كشف مروان بن غليطة مدير الإدارة الفنية بدائرة أراضي وأملاك دبي، قرب صدور حزمة تشريعات وإجراءات تمكن الدائرة من الإمساك بزمام قيادة السوق العقاري للمدينة وتنظيمه بما يرتقي بمستويات ادائه وتوفير بيئة استثمارية نموذجية للمستثمرين على اختلاف جنسياتهم.

وأوضح بن غليطة بأن الإجراءات والقوانين والأنظمة المزمع إصدارها تتركز على الرسوم العقارية (المتوقع صدوره خلال الفترة القريبة المقبلة) والائتمان العقاري والشقق والطبقات والتملك بالإجارة والمساطحة التي سيسمح تطبيقها في كل أنحاء دبي مع عدم السماح للأجنبي بعقدها وسط المدينة« ويتوقع صدور تلك الحزمة التشريعية والإجرائية بداية العام الجاري.

وتوقع بن غليطة أن يصل مجموع تصرفات أراضي دبي إلى أكثر من 44.5 مليار درهم مقارنة بــ34.3 مليار درهم في عام 2005. كما توقع ان تقترب الرهونات من 20.3 مليار درهم بحلول نهاية 2006 مقارنة مع 14.9 مليار درهم مقارنة مع 2005، وهي أرقام لم تتحقق في الماضي القريب ما يعكس جاذبية المدينة على جذب الاستثمارات والصعود بمؤشر التعاملات إلى أرقام جديدة.

كما كشف بن غليطة عن قيام الدائرة بإجراء سلسلة مفاوضات مع بنوك محلية بهدف الوصول إلى نجاح نظام التملك بالإجارة، بالإضافة إلى عزم الدائرة على توسيع قاعدة المشاركة في المزادات إلى جانب والسماح للشركات المرخصة بإجراء مزادات علنية على الأراضي والمشاريع وفقا لاتفاقات مسبقة مع الدائرة.

تجاوب

وقال بن غليطة إن الدائرة تعمل على توفير المناخ النموذجي لضمان تجاوب عامل الطلب المتمثل بالمشترين والمستثمرين من جميع الجنسيات مع الإضافة النوعية التي حددت 23 منطقة مختلفة في دبي يسمح فيها تملك الأجانب دون قيود.

وضم تلك المناطق: النخلة جبل علي والنخلة جميرا وجزر العالم والجداف وتلال الإمارات الأولى والثانية والثالثة، ومناطق في جبل علي، إضافة إلى إتاحته للتملك في مناطق على طريق الشيخ زايد الرئيسي في دبي.وأشار إلى أن الدائرة تعمل على قيادة السوق وتنظيمه بعد ان نجحت في مهمتها الأولى وهي عمليات التسجيل العقاري.

وأضاف ان الدائرة نجحت بما لا يقبل الشك في اتخاذ إجراءات في ظل التشريعات الجديدة بعيدا عن الروتين والتعقيدات التي يمكن ان تعرقل العملية الاستثمارية. مؤكدا بان الدائرة تعمل على قطع الشك باليقين وإتاحة المجال للمرة الأولى أمام الملاك ومشتري عقارات التملك الحر للحصول على شهادة ملكية صادرة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي تضم اسم المستثمر واسم المشروع ومساحته والحيازة وكل ما له علاقة بالمشروع.

وأشار إلى ترقب القطاع العقاري من مطورين ومستثمرين وملاك صدور قانون أو نظام الشقق والطبقات والذي سيكمل منظومة التشريعات العقارية في دبي والتي تنظم تملك الأجانب للعقارات في إمارة دبي.

وقال انه ومع صدور قانون الشقق نهاية العام أو بداية العام المقبل كما يتوقع مسؤولون في دبي فان مستويات الثقة سترتفع حتما وسيتعزز جانب الطلب من جهة وسيدفع إلى مزيد من التدفقات الاستثمارية إلى قطاع العقارات في دبي من جهة أخرى، وتوقع التقرير تحقيق مستويات نمو في حركة الاستثمار والطلب بشكل ملحوظ خلال الشهور المقبلة.

