضعاف، وذلك مساهمة منها في دعم أعمال وأنشطة الاتحاد النابعة من خطته الاستراتيجية وإيمانا منها بأهمية دور هذه المنظمة في خدمة هذا القطاع المهم.

ولفت إلى أن دولة الإمارات ستستضيف المنتدى العالمي لمنظمي قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي سيقام في مطلع العام المقبل في مدينة دبي حيث سيركز على مناقشة مختلف قضايا شبكات الجيل القادم.

بالإضافة لرعاية دولة الإمارات لمنتدى الشباب خلال معرض الاتصالات الذي يقام بهونغ كونغ في الشهر المقبل حرصاً منها على تشجيع مشاركة الشباب وتنميتهم في هذا القطاع الحيوي مشيرا إلى ان دولة الإمارات قامت بتطبيق توصيات القمة العالمية لمجتمع المعلومات بمرحلتيها إدراكا منها بأهمية نشر الاتصالات وتقنية المعلومات وتطبيقاتها على مستوى العالم.

وأكد وزير تطوير القطاع الحكومي أن الإمارات حريصة على المساهمة الفعالة من أجل تعزيز دور الاتحاد الدولي للاتصالات وتشجيع أفضل الممارسات لسد الفجوة الرقمية بين الدول ودعم الخطة الاستراتيجية للاتحاد والعمل على تطبيقها على الوجه ا؟مثل منوها إلى أن الإمارات عزمت في هذا المؤتمر على الترشح لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات.

وتتضمن أعمال مؤتمر المندوبين المفوضين انتخاب الأمين العام لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات ونائب الأمين العام ومديري المكاتب الثلاثة لقطاع الاتصالات الراديوية وقطاع تقييس الاتصالات وقطاع تنمية الاتصالات إضافة إلى أعضاء لجنة لوائح الراديو.

وتسعى دولة الإمارات من خلال مشاركتها المكثفة في المؤتمر من خلال وفد هيئة تنظيم الاتصالات إلى الترشح لعضوية المجلس والمساهمة من خلال المجلس في تطوير خدمات الاتصال في الدول النامية والمشاركة الفعالة في التخطيط الاستراتيجي للاتحاد الدولي للاتصالات والحصول على الخبرات والتجارب المهنية في هذا القطاع وتوجيهها لتطوير قطاع الاتصالات في الدولة.

ويعمد المؤتمر إلى انتخاب الدول الأعضاء التي يتألف منها مجلس الاتحاد في الفترة القادمة حيث سيتم انتخاب 46 دولة من دول الأعضاء الـ 187 مقسمة على خمس مناطق هي الأميركيتان 8 مقاعد أوروبا الغربية 8 مقاعد أوروبا الشرقية 5 مقاعد (إفريقيا 13 مقعداً) آسيا واستراليا 12 مقعداً.

يذكر أن مؤتمر المندوبين المفوضين هو أعلى هيئة تقرر السياسة في الاتحاد الدولي للاتصالات حيث ينعقد المؤتمر مرة كل أربع سنوات ويضع السياسات العامة للاتحاد ويعتمد الخطط الاستراتيجية والمالية الخمسية وينتخب فريق الإدارة العليا للمنظمة وأعضاء المجلس وأعضاء لجنة لوائح الراديو.

حيث يمثل المؤتمر المناسبة الرئيسية التي تحدد فيها الدول الأعضاء في الاتحاد دور المنظمة في المستقبل وبذلك تحدد قدرة المنظمة على التأثير في تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كل أنحاء العالم.

(وام)