أصبح الشرق الأوسط أكبر سوق لتمويل المشاريع في العالم، وفقاً لتقديرات اتش اس بي سي . فمن إجمالي 98.5 مليار دولار أميركي تم جمعها على مستوى العالم لتمويل المشاريع في النصف الأول من عام 2006كان نصيب المشاريع في منطقة الشرق الأوسط 33 مليار دولار أميركي، أي دولار واحد من بين كل ثلاثة دولارات.
وتوضيحاً لذلك، قال دارين ديفيس، رئيس تمويل المشاريع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بنك اتش اس بي سي، »إن الارتفاع السريع في الطلب لتمويل المشاريع هو دليل على النمو السريع الذي تشهده اقتصاديات المنطقة واعتراف من الجهات المقدمة للقروض بمقومات القوة الأساسية للمنطقة فيما يتعلق بالمخاطر.
فقد كان اتساع الاستثمار في البنية التحتية سريعاً مع نمو كافة القطاعات، وليست المشاريع التقليدية القائمة على الطاقة وحدها. إضافة إلى ذلك، تحولت الحكومات والشركات الإقليمية معاً وبصورة متزايدة نحو تمويل المشاريع كوسيلة لتمويل احتياجاتها بالنسبة لمشاريع البنية التحتية في قطاعات مثل النقل والمرافق الأخرى بخلاف مرافق الطاقة«.
يعد تمويل المشاريع هو أحد آليات الحصول على المال لتمويل تطوير المشاريع الصناعية ومشاريع البنية التحتية الرئيسية. ويتم توفير قروض تمويل المشاريع من قبل الجهات المقرضة على أساس أن سداد الدين سيأتي من التدفقات النقدية الناتجة من المشاريع التي يتم تمويلها. ويسمح هيكل تمويل المشاريع للجهات المطورة بزيادة عائداتها الاستثمارية دون تحمل مخاطر كبيرة على المدى الطويل.
ومن العوامل التي ساهمت في دفع نمو السوق، احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان وزيادة السيولة في المنطقة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط . فقد تم الحصول على حوالي 7 مليارات دولار أميركي من قروض تمويل المشاريع في عام 2001 مقارنة بمبلغ 33 مليار دولار أميركي في النصف الأول من عام 2006. وقال ديفيس »نتوقع ارتفاع الرقم إلى ما لا يقل عن 45 مليار دولار أميركي بنهاية هذا العام«.
ومع تزايد الاعتقاد في مجتمع الاستثمار في العالم بأن الشرق الأوسط يمثل فرصة استثمارية مغرية، قامت البنوك الدولية بزيادة تواجدها بشكل ملحوظ في المنطقة على أرض الواقع وبالنسبة لحجم القروض التي تلتزم بتقديمها للمقترضين الإقليميين. ولكن حتى مع وجود هؤلاء القادمين الجدد،
ربما يكون هناك نقص في رأس مال القروض لدعم مستوى التمويل المطلوب من قبل المشاريع الضخمة المقترح تنفيذها في المنطقة. ويعتقد اتش اس بي سي أن الحل سيأتي من دخول المنطقة إلى أسواق رأس المال العالمية. وأوضح ديفيس قائلاً، »هذا الاتجاه قد بدأ فعلاً وسوف يتسارع.
وهذا يعني أن المؤسسات التي لديها إمكانيات توزيع دولية وميزانيات قوية هي التي ستتمكن من الفوز ويظل اتش اس بي سي، الذي يتمتع بأكبر حضور في سوق تمويل المشاريع في الشرق الأوسط، هو البنك الرائد في مجال تقديم الاستشارات للحكومات والشركات في المنطقة حول توفير القروض لتمويل المشاريع.
ومن بين المعاملات المهمة التي قام فيها اتش اس بي سي بدور المستشار مؤخراً مشروع شركة الواحة للبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية بقيمة 1 مليار دولار أميركي،
والذي يشمل أول تسهيلات تمويل إسلامي قائمة بذاتها بشكل كامل لأي مشروع الى جانب مصنع للبتروكيماويات برعاية القطاع الخاص في المنطقة – مشروع الشركة السعودية للأثيلين والبوليثيلين في المملكة العربية السعودية بقيمة 2.5 مليار دولار أميركي ومشروع الشعيبة للمياه والطاقة في المملكة العربية السعودية – أول مرفق للمياه والطاقة يتم تطويره من قبل القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية.
دبي ـــ البيان