قال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» إن هناك مساعي لإعداد مواصفة قياسية دولية ارشادية آيزو 26000 للمسؤولية الاجتماعية .
مشيرا إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس شاركت في ورشة عمل أقامتها المنظمة الدولية للتقييس (ايزو) الخاصة بالدول العربية وإقليم المتوسط بالدار البيضاء في المملكة المغربية بهدف تفعيل دور الدول النامية بشكل عام والبلدان العربية بشكل خاص للمشاركة في إعداد المواصفة الدولية الإرشادية الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية.
وأكد وليد بن فلاح المنصوري أن هذه المواصفة تكتسب أهميتها في ظل الانفتاح العالمي مشيرا إلى أن المؤسسات والمنشآت يجب ألا يقتصر دورها على تطوير أدائها بتقديم منتجاتها وخدماتها بالجودة والمستوى الذي تحوز فيه على رضا العميل وإنما يجب أن تكون لها مسؤوليات وسلوكيات تجاه المجتمع تتضمنه استراتيجياتها وسياساتها بشكل دائم ومنتظم.
وذكر أن وفد الهيئة قدم تقريرا حول الأنشطة الاجتماعية في دولة الإمارات أرفق معه بعض المعلومات عن خدمة المجتمع في الإمارات.
وأوضح أن مشاركة الدولة في ورشة العمل الدولية جاءت لشعورها بأهمية ودور مثل هذا النوع من المواصفات القياسية في رفع الكفاءة وتحسين الأداء للمؤسسات والمنشآت وأنه سيسهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعمها وتطورها ويرفع من قدرتها التنافسية الداخلية والخارجية .
مشيرا إلى أن المشاركة الفعالة للجهات والمؤسسات المعنية في إعداد المواصفة القياسية الدولية يمنحها الفرصة في صنع القرار وتحديد المتطلبات وفقا للإمكانات والعوامل الاجتماعية المحيطة بما يضمن عدم مواجهتها لصعوبات ومعوقات عند تطبيق هذه المواصفة.
وشارك في هذه الورشة مرشحون من أكثر من عشر دول عربية أعضاء في الايزو يمثلون أجهزة التقييس العربية وعدد من الجهات التي تمثل الصناعة والعمل والمستهلك وبعض المؤسسات غير الحكومية.
وقال مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إن هذه المواصفة عند صدورها والمتوقع في عام 2008 وتبنيها في دول العالم وقيام المؤسسات والمنشآت بتطبيق مبادئها ومعاييرها ستكتسب أهمية كبرى من خلال النتائج التي المتوقع أن تنجم عنها في مجالات التنمية الاجتماعية والبيئية المستدامة .
وعن الخدمات الأخرى المقدمة لشرائح المجتمع واسهامها في الرفع من مستويات القطاعات الاجتماعية المختلفة بحيث لا يقتصر هذا العمل على الجهات الحكومية وبعض الجهات الأهلية في المجتمع وإنما أن يتم إشراك ومساهمة مختلف المؤسسات والهيئات الإنتاجية والخدمية في ذلك بتشجيعها وتنمية مسؤولياتها تجاه المجتمع الذي تعمل فيه وفسح المجال لها لتسهم في تطوير وتحسين البيئة المحيطة.
وأشار إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس سوف تقوم خلال الفترة القادمة بتوجيه الخطابات وبإقامة ندوات وورش عمل حول موضوع المواصفة القياسية الدولية للمسؤولية الاجتماعية وحث الجهات المعنية الحكومية والخاصة والمؤسسات الأخرى بالإمارات على المشاركة في فرق ومجموعات العمل الدولية الخاصة بهذه المواصفة نظراً لأهميتها وباعتبار أن تبنيها وتطبيقها في دولة الإمارات سوف يمنحها تميزاً على المستوى الإقليمي والعالمي يضاف إلى رصيدها الكبير في مجال المساعدات الإنسانية .
وفي تطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الهادفة إلى المحافظة على حقوق الإنسان وعلى تطوير المجتمع بكافة شرائحه وفئاته بشكل متكافئ وعادل دون استثناء أو تمييز.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر