أكد محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على أهمية السوق البريطاني للقطاع السياحي في دبي وقال ان معرض سوق السفر العالمي يعد أحد أهم المعارض السنوية للدائرة ولصناعة السياحة على مستوى العالم بصفة عامة
ومن هذا المنطلق تزداد المشاركات السنوية فيه بسبب نجاح العارضين في زيادة حجم أعمالهم من خلاله والتقائهم بمشغلي السياحة والسفر حول العالم وتوقيع عقود ضخمة معهم.
وقال بن حارب في تصريحات صحافية على هامش فعاليات سوق السفر العالمي في لندن والذي تشارك فيه دبي بجناح كبير ان انجازات دبي على الصعيد السياحي فاقت بمراحل التوقعات المرصودة
وبدرجة فاقت طموحات أصحاب المشاريع السياحية أنفسهم مقللاً من الانتقادات التي توجه إلى القطاع السياحي والتي كان أبرزها ارتفاع أسعار الفنادق والازدحام المروري وكثرة المشاريع الإنشائية والعقارية في دبي وعمليات الحفر والإنشاء ومترو دبي.
وأكد بن حارب ان لكل صناعة مخاوف وتحديات وصناعة السياحة هي إحدى هذه الصناعات التي لا تخلو من مخاوف ولكن انجازات دبي وتجاربها السابقة في التغلب على التحديات بددت هذه المخاوف ودفعت أصحاب المشاريع السياحية إلى التوسع والتجديد والابتكار
في ظل دعم حكومي لا محدود وإسهامات ترويجية وتسويقية لدائرة السياحة سواء على حدة أو بالتعاون مع القطاع الخاص أو من خلال المشاريع السياحية والتنموية التي أعلن عنها في الآونة الأخيرة.
كما أكد بن حارب في تصريحاته أنه يمكن التغلب على العوامل المؤثرة حاليا علي القطاع السياحي وفقا لتجارب دبي السابقة والتي يندر أن تجد مثلها في أي قطر آخر
حيث ان القرار يصدر من الحاكم بشكل مباشر ويتم تطبيقه عمليا على أرض الواقع دون تأخير أو إعاقة أو روتين وذلك في كافة الأمور المرتبطة بالقطاع بشكل عام، مشدداً على ان التخوف الحالي هو طبيعي وصحي ويمكن التغلب عليه.
وأوضح أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الفنادق في دبي هو انخفاض العرض عن الطلب وهي من آليات السوق المفتوح حيث ان أصحاب المنشآت الفندقية تجار ورجال أعمال يبحثون عن الأرباح
ولكن حينما يتم الانتهاء من المشاريع السياحية الفندقية الجديدة فسوف تنخفض الأسعار بشكل تلقائي خاصة في حالة رجوح كفة العرض عن الطلب، مؤكدا أن الدائرة تراقب وتحاول ضبط أسعار الفنادق من خلال لقاءاتها المستمرة مع مسؤولي المنشآت الفندقية لحثهم على ضبط الأسعار وتغليب النظرة البعيدة وليس النظرة الآنية للأمور في تحقيق مكسب سريع.
وأشار من جهة أخرى إلى أنه لا يمكن وضع سقف للأسعار حيث يتنافر ذلك مع آليات السوق المفتوح خاصة أن هناك زيادة عالمية في أسعار الفنادق تتجه لتضخم قيمة اليورو والدولار موضحا أن السائح ينفق في أوروبا أضعاف ما ينفقه في دبي.
وأكد بن حارب أن دائرة السياحة لن تتوانى عن تطبيق العقوبات الرادعة إذا تضرر قطاع السياحة في دبي بسبب ارتفاع الأسعار قائلا ان في الدائرة ما يكفي من القوانين التي يمكن استخدامها في مثل هذه الحالات وأضاف أن الأسعار في دبي لا تزال مقبولة إذا ما تم قياسها بنوعية الخدمة الفندقية عالية المستوى والتي تفوق خدمات الفنادق في أوروبا.
وقال إن الدائرة تعقد اجتماعات شهرية مع مديري الفنادق وتحثهم دائما على اعتدال الأسعار، وأشار إلى أن الصورة لدى دائرة السياحة أصبحت أكثر وضوحا وان هناك نحو 40 ألف غرفة فندقية ستضاف للسوق خلال 4 سنوات
وأن خيار تحويل بعض البنايات التي تتميز بصفقات معينة إلى مشروعات فندقية مازال قائما مع خيارات أخرى مثل الفيلات الفندقية لكن بصفة عامة ستدخل مشاريع فندقية جديدة يتم تطويرها حاليا.
وقال إن الدائرة تعمل حاليا على فتح أسواق جديدة مثل كوريا ودول البولدنكس »بلجيكا وهولندا« عبر افتتاح مكاتب فيها بالإضافة للـ 15 مكتبا حاليا
مؤكدا على الدور المهم الذي تلعبه مكاتب الدائرة في الخارج في الترويج لدبي وقال ان هذه المكاتب هي النافذة التي تطل من خلالها دبي على العالم وأنها تنتهج سياسيات مدروسة في الترويج بالأسواق الخارجية.
وقال محمد خميس بن حارب إن مردود دور الحملات الترويجية خارجياً ومحلياً يفوق بكثير حجم الإنفاق عليها وأشار في هذا الصدد إلى أن عائدات القطاع الفندقي وحده تتجاوز 9 مليارات درهم وأن السياحة تساهم بـ 28% من الناتج المحلي لإمارة دبي بصورة مباشرة وغير مباشرة. وقال إن 60% من ميزانية الدائرة هي من رسوم الخدمات التي تقدمها للقطاع.
