قام الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة بزيارة أجنحة دولة الإمارات المشاركة في سوق السفر العالمي بلندن «دبليو تي ام» والذي تختتم فعالياته اليوم.

واطلع خلال جولته على الأجنحة عقب تسلمه جائزة لإمارة ابوظبي كأفضل وجهة سياحية والتي منحتها جائزة السفر العالمية على حجم مشاركة أجنحة ابوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، حيث أعرب عن إعجابه بحجم المشاركة الكبير في هذا الملتقى السياحي العالمي الأمر الذي سيساهم من دون شك في تنشيط وتفعيل الحركة السياحية على مستوى الدولة.

وأكد رئيس هيئة ابوظبي للسياحة أن النجاحات التي تحققها سواء ابوظبي أو غيرها من الإمارات الأخرى هو نجاح لدولة الإمارات.. لافتا إلى أن ما حصدته إمارة ابوظبي من جوائز عالمية خلال مشاركتها في سوق السفر بلندن هو تتويج لكل من شارك باسم دولة الإمارات.

وعبر عن إعجابه الشديد بالمنتوج السياحي الذي تقدمه أجنحة الإمارات في سوق السفر بلندن والتي تعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه إمارات ومدن الدولة وشركاتها ومؤسساتها ودوائرها وهيئاتها السياحية الحكومية والخاصة بتطوير قطاع السياحة وصولا إلى الهدف الأبرز ان تكون الدولة قبلة السياحة الأولى في المنطقة.

والتقى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عقب جولته محمد خميس حارب مدير دائرة التسويق والترويج السياحي بدبي حيث استعرض الجانبان عددا من الموضوعات المشتركة بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين بهدف تفعيل حركة السياحة في الدولة.

وأشار إلى أن إمارتي ابوظبي ودبي تشكلان محورا رئيسيا وأساسيا في رفع مستوى السياحة في دولة الإمارات وذلك للإمكانيات الكبيرة والمقومات الفريدة التي تتمتع بها كل إمارة.

من جهته هنأ محمد خميس حارب خلال اللقاء الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وكافة العاملين في هيئة ابوظبي للسياحة على حصولهم خمس جوائز في سوق السفر العالمي بلندن.. معربا عن إعجابه بما تشهده ابوظبي من تطور واهتمام كبيرين لقطاع السياحة في العاصمة.

وأكد حارب في هذا الشأن على أن دولة الإمارات مقبلة خلال المرحلة المقبلة على خطوات عالمية في صناعة السياحة على مستوى العالم وذلك ترجمة لتوجيهات القيادة الحكيمة في الدولة وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تهدف إلى توسيع النشاط السياحي في الدولة من خلال المشروعات العملاقة التي تنفذ بمليارات الدولارات.

كما التقى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان على هامش جولته بأكبر الباكر رئيس شرطة طيران القطرية حيث تبادل الجانبان الأحاديث المتعلقة بسبل تفعيل التعاون المشترك بين ابوظبي وقطر في مجال السياحة والسفر.

وقال الباكر إن لقطر وابوظبي توجها مماثلا في مجال السياحة فكلاهما على مشارف مرحلة جديدة من التطور والنماء في هذا القطاع الحيوي والهام.. مؤكدا ان التعاون بين الجانبين سيؤتي ثماره.

ونوه الباكر إلى أن ابوظبي تمكنت في وقت قياسي من لفت أنظار العالم بمشاريعها الاستثمارية والسياحية العملاقة التي أعلن عنها خلال العامين الماضيين والتي كان من أبرزها شركة طيران الاتحاد الناقل الوطني للإمارات والتي بدورها حصدت على جوائز عالمية رغم عمرها الزمني المحدود.

من ناحية أخرى قال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة إن حصول أبوظبي على جوائز أفضل وجهة سياحية في معرض السفر العالمي الذي يقام في لندن حالياً، يعكس الثقة المتزايدة بالمنتج السياحي لإمارة أبوظبي، ويؤكد نجاح الجهود المبذولة لتجسيد موقع الإمارة على الخارطة السياحية الدولية.

