احتضنت العاصمة السودانية الخرطوم أمس ملتقى الخرطوم الاقتصادي الذي يستهدف جذب تمويلات استثمارية خليجية لفرص الاستثمار في السودان الذي وصفه المسؤولون السودانيون بأنه بلد الفرص البكر، وإن بدا أن الرهان يركز على استثمارات القطاع الخاص وهو ما عكسته كلمات المتحدثين الخليجيين.
وتحت شعار نحو شراكة اقتصادية استراتيجية، افتتح الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير القمة التي تشارك فيها وفود من دول الخليج الست، بكلمة ركز فيها على «الثروات الكبيرة المخبوءة» في السودان وعلى الأجواء الاستثمارية التي شرعت حكومته في توفيرها، والقوانين الاستثمارية، وأجواء الاستقرار السياسي..
فيما تحدث معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة على ضرورة خلق شراكة استراتيجية وعلى أهمية «المشاركة الفعالة في مشروعات الاستثمار والتنمية في السودان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة».
وشدد معالي الدكتور بن خرباش على «الشراكة الاستراتيجية» المرجوة من وراء هذا الملتقى، وشدد على الحرص الخليجي على تعميق أسس الشراكة.
وأضاف د. خرباش في كلمته، الحرص الذي توليه دولة الإمارات ودول التعاون الخليجي على تطوير العمل العربي المشترك، واصفاً الأجواء الاستثمارية بين الدولة والسودان بأنها «تشهد نقلة نوعية» مشيداً بالسياسات الهادفة إلى جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.
وأضاف: «تواجدنا يؤكد النظرة الجادة والخطوات العملية للاستثمار» .وقال إن التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية العربية ومؤشرات الأداء الصادرة عن المؤسسات النقدية الدولية تشير إلى الاستقرار الذي يشهده الاقتصاد السوداني.
وأشار معاليه إلى أن زيارة وفد رجال الأعمال من دولة الإمارات إلى الأراضي السودانية قبل أربعة أعوام شكل «لبنة استراتيجية هامة» لتعزيز الشراكة الإماراتية السودانية لافتاً إلى تزايد الاستثمارات الإماراتية، من قبل الحكومة ورجال الأعمال، تصاعدياً في السودان، واعتبر ذلك دليلاً على «النجاحات الكبيرة لهذه الاستثمارات والعوائد المجزية التي تحققها».
ويعقد الملتقى لمدة يومين ويشارك فيه مسؤولون من الدول المعنية ورجال الأعمال ومحافظو البنوك المركزية الذين سيلتقون الرئيس السوداني في حوار يتناول قضايا الاستثمار والتسهيلات الحكومية التي ستقدم للمستثمرين فيه.
وأوضح أحمد مجذوب وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد السودانية أهمية جذب الاستثمارات إلى السودان باعتباره يمتلك عناصر اقتصادية مشجعة، بهدف توسيع قاعدة الشراكة التي فرضتها المتغيرات الاقتصادية من موارد اقتصادية وفيرة في دول المجلس وموارد وإمكانات استثمارية متوفرة وآمنة في السودان.
وسيناقش الملتقى ثلاثة محاور: تشارك في المحور الأول البنوك المركزية والمصارف والبيوتات الخليجية مع نظيرتها من السودان لبدء تفاهمات عملية تسعى إلى شراكات مصرفية متنامية تعزز الاستثمار وتساهم في تنميته وفتح التمويل له وأيضا تستطيع المنافسة في سوق عالمي كبير، في حين سيركز المحور الثاني على التمويل تشارك فيه كبريات الشركات والمؤسسات التمويلية من أجل المساهمة في إقامة مشاريع استثمارية عملاقة.
وسيركز المحور على التعرف على عوائق هذا التحرك من الجهات المعنية لتتحرك الحكومة السودانية نحو تذليل الصعاب فيه. أما المحور الثالث فيبحث في الاستثمار حيث سيتم طرح مشروعات استثمارية مهمة ومغرية لرجال الأعمال.
وفي هذا الشق كشف وزير الاستثمار السوداني مالك عقار ل«البيان» أن الحكومة السودانية جهزت للملتقى 500 مشروع استثماري كبير، مشيراً إلى أن ما سيعرض على الحاضرين من الحكومات والصناديق الاستثمارية العربية ورجال الأعمال المشاريع الكبرى التي تزيد قيمتها على مئات ملايين الدولارات.يذكر أن الإمارات تشارك بالملتقى بوفد من القطاعين الحكومي والخاص..
الخرطوم ـ نضال حمدان