وفي شهر مارس الماضي صدر في دبي القانون رقم 7 لعام 2006 والذي نظم وأتاح ملكية الأجانب للعقارات في دبي. وساهم المرسوم الأخير في دبي الذي اعتمد على القانون رقم 7 في إزالة المخاوف والشكوك لدى المستثمرين والملاك حول الوضع القانوني لممتلكاتهم من العقارات في دبي والتي بدورها رفعت عبئا كبيرا عن كاهل المستثمرين والمطورين العقاريين وأصبح بإمكانهم تسويق مشاريعهم بخصائص التملك الحر يدعمهم إطار تشريعي واضح.

وأشاد بن غليطة بالإصلاحات التشريعية والانفتاح التي تنتهجه إمارة دبي في سبيل توفير البيئة الاستثمارية والسياحية والتجارية الجاذبة للاستثمارات من المنطقة وخارجها وأشار إلى الدور الريادي والمحوري الذي يلعبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزرائها حاكم دبي في إحداث نقلة نوعية في الحراك الاستثماري والبيئة الجاذبة مما احدث طفرة عقارية بدأت في دبي وامتدت إلى باقي دول الخليج والمنطقة.

ويعد صدور القوانين العقارية في دبي يضاف إلى التعديلات الإصلاحات التشريعية العقارية التي بادرت بها إمارات أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وباقي الإمارات العربية المتحدة التي أخذت في إتاحة المجال لتملك الأجانب للعقارات مما احدث نقلة نوعية في الاستثمار العقاري في الإمارات

وامتدت إلى باقي دول الخليج التي عدلت هي الأخرى من تشريعاتها لتعطي الأجانب حق تملك أو الانتفاع من العقارات لفترات طويلة للمرة الأولى في تاريخها الحديث. ضمن التنافس القوي بين دول الخليج في طرح المشاريع المختلفة وإحداث الإصلاحات المطلوبة لجذب المستثمرين.

ولفت بن غليطة إلى انه ومنذ بضع سنوات أخذت دبي السبق والريادة في إطلاق مشاريع عقارية تتيح تملك العقارات للأجانب برغم عدم وجود غطاء قانوني إلا أن الثقة بحكومة دبي قد دفعت آلاف المستثمرين وعشرات المطورين للمغامرة والاستثمار في العقارات في دبي.

وبعد ذلك أخذت دول الخليج في اللحاق وإتاحة المجال أمام تملك الأجانب والذي كان له دور في تنشيط الاستثمار العقاري والإنشاءات وتحفيز النمو الاقتصادي لتلك البلدان خصوصا مع توفر فوائض النفط الهائلة.

تنظيم الوساطة

وكانت دائرة أراضي وأملاك دبي أنجزت لائحة تنظيم عمل الوسطاء العقاريين في دبي بعد ان استبقت اللجنة الدائمة لشؤون الوساطة العقارية في الدائرة انجاز اللائحة بعقدها مجموعة لقاءات فنية مع وسطاء عقاريين من المتعاملين مع »أراضي دبي« للوقوف على آرائهم.

وأوضح بن غليطة ان تضع اللائحة الجديدة »نهاية أكيدة لعشرات التجاوزات التي يقوم بها بعض الوسطاء غير المرخصين، عبر عدم السماح لأي وسيط بالعمل ما لم يكن مسجلا في دائرة التنمية الاقتصادي بالمدينة«.

وأوضح بن غليطة ان الدائرة ستقوم لاحقا بالاشتراط على الوسيط الحصول على شهادات ودورات متخصصة في المجال العقاري من مؤسسات تعليمية معتمدة من الدائرة واجتياز امتحان مهنة الوساطة التي تعده الدائرة.

وتعمل »أراضي دبي »على طي ملف الانتقادات التي تواجه القطاع العقاري في المدينة بسبب غياب سجل لقيد الوسطاء المرخص لهم العمل بالدائرة لمزاولة نشاط الوساطة العقارية ما خلق مناخا لظهور عشرات الاختلالات والتشوهات التي أصابت المهنة جراء تدفق العشرات ممن احترفوها بقصد تحقيق الأرباح السريعة دون مراعاة لمصلحة باقي الأطراف.

تعديل الرسوم قريباً

وما تزال »أراضي دبي« تعمل بالرسوم المتعارف عليها والتي تنظر الجهات العليا في تعديلها وتبلغ نسبة 1.5 على المشتري و0.5 على البائع فيما لم تصدر اية قرارات لتعديلها إلى الرسوم الجديدة والبالغة 1% على البائع و1% على المشتري.

وبحسب مصادر في الدائرة فان الدائرة تفرض في الوقت الراهن رسوما بنسبة 0.25 % يدفعها المرتهن من قيمة معاملة الرهن، وكانت مبالغ الرسوم تتجاوز في بعض الأحيان مبلغ سبعة ملايين درهم لكن بموجب التعديلات الجديدة التي تبقى قيمة رسوم معاملات الرهن في حدود مليون ونصف المليون درهم.

وطبقاً للمصادر ذاتها فإن نسبة الرسوم التي تستوفيها حاليا على معاملات التثمين العقاري لا تتجاوز مبلغ 2000 درهم للعقار التجاري والسكني والصناعي، بينما ستخضع تلك العقارات إلى تصنيف جديد عند احتساب الرسوم الجديدة تبعا لنوع العقار واستخداماته.

وتسعى دائرة الأراضي في التعديلات الجديدة إلى فرض رسوم على معاملات العقارات التي يتم بيعها في المزادات التي تقيمها الدائرة مجانا، وتتضمن في الغالب عقارات تابعة لجهات حكومية أو المحالة من المحكمة، وسيسمح فرض رسوم على معاملات المزادات توسيع نطاق العقارات المسموح بإدراجها في مزادات الدائرة بحيث تشمل عرض عقارات الملاك جميعاً.

وسمح قانون التسجيل العقاري الجديد لدائرة الأراضي تحديد الرسوم المستحقة على الخدمات التي تقدمها الدائرة وتحديد قيمة التصرفات الجديدة والتي سيزيد عددها لأكثر من 40 تصرفا أبرزها حق الانتفاع والمساطحة والإيجار التمويلي.

تعديل رسوم معاملات العقاريين في دبي

كشفت مصادر في دائرة الأراضي والأملاك لــ»البيان« أن الجهات العليا تنظر في مقترح تقدمت به الدائرة لتعديل رسوم الخدمات التي تقدمها للعقاريين والملاك سواء أكانوا أفرادا أم شركات.

وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها ان الرسوم الجديدة ستشمل اغلب المعاملات العقارية التي تقوم بها الدائرة وأبرزها معاملات البيع والرهن والتثمين العقاري والمزادات والمساطحة.

وأوضحت المصادر »أن الدائرة كانت تفرض رسوما على المشتري بنسبة 1.5% من قيمة عملية البيع و0.5% على البائع بينما ينص التعديل الجديد على استيفاء ما نسبته 1% من البائع و1% من المشتري«.

فيما يتوقع أن تصل قيمة الرسوم على الإجارة نحو 1.75 %، وبحسب المصادر ذاتها فان الدائرة تفرض في الوقت الراهن رسوما بنسبة 0.25 % يدفعها المرتهن من قيمة معاملة الرهن، وكانت مبالغ الرسوم تتجاوز في بعض الأحيان مبلغ سبعة ملايين درهم لكن بموجب التعديلات الجديدة التي يتوقع إقرارها قريبا فسوف تبقى قيمة رسوم معاملات الرهن في حدود مليون ونصف المليون درهم.

