اكتشفت شركة أميركية لقياس القيمة الغذائية للأغذية التي يكتب عليها أنها صحية، ان غالبية هذه المنتجات ليست صحية كما كتب على عبواتها. وطورت شركة هنافورد براذرز نظاماً باسم جايدنج ستارز استخدمته في اختيار 27 ألف منتج من الأغذية التي يكتب عليها »حمية« على أن يحصل كل منتج على عدد من صفر إلى ثلاث نجوم حسب القيمة الصحية إليها وأسفر الاختبار عن أن 77% من هذه الأغذية لم يحصل على أي نجوم، ومنها أغذية مصنعة يكتب عليها إنها مفيدة لصحة أكثر من غيرها.

وشمل الاختبار عصائر وصلصات وأغذية مجمدة ووجبات جاهزة وألبان وغيرها. والأغذية التي كانت مكونة من الفواكه والخضروات في الأغلب هي التي حصلت على عدد مختلف من النجوم.

وتثير هذه التجربة أسئلة حول الإدعاءات الغذائية للمنتجات التي تقرها هيئات رقابية مثل إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، وتفيد النتائج بأن الفوائد التي تدعيها الشركات من منتجاتها الغذائية ترتبط بأساليب التسويق أكثر من القيمة الغذائية ذاتها.

ويضع هذا النظام شركات الأغذية ومنافذ التوزيع في وضع حرج عند الحكم على كل منتج غذائي.وتقول شركة هنافورد إنها لا تحاول أن تحدد قوائم للسلع الغذائية المفضلة وغير المفضلة بل فقط تريد إرشاد المستهلك الذي يريد هذه المنتجات وإذا كان اعتماده على الهرم الغذائي الذي وضعته وزارة الزراعة الأميركية، مفيداً حقاً.

وقالت هنافورد ان هناك مكاناً للأغذية التي لم تحصل على نجوم في كل الوجبات.

وقالت كارين أبستينا الناطقة باسم هنافورد إنهم يقولون ليس هناك أغذية سيئة، بل هناك غذاء أفضل من الآخر وهناك الأفضل من الكل.

وقالت ان شركات إنتاج الأغذية كانت جادة في البداية لكنها تراخت عندما عرفت أنها لن تتعرض للعقوبات بسبب منتجاتها. وأضافت تقول ان الشركات التي تطرح الأغذية المملحة أو أنواع الكعك والبسكويت لن تحصل على أي نجوم.

ويعترف خبراء التغذية بأن نظامهم في هنافورد أكثر تشدداً من المعايير التي تعتمد عليها إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، وتحدد الإدارة المعايير لشركات تصنيع الأغذية والتي يجب أن يلتزموا بها عند طرح أي منتج سواء منخفض الدهون أو مرتفع الألياف وقد تستخدم الشركات هذه المعايير والأسماء حتى لو كانت أغذيتها لا تحتوي على هذه المكونات.

وقالت هنافورد إن معاييرها أكثر توازناً وتأخذ في الاعتبار كل الإيجابيات والسلبيات.وتدير شركة نيو انجلاند للبقالة 156 سوبر ماركت في خمس ولايات أميركية ويعتقد بأنها أول سلسلة متاجر تطور برنامج تقييم شاملاً من خلال هنافورد ذراع البحث والتطوير فيها، وهي تحاول أن تجعل معايير تقييم منتجاتها مقبولة.

ولا عجب أن صناعة الأغذية بالكامل ليست راضية وتتحدى هنافورد ونتائجها. وقال جون فوكنر مدير العلاقات العامة في شركة ميل سوب إننا لا نحبذ فكرة أن هناك أغذية جديدة وأخرى سيئة وهذا نظام تصنيف جائر، وقال ان منتجات شركته تتفق مع معايير الحكومة التي تحدد الغذاء الصحي.

وقالت ستيتاني تشايلدس الناطقة باسم شركة كوتجارا فوردز إن الشركة تود أن تعرف كيف توصلت هنافورد إلى أن كثيراً من المنتجات لا ترقى إلى مستوى الأغذية الصحية وأنها لم تحصل على أي نجوم،

وقالت إن هذا مدهش، فإن منتجات شركتها باسم هيلثي توسيس أو الخيار الصحي من الوجبات المجمدة إلى النقانق والعجائن واللحوم تخضع بصرامة لشروط إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لهذا النوع من الأغذية.

ويقول المعجبون بنظام جايدنغ ستارز إن النتائج توضح كيف يمكن أن تضلل العبارات المكتوبة على السلع الغذائية والمنتجات المستهلك حتى لو كانت صحيحة من الناحية التقنية، فكثير من العبوات تقول إن هناك فوائد صحية لمحتوياتها مثل الألياف الغنية مثلاً أو عدم وجود دهون

وتتجاهل بيانات أهم مثل ارتفاع نسبة الصوديوم ويقول مايكل جاكوبسون مدير تنفيذي مركز العلوم لخدمة الناس، التي تدافع عن حقوق المستهلك، انظر إلى منتج عن شركة مثل جنرال ميلز ـــ فيبدو مثل أرجل النمل، لكنه من الناحية الغذائية لا شيء، فقد يكون مرتفع السكر حتى لو كان غنياً بالألياف.

وحصلت كثير من المنتجات التي تسوق على أنها صحية على صفر من النجوم حسب نظام هنافورد لأنها تحتوي على كثير من الملح أو السكر أو لا توجد بها مواد مغذية كافية، كما تقول ليزا سزرلاند استاذ مساعد التغذية وطب الأطفال بكلية طب دارتموت التي كانت عضواً في اللجنة الاستشارية لتطوير نظام هنافورد.

وتقول إن شركة في 8 مثلاً التي تسوق منتجات غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة تحتوي منتجاتها على نسبة ملح مرتفعة.وتوضح أن تعريف إدارة الأغذية والعقاقير للأغذية الصحية فضفاض جداً. وحتى المنتجات ذات نسبة الصوديوم المنخفضة من في 8 لم تحصل على أي نجوم من نظام هنافورد.

وقالت ماريون نسلة أستاذ التغذية بجامعة نيويورك ان النتائج التي توصلت إليها هنافورد توضح ما يحدث عندما تحدد هيئة مستقلة المعايير، وهذه العبارات هي التي ترفع المبيعات هذه الأيام.

ترجمة: أشرف رفيق