قالت شركات تعمل في قطاع تقنية المعلومات المتقدمة إنها تهدف إلى إضافة مليار مستخدم جديد لخدماتها وأجهزتها بعد أن تشعبت الأسواق التقليدية لها، وترى مستقبلها في مناطق الريف الفقيرة في دول العالم النامية، خاصة في الصين والهند.وذهب كريج باريت رئيس شركة إنتل إلى قرية صغيرة في مقاطعة فوانغرونغ الجنوبية الصينية مؤخراً.
وتأمل شركة إنتل في التعاون مع الشركات المحلية والحكومات الإقليمية لتعميم الصورة في مئات القرى والضيع في الصين وتساعد في توريد الحواسيب والانترنت إلى العيادات الصحية والمدارس. كما تقوم الشركة بمبادرات مماثلة في الهند وافتتح باريث شبكة لاسلكية عالية السرعة للانترنت والاتصالات في بلدة باراماتي مؤخراً.
وهدف إنتل من ذلك هو جذب مجموعات جديدة من السكان لاستخدام التقنية وفي النهاية يتحولون إلى مستهلكين، ومشروعات إنتل في أكبر سوقين والأسرع نمواً في العالم (الصين والهند) ودول أخرى هي جزء من خطة أوسع وأشمل بالتعاون مع شركات تقنية أخرى بالانتشار في المناطق الفقيرة من العالم التي لا تصلها التقنية الحديثة حالياً.
وتهدف هذه الشركات من ذلك إلى الوصول إلى المليار مستخدم المقبلين للتقنيات الاستهلاكية مثل الانترنت والهاتف النقال. وصورة التنفيذيين وهم يساعدون الفقراء يمكن أن تساهم أيضاً في الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع الحكومات وهي عنصر حيوي في القيام بالأعمال التجارية في كل من الصين والهند.
وأعلنت إنتل في مايو الماضي نوايا لإنفاق مليار دولار على مدى خمس سنوات لتحسين وصول الانترنت في الدول النامية وتدريب المدرسين على استخدام التقنية. وتتعاون موتورولا مع جي إس إم الصناعية في تصميم هواتف نقالة خاصة بسعر لا يزيد على 30 دولاراً للمستهلكين في الأسواق النامية الذين لم يستخدموا هذه الهواتف من قبل، وبيعت ملايين الهواتف بالفعل.
وتقوم مايكروسوفت بتجريب الموديلات منخفضة التكلفة والسعر مع برمجياتها في الدول النامية وتساعد في إنشاء شركات انترنت صغيرة في الريف.
وتتعاون شركات تشمل دفانسر ميكروديفاييز وكوانتا كومبيوتر للحواسيب في تايوان في مشروع بعنوان «حاسوب محمول لكل طفل» بتكلفة 100 دولار للحاسوب الواحد وتوزعها على تلاميذ المدارس في الدول النامية مثل البرازيل ونيجيريا وتايلاند.
وهناك جزء خيري من هذه المبادرات وجزء تجاري استراتيجي، وغالبية من يستخدمون الهواتف النقالة والحواسيب القادرة على استقبال الإنترنت حالياً هم من دول أغنى أو أجزاء مزدهرة من دول نامية مثل الصين، لكن الأسواق الراسخة مثل أميركا وبعض الأسواق النامية بدأت تتشبع وتنخفض فيها المبيعات، ومستخدمو الهاتف النقال في الصين وعددهم 400 مليون و123 مليون مستخدم للإنترنت يمثلون الطبقة المتوسطة والعليا.
ويقول باريت هناك نحو مليار مستخدم للإنترنت حالياً، والمليار المقبل لن يكون من سكان المدن، وقد زار باريت الصين والهند وتفقد جهود شركته هناك.
ويترأس باريت أيضاً لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة تسعى إلى تضييق الهوة الرقمية، وزار باريت الشهر الماضي 4 دول في أميركا اللاتينية وساهم في توصيل الانترنت إلى بلدة صغيرة في حوض الأمازون، وسوف يتجه إلى الشرق الأوسط وإفريقيا في ديسمبر المقبل.
وتوصيل التقنية إلى الريف ليس مهمة سهلة، لأنها تتطلب الالتفاف حول البيروقراطية المحلية وتقديم منتجات رخيصة ومدرسين لتعليم الناس الذين قد لا يكون لديهم تيار كهربائي، كيفية الاستفادة من الحاسوب والبرمجيات والرقائق الالكترونية، ويعترف المديرون بأن جهودهم لن يكون لها تأثير فوري.
(وكالات)
