قفزت صادرات دبي إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 49% وبلغت قيمتها 19.2 مليار درهم في 2005 وذلك من 12.9 مليار درهم قبل عام. وبالمثل ارتفعت الواردات بمستوى منخفض نسبيا وذلك بنسبة 11% وبلغت قيمتها 3.9 مليارات درهم.
وأوضحت المتابعة المستمرة لغرفة تجارة وصناعة دبي للتطورات التجارية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي عقب تطبيق الاتحاد الجمركي في عام 2003، أن دور دبي كميناء رئيسي لدخول السلع المتجهة إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تزايد بشكل واضح.
وأوضح تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي أن السعودية هي أكبر سوق لصادرات دبي في مجلس التعاون الخليجي حيث اتجهت إليها 45% من إجمالي صادرات دبي إلى أعضاء المجلس. من جهة أخرى تعتبر عمان أقل دول المجلس حيث تصدر إليها فقط 6%. وشكلت الصادرات للكويت 24%، وإلى قطر 14% وإلى البحرين 12%.
ومع ذلك، لم تكن دول المجلس المصدر الرئيسي لواردات دبي. بلغ الفائض التجاري عن التجارة مع دول المجلس 15.3 مليار درهم وذلك بتناسب بلغ حوالي 5:1 بين الصادرات والواردات. شكل إجمالي الواردات من أعضاء المجلس 1.4% فقط من إجمالي واردات دبي. مرة أخرى، كانت السعودية أكبر مورد وذلك بنسبة 53% من إجمالي واردات دبي من دول المجلس.
صدرت دبي إلى دول المجلس ما قيمته 8 مليارات درهم من الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية. من مجموعة المنتجات التي تزيد قيمتها التصديرية على مليار درهم المنتجات الكيماوية (1.9 مليار درهم)، والأحجار والمعادن الكريمة وشبه الكريمة (1.7 مليار درهم)، المعادن الأساسية ومنتجاتها والسيارات ومعدات النقل الأخرى (1.4 مليار درهم لكل منها).
وتصدرت الهواتف النقالة قائمة سلع معينة صدرتها دبي إلى الدول أعضاء المجلس حيث بلغت قيمة الصادرات منها 2.3 مليار درهم. بلغت قيمة هذه المنتجات إلى السعودية وحدها 1.8 مليار درهم، أو 76% من الإجمالي.
من الصادرات الأخرى التي تجاوزت المليار درهم كانت سبائك الذهب التي بلغت قيمة الصادرات منها 1.2 مليار درهم. وتعتبر البحرين أكبر سوق لهذه السلع في دول المجلس حيث صدرت إليها ما قيمته 434 مليون درهم من هذه السلع.
وجاءت قطع غيار ومستلزمات أجهزة الكمبيوتر في المرتبة الثالثة بقيمة تصدير بلغت 806 ملايين درهم. صدرت أكثر من نصف الشحنات (456 مليون درهم) إلى السعودية. في ذات الوقت، صدرت دبي مشغولات ذهبية بقيمة 500 مليون درهم، 91% ذهبت إلى الكويت.
من جهة أخرى، تكونت الواردات من دول المجلس بشكل رئيسي من الأحجار والمعادن الكريمة وشبه الكريمة حيث بلغت قيمتها 2.2 مليار درهم، أو 57%، والمنتجات المعدنية 23%. أكثر من نصف هذه القيمة (1.3 مليار درهم) كانت سبائك ذهب، في حين تحتل المشغولات الذهبية المركز الثالث (808 مليون درهم). من الصادرات الرئيسية الأخرى الزيوت وزيوت التزييت للمحركات التي يتم الاشتعال فيها بالشرر (البنزين) بقيمة 564 مليون درهم.
ووردت السعودية حوالي نصف سبائك الذهب التي تستوردها دبي من دول المجلس في حين وردت البحرين 34% والكويت 18%. بشكل مشابه، 56% من إجمالي واردات الإمارة من المشغولات الذهبية من دول المجلس جاءت من السعودية في حين وردت البحرين 34%. وبلغ إجمالي واردات دبي من الزيوت الأساسية 344 مليون درهم، وردت كلها من السعودية، في حين وردت البحرين 74% من إجمالي الواردات من زيوت التزييت للمحركات التي يتم الاشتعال فيها بالشرر.
الاتحاد الجمركي
أدت الزيادة في صادرات دبي إلى دول المجلس في عام 2005 إلى التأكيد على الأثر الإيجابي للاتحاد الجمركي على تجارة دبي. مع كفاءة وزيادة سعة موانئ دبي ومقدرات منشآت النقل إلى دول المجلس الأخرى، فإن دور الإمارة كميناء رائد لدخول السلع إلى الإمارات الأخرى وإلى بقية دول مجلس التعاون قد توسع بلا شك.
دبي ـ البيان