وطبقاً للمصادر ذاتها فان نسبة الرسوم التي تستوفيها حاليا على معاملات التثمين العقاري لا تتجاوز مبلغ 2000 درهم للعقار التجاري والسكني والصناعي، بينما ستخضع تلك العقارات إلى تصنيف جديد عند احتساب الرسوم الجديدة تبعا لنوع العقار واستخداماته.

وتسعى دائرة الأراضي في التعديلات الجديدة إلى فرض رسوم على معاملات العقارات التي يتم بيعها في المزادات التي تقيمها الدائرة مجانا، وتتضمن في الغالب عقارات تابعة لجهات حكومية أو المحالة من المحكمة، وسيسمح فرض رسوم على معاملات المزادات توسيع نطاق العقارات المسموح بإدراجها في مزادات الدائرة بحيث تشمل عرض عقارات المواطنين.

ولم يكن الوسطاء في منأى عن إدراجهم في القائمة المقترحة للرسوم، وسيتوجب عليهم دفع مبلغ يصل إلى 5 آلاف درهم رسوم سنوية عن تسجيله في الدائرة ومنحه تصريحا لمزاولة المهنة في إطار قانوني.

أما رسوم المساطحة التي اقترحت الدائرة فرضها على المتعاقدين وفقا لنظام المساطحة العقارية، في إطار استكمال الحلقات القانونية المتعلقة بهذا النوع من التصرفات الذي دأب عليه العقاريون والمستثمرون على العمل به بالباطن منذ 30 عاما خارج إطار قانوني يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وقالت المصادر ان »الدائرة تسعى لفرض رسوم تسجيل عقد المساطحة العقارية بنسبة 0.25 % من قيمة العقد واستيفاء مبلغ 1000 درهم كرسوم فك عقد المساطحة. كما اقترحت استيفاء ما نسبته 0.25% من قيمة العقد في حال اتفقت الأطراف المتعاقدة على زيادة مبلغ قيمة المساطحة.

ورأت الدائرة أن تستوفي مبلغ 1000 درهم كرسوم في حال اتفق المتعاقدون على تمديد مدة العقد أو تجديده.وتقدر قيمة صفقات المساطحة العقارية بنحو 2 مليار درهم سنويا، وتستحوذ على 25% من حجم السوق«.

أكثر من 7 آلاف مستثمر يتوجهون إلى «أراضي دبي»

وتقول »أراضي دبي« إن أكثر من 7 آلاف مستثمر، المالكين في مشاريع أعمار ونخيل، يتوجب عليهم مراجعة الدائرة لتسجيل عقودهم العقارية في السجل العقاري الذي نص عليه قانون التسجيل العقاري الذي اصدرته حكومة دبي.

وأكدت ان »بإمكان من يرغب تسجيل عقده الذي ابرمه مع الشركات العقارية تسجيله منذ الآن لأن القانون ينص على التنفيذ الفوري لبنوده اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية والذي صادف أمس.

وتجري دائرة الأراضي تجري نقاشا معمقا مع كبريات شركات التطوير العقاري بالإمارة بهدف الوصول إلى اتفاق لأتمتة عمليات التسجيل العقاري عبر شبكة الكترونية تعد لهذا الغرض وسيكون من فوائدها تخفيف الضغط الذي قد تولده الاعداد الكبيرة للمراجعين على الدائرة ما سيعود على الجميع بسرعة الانجاز في وقت زمني قصير بإتباع نظام التسجيل الالكتروني الذي سيضمن أيضاً إدخالاً دقيقا لبيانات المطورين والملاك من المستثمرين.

ورجحت مصادر مطلعة في دائرة الأراضي والأملاك أن مناطق التملك لغير المواطنين ستكون في المناطق الاستثمارية للمشاريع التي تطورها شركة عامر العقارية ونخيل ودبي القابضة.

دبي ــ مشرق علي حيدر

تصوير ــ عماد وعلاء الدين