وأضاف المهيري في تصريحات على هامش المعرض: نستطيع أن ندرك حجم التطور الذي تشهده الإمارة في المجال السياحي من خلال الأرقام، حيث ارتفع عدد السياح القادمين إلى الإمارة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 16% عن الفترة ذاتها من عام 2005، وهذه كانت أكثر من النسبة المتوقعة، وتعتبر بجميع المعايير نسبة ممتازة.

كذلك نستطيع أن ندرك هذا التطور من خلال الثقة المتزايدة للاستثمار في القطاع السياحي في أبوظبي في ظل الدعم الحكومي والتسهيلات غير المسبوقة للحصول على الأراضي وإنهاء الإجراءات في وقت قياسي، والأمر لا يقتصر هنا على المستثمرين المحليين، فهناك العديد من الشركات والفنادق العالمية مقبلة على الاستثمار في قطاع الفنادق والسياحة، وعلى سبيل المثال سيتم الافتتاح المبدئي لفندق شانغريلا، خلال شهر فبراير المقبل والافتتاح الرسمي في يونيو 2007.

وعن إستراتيجية الهيئة للترويج لإمارة أبوظبي سياحياً يقول المهيري: الهيئة قامت بالعديد من الفعاليات مثل سباق «ريد بول» الجوي وبطولة أبوظبي للغولف والعروض الجوية في مدينة العين، كذلك كنا من الداعمين الرئيسيين لمهرجان أبوظبي للموسيقى مع هيئة التراث ومؤسسة أبوظبي للثقافة والفنون، ولدينا أجندة حافلة لفعاليات أخرى ثقافية ورياضية تصب جميعها في مصلحة الترويج للإمارة وتدعيم موقعها على خارطة السياحة الدولية.

وعن توقعاته للاستثمار في القطاع السياحي بالإمارة خلال السنوات المقبلة يرى المهيري أن الاستثمار في القطاع سيشهد زخماً متزايداً بالفترة المقبلة مرافقاً للطفرة العقارية التي تشهدها الإمارة، مشيراً في هذا الخصوص إلى 15 مشروعاً فندقياً وسياحياً سيتم إطلاقها بطريقة الشراكة بين الهيئة والقطاع الخاص.

ويضيف: الفترة المقبلة ستشهد زيادة ملحوظة في الاستثمارات الأجنبية بالقطاع الفندقي والسياحي وخدمات السفر والسياحة نتيجة الثقة الدولية الكبيرة والمتزايدة بأبوظبي كوجهة سياحية نامية،وقد أثمرت الجهود التي بذلتها الهيئة خلال السنين الماضية عن نتائج بالغة الأهمية بعد أن أثبتنا لمشغلي السياحة في العالم أن أبوظبي أصبحت واحدة من الوجهات السياحية المهمة.

وفي هذا الخصوص ونتيجة الثقة الدولية بالمنتج السياحي لأبوظبي، فقد تقدمت العديد من شركات السياحة العالمية، وكذلك شركات السياحة العاملة في دبي بطلبات للترخيص لها بفتح مكاتب بالعاصمة .

وحول نسبة الاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي بأبوظبي قال المهيري إن حكومة أبوظبي أعلنت العديد من المناطق كمناطق استثمارية تسمح للأجانب بالاستثمار فيها، وهناك مستثمرون أجانب من خارج الإمارات يتجهون للاستثمار في الأراضي المخصصة للاستثمار في قطاع الفنادق والمنتجعات.

وفي الوقت نفسه تؤكد كل المؤشرات أن الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع سوف يشهد طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة في ظل الدعم الحكومي للقطاع السياحي والجهود التي تبذلها الهيئة ومؤسسات أخرى وعلى الأخص طيران الاتحاد.

ويؤكد المهيري في هذا الخصوص على أن القطاع السياحي في أبوظبي يحظى بدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة مستمرة من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، مشيراً في هذا الخصوص إلى خطة مستقبلية لإعطاء دور أكبر للمواطنين في صناعة السياحة والتركيز عليهم في بعض وظائف هذا القطاع.

وحول خطة الهيئة لافتتاح مكاتب جديدة في العواصم والمدن الأجنبية قال المهيري: لقد افتتحنا مكتبين في لندن وفرانفكورت ونخطط لفتح مكتب في موسكو السنة المقبلة ومكتب آخر في إحدي الدول الاسكندنافية.

لندن ـ أحمد محسن