أكدت نتائج دراسة وإحصاءات معلنة أعدتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية أن نسبة الفقر في العراق بلغت حوالي 42 فى المئة من إجمالي عدد سكان البلاد، مشيرة إلى أن ما يقرب من خمسة ملايين عراقي يعيشون بين الفقر والبطالة. وقالت الدراسة إن حوالي مليوني عائلة عراقية تعيش دون مستوى خط الفقر وفقا للمقاييس، وفي ضوء المؤشرات التي تحددت بصرف دولار واحد للفرد يوميا«.

وأوضحت أن هذه الظروف أدت إلى بروز ظاهرة خطرة في المجتمع العراقي وهي ظاهرة صعود الخط البياني للفقر الذي تعد البطالة أهم أسبابه، وحوادث العنف وإلغاء الكثير من الدوائر والوزارات وحلها. وأشارت الإحصاءات إلى أن عدد المواطنين الذين يشملهم نظام الرعاية الاجتماعية هو 171 ألف أسرة على مستوى العراق كله، وبراتب 40 إلى 50 ألف دينار عراقي (حوالي 30 دولارا أميركيا) شهريا وهو ضئيل قياسا بالحالة الاقتصادية والمعيشية السائدة في العراق.

ولفتت إلى أنه من المفترض أن يشمل القانون الجديد مليون عائلة فقيرة، أي بمعدل خمسة ملايين فرد، حيث أعطيت لكل محافظة من محافظات القطر حصتها قياسا بالكثافة السكانية فيها. من جانبه، قال محمد الكتاني مدير المركز العراقي للثقافة العمالية إن هناك مليون عراقي تحت خط الفقر المدقع، وستة ملايين عراقي يحصلون على دخل يومي لا يزيد على دولارين، وتبلغ حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حوالي 130 دولارا سنويا.

وأضاف الكتاني أن عدد العاطلين عن العمل يبلغ أربعة ملايين مواطن وتبلغ مساهمة المرأة في سوق العمل 19 فى المئة من مجموع النساء العراقيات، وهناك 16 مليون عراقي يعتمدون على البطاقة التموينية الغذائية »نظام توزيع قديم استحدث بعد الحصار على العراق عام 1990«.

يشار إلى أن الوضع الأمني والخطط الأمنية في العراق وخصوصا فرض حظر التجوال تعطل دائما حركة المرور والحركة التجارية في البلاد وهو ما يؤثر سلبا على الإنتاج وفرص العمل، إضافة إلى العنف الطائفي الذي يهدد استقرار التوزيع السكاني ويزيد من أعداد العاطلين على العمل.