أدى سعي الإمارات المستمر نحو زيادة فرصها التجارية إلى تقوية روابطها وفتح أسواق جديدة في أوكرانيا ضمن دول عديدة أخرى. وقد هدفت الزيارة الناجحة التي قام بها وفد غرفة تجارة وصناعة دبي في سبتمبر الماضي إلى أوكرانيا، إلى تعزيز وتنويع التجارة بين أوكرانيا والإمارات.
وأشار تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي إلى أنه على مدار السنوات وقعت اتفاقيات عديدة بين الحكومتين تركزت حول الاقتصاد، التجارة، التعاون الفني، الترويج والحماية المتبادلة للاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي. وتتم باستمرار مراجعة بعض الاتفاقيات الحكومية والوزارية.
وفي 2005، بلغ إجمالي التجارة بين أوكرانيا والإمارات (بما في ذلك المناطق الحرة) 355.6 مليون دولار ( ما يزيد على 1.3 مليار درهم) منها 97.1% عبارة عن واردات الإمارات. تبلغ حصة دبي من هذه الواردات 43.9%.
في عام 2005، كانت المنتجات الرئيسية التي استوردت من أوكرانيا هي المعادن الأساسية ومنتجاتها حيث شكلت 96% من إجمالي هذه الواردات. خلال نفس العام، كان المنتج الرئيسي الذي صدر إلى أوكرانيا منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها التي شكلت 40.4%، وفي إعادة الصادرات كانت السلع الرئيسية التي صدرت إلى أوكرانيا هي السيارات، الطائرات ومعدات النقل حيث مثلت 48.3%.
تتمتع أوكرانيا بأراض زراعية غنية وقاعدة صناعية متطورة مع وجود عمالة ذات تدريب متقدم ونظام تعليمي جيد، ويتوقع لها أن تصبح إحدى الاقتصاديات الرئيسية في أوروبا. بلغ عدد سكانها 46.9 مليون في عام 2005، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 23% في 2005 من 71.3 مليار دولار أميركي في 2004 إلى 87.8 مليار دولار في 2005.
يهيمن على مكونات الناتج المحلي الإجمالي القطاع الصناعي الذي يشكل 45.2% في 2005، يليه قطاع الخدمات بنسبة 36.1% وقطاع الزراعة بنسبة 18.7%. وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أوكرانيا 16.4 مليار دولار في 2006 حيث حققت نموا بلغ 81% مقارنة بعام 2005.
وتشجع أوكرانيا التجارة والاستثمارات الخارجية من خلال قوانينها المرنة التي تسمح لرجال الأعمال الأجانب بشراء الشركات والعقارات، ونقل العوائد والأرباح (خاصة تلك المرتبطة بنقل التكنولوجيا ورأس المال) وتلقي تعويضات في حالة قامت حكومة مستقبلا بتأميم هذه العقارات. وأوكرانيا عضو في الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية، الخ.
وأوكرانيا كذلك عضو في الاتحاد الأوروبي. وقعت أوكرانيا على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحدد شكل الروابط التجارية بما فيها أنشطة الاستثمار. كما تمكن هذه الاتفاقيات من ترويج والحماية المتبادلة للاستثمارات، حركة رأس المال، تجنب الازدواج الضريبي وتسوية نزاعات الاستثمار.
توفر أوكرانيا فرصا استثمارية مرنة ومتساوية للمستثمرين الأجانب والمحليين. وبما أنه يسمح للملكية الأجنبية لمعظم أنواع الأعمال التي تشمل ملكية الأراضي غير الزراعية، فإن قوانين حماية الاستثمارات الأجنبية سواء من خلال التشريعات المحلية أو الاتفاقيات الدولية تطبق لتوفير مناخ عادل للأعمال.
كما أن كيانات الأعمال المملوكة لأجانب لديها الحرية لوضع هيكلها المؤسسي والإداري. إضافة إلى مناخ الاستثمار المذكور أعلاه هنالك أيضا مناطق اقتصادية خاصة توفر حوافز جذابة مثل الاستثناء من عدة سياسات ضريبية وتحكم هذه المناطق قوانين خاصة.
ويشهد قطاع الصناعة في أوكرانيا تطورا سريعا مما يسهل من إقامة مؤسسات صناعية مشتركة بين البلدين في مجالات البني التحتية للموانئ، الأسمنت، الطيران والاتصالات. يعتبر قطاع الزراعة واحدا من أهم القطاعات الاقتصادية في أوكرانيا وتستفيد منه مباشرة معظم الصناعات. وتعتبر أوكرانيا واحدة من المراكز الرئيسية لإنتاج السكر في العالم وتشتهر أيضا بإنتاج الخشب والصناعات البتروكيماوية.
من القطاعات المهمة الأخرى التي تحقق أرباحا عالية قطاع العقارات التي يحقق سوقها نموا سنويا قدره 30% في أوكرانيا. وبالنظر إلى هذه الفرص المتوفرة في القطاعات المختلفة بأوكرانيا، يمكن لمجتمع الأعمال في الإمارات وفي دبي بشكل خاص الاستفادة والاستثمار فيها والاستمتاع بالتسهيلات المتوفرة.
نمو واردات دبي من أوكرانيا
ارتفعت واردات دبي من أوكرانيا بمعدل 14.2% في عام 2005 مقارنة بــ2004، في حين انخفضت الصادرات بمعدل 16% عن الفترة نفسها، من جهة أخرى، زادت إعادة الصادرات بنسبة 31.8% عن الفترة نفسها
وارتفعت مؤخراً وتيرة التعاون بين الإمارات وأوكرانيا في مجال تقنية المعلومات، وسوف يؤدي إنشاء الأعمال الأوكراني في الإمارات إلى زيادة حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين.