يعقد في بيروت »مؤتمر لبنان الدولي للاستثمار والاعمار« يومي 23 و 24 نوفمبر الحالي في فندق انتركونتيننتال فينسيا هو أبرز حدث اقتصادي لبناني قبيل انعقاد مؤتمر باريس 3 شهر يناير المقبل.وقد عقد مؤتمر صحافي في مبنى مصرف لبنان شارك فيه كل من حاكم المصرف رياض سلامة ورئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار، ورئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) نبيل عيتاني، ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.

وسينعقد المؤتمر برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ومشاركة معظم الوزارات اللبنانية المختصة لاسيما وزارة المالية التي تعتبر مع مصرف لبنان شريكاً أساسياً في تنظيم هذا المؤتمر.واستهل المؤتمر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي شدد على أهمية انعقاد المؤتمر في هذه الظروف، لأنه يشكل رسالة ثقة بلبنان وبقدرته على النهوض.

كما يشكل فرصة لإطلاق المبادرات التي تسهم في استغلال الإمكانيات المالية المتوافرة سواء في الدول العربية أو لدى القطاع المصرفي اللبناني. وأشار إلى أن هذه الإمكانيات لا تتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب نتيجة للتجاذبات السياسية، معتبرا انه لو توفر المناخ السياسي الملائم بعد حرب تموز، لكان إطلاق عجلة النمو افضل واكثر فعالية.

ونوه الحاكم بدور مجموعة الاقتصاد والأعمال في جذب الاستثمارات إلى لبنان وخلق منابر التواصل والتفاعل مع المستثمرين العرب والأجانب، ما يسهم في إطلاق المشاريع وتحريك عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وقال رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار،

فأكد أن الدعوة لانعقاد المؤتمر والإصرار على عقده، والاستجابة الجيدة للمشاركة فيه، تعتبر مؤشرات على الثقة بالبلد. وأكد أن القطاع الخاص اللبناني والعربي والدولي مؤمن بلبنان ومستقبله، ويحتاج إلى جو من الاستقرار السياسي لكي يحول هذا الإيمان إلى مشاريع واستثمارات تنعش الاقتصاد وتسهم في تجاوز الانعكاسات المدمرة للحرب.

ودعا السياسيين إلى الاهتمام بالوضع الاقتصادي في البلاد وإعطائه الأولوية. ودعا السياسيين إلى نقل مكان الحوار أو التشاور من الوسط التجاري لبيروت، للتخفيف من حدة الأضرار التي يتعرض لها. وكذلك إلى اختيار مكان آخر للمظاهرات إذا كان لا بد منها.

ونوه القصار بمبادرة مجموعة الاقتصاد والأعمال لعقد »مؤتمر لبنان الدولي للاستثمار والاعمار« معتبرا أنها مبادرة وطنية بكل معنى الكلمة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. كما نوه بجهود المجموعة وبجهود الجهات المعنية في إنجاح هذه المبادرة.

كما نوه القصار بجهود مصرف لبنان في المحافظة على الاستقرار النقدي في البلاد، وكذلك بدور الحاكم رياض سلامة في دعم مبادرات القطاع الخاص. ومن جهته قال رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) نبيل عيتاني، أن انعقاد المؤتمر قبل مؤتمر باريس 3 ، هو نوع من التكامل بين المؤتمرين.

واعتبر أن الدعوة للمؤتمر والعمل الدؤوب لإنجاحه دليل على الإرادة الصلبة للعودة بلبنان إلى النمو والازدهار وتجاوز آثار الحرب. واعتبر أن لبنان يمتلك الكثير من المقومات في هذه المرحلة، وتشمل المناخ الاستثماري الملائم والمبادرة الفردية للشعب اللبناني، والدعم العربي وبخاصة الخليجي، وكذلك الدعم الدولي غير المسبوق.

وقال إن المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات تعمل على إدخال بعض التعديلات على قانون الاستثمار بما يكفل تشجيع الاستثمار في بعض القطاعات ذات الميزة النسبية في لبيان مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات. بعد ذلك تلا مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي بياناً قدم فيه معطيات المؤتمر فقال: »لم يكن في برنامج المجموعة لهذه السنة تنظيم أي مؤتمر في لبنان بعد انعقاد الدورة الـ15 لمنتدى الاقتصاد العربي في شهر مايو الماضي.

إلا أن الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان والدمار الذي ألحقته في البنية التحتية والضرر البالغ في حركة الاقتصاد والاستثمار حملت »الاقتصاد والأعمال« كمؤسسة ملتزمة في ترويج الاستثمار في لبنان والبلدان العربية على طرح فكرة عقد دورة استثنائية للمنتدى والدعوة لتنظيم »مؤتمر لبنان الدولي للاستثمار والإعمار«.

»وعليه، فإننا أمام دورة استثنائية لمنتدى الاقتصاد العربي تنعقد في لبنان وحول لبنان وليس مجرد دورة تنعقد في لبنان. ويمكن القول أن هذه الدورة والتي أطلقنا عليها اسم »مؤتمر لبنان الدولي للاستثمار والاعمار« إنما هي حدث وطني شامل تتكامل فيه جهود الحكومة مع جهود القطاع الخاص اللبناني والعربي بغية إعادة النهوض بحركة الاقتصاد واعادة حركة الاستثمار في لبنان إلى مرحلة ما قبل الحرب حيث كانت التدفقات كبيرة تجسدت في مشاريع عقارية وسياحية وتجارية ومصرفية وغير ذلك«.