وقال إن لدائرة السياحة جدول لقاءات مزدحم في سوق القمة العالمي مع صناع القرار في هذا القطاع عالمياً ومع وسائل الإعلام ومسؤولي شركات السياحة الكبرى وخلال أول يومين من المعرض حققت الشركات المشاركة في جناح دبي انجازات كبيرة
سواء على صعيد إبرام عقود جديدة أو بتجديد اتفاقياتها مع الشركات ووكلاء السياحة العالمية وخاصة البريطانية واعتبرت أن السوق البريطاني هو أهم وأول الأسواق المصدر للسياحة إلى دبي.
فقد اعتبر غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا كورز أن معرض سوق السفر العالمي هو من أهم المعارض لشركات السياحة في دبي وفنادقها فهو مناسبة لتجديد عقدنا مع مشغلي السفر في أوروبا وتتطلع لزبائن جدد رغم محدودية الغرف الفندقية في دبي وهذا ما يجعلنا نقلل من توقيع عقود جديدة.
وأكد غسان العريضي أننا بحاجة لأكثر من معرض عالمي سنوياً لترويج المنتج السياحي في دبي الذي يتمتع بفن وثراء كبيرين في ظل تطوير مشاريع فندقية وسياحية جديدة وتأتينا ردود فعل إيجابية للغاية بشأنها لدرجة أن دبي أصبحت في نظر مشغلي السياحة والسفر الوجهة السياحية العالمية غير القابلة للمنافسة في التطوير والتجديد.
وتقابل بإعجاب شديد، فلا أحد في المنطقة وحتى في العالم يطور مشروعات ثرية بهذه السرعة مثل دبي. وتلعب دائرة السياحة والتسويق التجاري دوراً كبيراً في الترويج للمنتج السياحي بدبي ونحن كشركات قطاع خاصة تساهم معها في الترويج لدبي لأن المردود يعود علينا بالدرجة الأولى وعلى دبي والإمارات بصفة عامة.
وبالإضافة للمنتج السياحي التقليدي والأسواق التقليدية لدينا منتج آخر سيتم تشغيله بشكل منتظم لأول مرة وهو الرحلات البحرية من خلال شركة كوستا الإيطالية التي ستبدأ تسيير رحلات بحرية بين الإمارات والبحرين وسلطنة عمان انطلاقاً من دبي اعتباراً من 23 ديسمبر المقبل، 71 رحلة انطلاقاً من دبي كل منها تسع لنحو 1300 شخص.
وكشف العريضي عن أن جميع هذه الرحلات محجوزة بنسبة تصل لنحو 15% من خلال شركة كوستا وشركة ألفا تورز، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع شركة يورفلاي الايطالية،
وهي شركة طيران »عارض« لنقل هؤلاء السائحين إلى دبي، مؤكداً على أن هذا الأمر يعد إضافة قوية للمنتج السياحي بدبي، ويكمل فهذه أول رحلات بحرية تسير في الخليج بشكل منتظم. ولدى الشركة بواخر حديثة وضخمة تعمل في خطوط بحرية سياحية شهيرة عالمياً.
وأكد على أن هناك طلباً كبيراً على دبي كوجهة سياحية وصار الناس يتفهمون مشكلة زيادة أسعار الفنادق وأن لدى شركات السياحة وفنادق دبي اتصالات مستمرة بدعم من دائرة السياحة لاعتدال الأسعار.
وقال جمال صادق إن الأوروبيين يشكلون نحو 30% من نزلاء تاج بالاس دبي ومن هنا تجيء أهمية مشاركة الفندق بالمعرض، بالإضافة لمشاركة المجموعة بجناح آخر تروج من خلاله لمنتجاتها وخدماتها في فنادقها حول العالم.
وقال إن مجموعة تاج بالاس سوف تفتح أكثر من فندق جديد في الشرق الأوسط وإفريقيا حتى عام 2010 بالإضافة إلى 73 فندقاً للمجموعة حالياً. وأضاف ريتشار سينيور مدير إدارة التنمية والتطوير في فنادق نوفيتيل وايبس المركز التجاري أن سوق السفر العالمي مناسبة مهمة لترويج خدمات الفندقيين اللذين تديرهما مجموعة آكور العالميةرغم زحامهما طوال العام،
نظراً لوجودهما في قلب مركز دبي التجاري العالمي. مشيراً إلى أن الموقف يساهم في الترويج لدبي كثيراً في السوق الأوروبي، وقال إن فندق »ذي بالاس« الذي سيتم افتتاحه في المدينة القديمة في منطقة برج دبي صيف العام المقبل لاقى اهتماماً كبيراً من السائحين الأوروبيين، نظراً لطرازه الفريد، مشيراً إلى أن ملكيته تعود لشركة إعمار وستديره مجموعة آكور،
كما يتم الترويج لمشاريع آكور. وقال إن المجموعة حققت عقوداً لإدارة 75 فندقاً جديداً في الشرق الأوسط من الآن وحتى عام 2010 لتشمل إيران والخليج وباكستان ومصر، وستكون تحت علامات سوفوتيل ونوفيتيل وايبس وميركور. وكشف عن أن تاج بالاس دبي جدد 50% من عقوده خلال اليوم الأول للمعرض الذي يوفر أيضاً فرصة الالتقاء بعملائه في أوروبا وحول العالم.
لندن ـــ وجيه عبدالعاطي
