وسط إقبال كبير فاق التوقعات من قبل المتخصصين والمهتمين بصناعة النفط والغاز تختتم اليوم فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول »أديبك 2006« الذي استمر أربعة أيام في قاعات مركز أبوظبي الدولي للمعارض بمشاركة دولية واسعة فاقت 1250 عارضا من 51 دولة و15 جناحا دوليا.

وأكدت مصادر المنظمين ان الدورة الحالية للمعرض والمؤتمر تعد من انجح الدورات وأكثرها إقبالا على الإطلاق من حيث حجم المشاركة ومن حيث عدد الزوار الذين توافدوا على المعرض بأعداد غفيرة منذ الساعات الأولى لانطلاق المعرض يوم الأحد الماضي.

وأعلنت شركة »دلما أنيرجي« التابعة لشركة تابعة لشركة »آبار« للاستثمار البترولي(ش.م.ع) ومملوكة بالكامل لها عن شراء أربع حفارات جديدة بقيمة 80 مليون دولار أميركي (بما يعادل 293.6 مليون درهم) ليصل أسطول الشركة من الحفارات إلى 22 حفارة.

وتندرج هذه العملية التي أعلن عنها أمس على هامش »أديبك 2006« في إطار خطة استثمارية تم اعتمادها من قبل الشركة في أكتوبر 2004 وترمي إلى توسيع أسطول الشركة العامل من الحفارات والاستفادة من الطلب المتزايد على خدمات الحفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وقامت الشركة مؤخراً بافتتاح مكاتبها في ليبيا وذلك في إطار خططها لتوسيع عملياتها في المنطقة.

وقال خالد احمد سالم العامري عضو مجلس إدارة شركة دلما أنيرجي »ان الحفارات الأرضية الجديدة التي قامت دلما بشرائها قد تم بناؤها في الصين تم الاتفاق على واحدة منها مع شركة »أرامكو« السعودية بينما سيتم تسليم الثلاث الباقية في الربع الأول من العام المقبل.

وترتبط شركة »دلما انيرجي« بعقود حفر ناجحة مع شركة آرامكو السعودية وشركة تطوير البترول العمانية وشركة قطر للبترول وشركة بترول »كوجارات« الهندية المحدودة إضافةً إلى غيرها من شركات النفط والغاز البارزة.

وقال العامري »ان شركة »دلما أنيرجي« حققت استفادة قصوى من عمليات الاستثمار في قطاع الحفر بنسبة 100% وضاعفت حجم عملياتها في أقل من سنة ونصف السنة منذ قامت شركة آبار بعملية التملك الكامل للشركة السنة الماضية،

وتعتزم الشركة الحفاظ على معدلات النمو الكبيرة التي تم تحقيقها، في الوقت الذي نلتزم فيه بدعم شركات النفط في المنطقة في سعيها لزيادة عمليات الإنتاج لتلبية الطلب العالمي.

وتقوم شركة دلما حالياً بتشغيل 18 حفارة، سبعة منها تعمل وفقاً لعقود حفر في المملكة العربية السعودية، وثمانية في عمان، وحفارتان في الهند، وحفارة أخرى باقية في قطر.

وأشارت دراسة إحصائية قامت بها شركة »ريدهايكالوج« ان نسبة الاستفادة العالمية من الحفارات الأرضية كتلك التي تقوم شركة »دلما أنيرجي« بتشغيلها ارتفعت لتصل إلى 95% في العام 2006 مقارنة مع 83% فقط في العام 2005.

ولاحظت الدراسة »أن الارتفاع القياسي لأسعار النفط والغاز دفع مالكي الحفارات لتشغيل وحدات إضافية كما أدى الطلب المتزايد على الحفارات إلى تشجع المقاولين على إعادة تنشيط وتفعيل مخزونهم من الوحدات القديمة ووضع وتصميم برامج لبناء الحفارات والتي بدأت تؤتي ثمارها في الوقت الحالي.

وتعتزم شركة »دلما انيرجي« التي يشمل نطاق عملياتها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومنطقة شبة القارة الهندية، المشاركة في معرض ومؤتمر »أديبك 2006« لعرض سجل الشركة المتميز والمتعلق بعمليات الحفر أمام جمهور دولي من الرؤساء التنفيذيين والمتخصصين في صناعة النفط والغاز المشاركين في »أديبك2006«.

وتم أمس على هامش »ادبيك2006« توقيع اتفاقية شراكة بين شركة »إمداد« الوطنية المتخصصة في تقديم الحلول التقنية الفعالة لقطاع النفط والغاز التي يقدر حجم أعمالها بنحو 200 مليون درهم وشركة »ليتوين بي إي إل« الفرنسية التي يصل حجم أعمالها نحو مليار دولار حول العالم منها 300 مليون دولار في الشرق الأوسط

حيث ستؤمن الشركة الخدمات الهندسية والقوى العاملة لقطاع النفط والغاز والصناعات المرتبطة به وكذلك لقطاعات صناعة الطاقة والصناعات البيئية. وبموجب الاتفاقية ستكون شركة إمداد شريكا محليا لشركة »ليتوين بي إي إل« الفرنسية

التي تم الاستحواذ عليها مؤخراً من شركة »بيتمان ليتوين« التي استحوذت مؤخراً على حصة بلغت 34% من شركة »بي إي إل عبر الإمارات الهندسية« المحدودة الوطنية الحاصلة على شهادة إيزو 9001 وبلغت قيمة الحصة المستحوذ عليها حوالى 10 ملايين درهم والتي تـأسست في عام 1991 من قبل سيد خضر وتتمتع بقاعدة قوية من العملاء المهمين من ضمنهم »أدنوك« و»أدكو« و»غازكو«.

وازدهرت الشركة بثبات خلال مدة من الزمن لتصبح شركة تقدم من خلال موظفيها الـ 200 خدمات هندسية متطورة حيث ستتابع شركة »ليتوين بي إي إل« المحدودة عملها من خلال مقرها الرئيسي في أبوظبي.

وتعد شركة »بيتمان ليتوين« شركة أوروبية تقوم بتنفيذ عقود متوسطة الحجم لشركات إنتاج النفط والطاقة وتؤمن شركة »بيتمان ليتوين« أيضاً حلولاً تقنية لقطاع الفوسفات وتطبيقات استخراج المذيبات.

وتوقع ماكس أبيتبول الرئيس التنفيذي لشركة »بيتمان ليتوين« في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاقية ان يبلغ حجم اعمال الشركة في العام الأول بعد توقيع الاتفاقية حوالي 300 مليون دولار في منطقة الخليج يتم تنفيذها من خلال تواجد الشركة في الإمارات

مشيرا إلى ان »بي إي إل عبر الإمارات الهندسية« تعتبر شركة تتمتع بإدارة جيدة وبسمعة ممتازة في الإمارات مؤكدا ان العملاء المرتقبين في منطقة الخليج سيرحبون كثيراً بهذا الاستحواذ حيث انه سيعزز من إمكانيات تنفيذ المشاريع وخصوصاً العقود متوسطة الحجم.

وأشار إلى ان هذا الاستحواذ يقوي وبشكل كبير موقع المجموعة في الشرق الأوسط حيث تم كذلك اختيار شركة »إمداد« لتصبح الشريك المحلي بسبب حضورها الواسع في قطاع النفط والغاز في الإمارات موضحا أنّ شركة »إمداد« التي اكتسبت على مدى ثلاثة عقود من الزمن لها خبرة كبيرة في مجال النفط والغاز والقطاعات الحيوية

وستدخل شركة »إمداد« في شراكات جديدة مع شركات عالمية لتسريع خطتها التي تهدف إلى تنويع نشاطاتها كي تشمل القطاعات غير النفطية أيضاً. وواصل مؤتمر قطاع النفط والغاز الذي يعقد على هامش معرض »أديبيك 2006«

تحت شعار »مقابلة الطلب العالمي المتزايد عبر الابتكار« أعماله أمس بحضور العديد من الوزراء العرب والأجانب وكبار مسؤولي شركات النفط الكبرى مثل هاليبرتون وشل وبريتش بيتروليوم وويثفورد وشركة نفط الكويت وشركة توتال وإكسون إضافة إلى شركة موبيل.

وركز المؤتمر على عدة موضوعات ذات أهمية قصوى لصناعة النفط والغاز للقرن المقبل بما في ذلك قضايا البيئة وتطوير صناعة النفط والغاز والحفريات والتنقيب إضافة إلى التطورات الحديثة في تقنيات النفط والغاز.

أوراق العمل

تطرقت أوراق العمل التي تم مناقشتها في مؤتمر »أديبيك 2006« إلى أحدث التقنيات المستخدمة في الصناعة النفطية والغازية وبكافة مراحلها من الاستكشاف والتطوير إلى التكرير والتوزيع

وتم إلقاء الضوء علي أبرز الانجازات التي حققتها دولة الإمارات في قطاع الصناعة النفطية ومشروعات التطوير الرامية لزيادة إنتاج النفط والغاز حيث استطاعت الدولة منذ اكتشاف النفط وإنتاجه في بداية الستينات تحقيق مكاسب كبيرة في صناعة النفط والغاز.

كما ركز المؤتمر على العديد من القضايا ذات الصلة بقطاعي النفط والغاز مثل نجاح أبوظبي في تطوير حقول شمال شرق أبوظبي بالتقنية الذكية أي ما يعرف بالحقول الذكية مثل حقل الضبعية المقرر تشغيله قبيل نهاية العام الجاري وتطوير القوي البشرية

ورفع كفاءتها لأن قطاع النفط بحاجة دائمة إلى أفضل الكفاءات المؤهلة في إدارة الحقول واستخدام التقنية الحديثة لاستخلاص اكبر التجارب في زيادة الإنتاج النفطي بواسطة التقنيات الحديثة.

أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر

تصويرـــ سالم خميس