أعلن البنك الإسلامي للتنمية، الشريك الرئيسي لمشاريع التنمية في العالم الإسلامي، إطلاق عدد من المبادرات التمويلية الخاصة لمواجهة تحديات التنمية في الدول الأعضاء.

وأعلن الدكتور أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، في مؤتمر صحافي عقده على هامش مشاركته في منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي الثاني في إسلام أباد، النتائج المالية الأخيرة للصندوق الإسلامي للبنية الأساسية التابع للبنك.

ويقدم الصندوق الإسلامي للبنية الأساسية الذي يعتبر الأول من نوعه كمؤسسة للاستثمار الخاص في العالم الإسلامي، التزامه الكامل لدعم مشاريع البنى الأساسية والمشاريع ذات العلاقة في الدول الأعضاء من خلال استثمارات تصل قيمتها ما بين 10-150 مليون دولار أميركي في 11 شركة خاصة في سبع دول أعضاء.

وفي الوقت ذاته، أعاد الصندوق ما يزيد على 420 مليون دولار أميركي نقداً للمستثمرين فيه وهم: البنك الإسلامي للتنمية وحكومة بروناي والمملكة العربية السعودية ممثلة بصندوق التقاعد السعودي ومملكة البحرين وصندوق ائتمان دار المال الإسلامي بالإضافة إلى تكتل للمؤسسات المالية الماليزية بقيادة لمباجا تابونج حاجي.

كما التزم الصندوق تجاه عدد من المبادرات في باكستان من خلال استثمار144 مليون دولار أميركي أي ما نسبته حوالي 20 % من مجموع الاستثمارات الخاصة للصندوق والتي تقدر بحوالي 730 مليون دولار أميركي.

ويشرف على تنفيذ استثمارات الصندوق في مجال البنى الأساسية للطاقة في باكستان شركة أيه إي إس أويسيز، المالك الرئيسي والمشغل لمشروعي أيه إي إس لال بير AES Lal Pir وأيه إي إس باك جين AES Pak Gen، حيث يولد كلا المشروعين 365 ميغا وات إضافية للمساعدة في تلبية متطلبات الدولة للطاقة.

وقال الدكتور علي: »تعكس قيمة هذه الاستثمارات ثقة الصندوق والبنك الإسلامي لتنمية البنية الأساسية في التزام باكستان بالاستمرار في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، حيث تحتل باكستان المركز الأول في مجال الاستثمار الفردي لدى الصندوق«.

وأوضح الدكتور علي: »يفخر البنك الإسلامي للتنمية، كراع رئيسي للصندوق إلى جانب مستثمرين آخرين والشريك والمدير العام إي أم بي (البحرين)، بقيامه بدور ريادي في تطوير صندوق للاستثمارات الخاصة في العالم الإسلامي. كما أن البنك ملتزم بتحقيق تقدم في الدول الأعضاء من خلال تنفيذ مشاريع تطوير اجتماعية- اقتصادية عبر استخدام صناديق مشابهة«.

وأضاف: »يبدو جلياً أن هناك حاجة ملحة لوجود مبادرات مشابهة لدعم الصناعات التي تحقق نجاح الدولة في مجال تطوير البنى الأساسية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن تطوير البنى الأساسية في 56 دولة عضو في البنك الإسلامي للتنمية يحتاج إلى حوالي 800 مليار دولار أميركي. ومن هنا أدرك الصندوق أهمية الاستفادة من الاستثمارات الخاصة في البنى الأساسية في العالم الإسلامي بعد أن حققت نجاحات كبيرة في شمال أميركا وأوروبا وأستراليا«.

وأشار الدكتور علي إلى أن البنك الإسلامي للتنمية يقوم حالياً باستعراض منحه المتواصلة في قطاع البنى الأساسية الخاص في العالم الإسلامي، وخاصة بعد القرار الذي اتخذته قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، التي عقدت في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية عام 2005، بجعل البنك الإسلامي للتنمية يقود ويشرف على عملية دعم عدد كبير من مشاريع تطوير البنى الأساسية في الدول الأعضاء.

وبين الدكتور علي: »في خطوة تعكس تنفيذنا لهذا الدور القيادي، يشرفني أن أعلن التزامنا بدعم الصندوق الاندونيسي لتطوير البنى الأساسية برأسمال مستهدف يبلغ مليار دولار أميركي. كما يسعدنا العمل على جذب اهتمام المستثمرين الدوليين باندونيسيا التي تعتبر الدولة الإسلامية الأولى من الناحية السكانية وتتمتع بمصادرها البشرية والطبيعية الغنية«.

وتم تصميم الصندوق للاستثمار في مشاريع البنى الأساسية التجارية والتي تستقطب الاستثمارات الخاصة. بالإضافة إلى الاستثمار بشكل رئيسي في رؤوس الأموال طويلة الأجل من خلال تنفيذ استثمارات مباشرة وغير مباشرة.

وتعزيزا لحضوره وسجل نجاحاته، نفذ الصندوق عددا من الاستثمارات الناجحة في قطاعات الطاقة، المياه، البتروكيماويات والنقل. كما استثمر الصندوق في مجالات الاتصالات، المصادر الطبيعية وصناعات أخرى ذات العلاقة بالبنى الأساسية. يذكر أن الصندوق تأسس عام 2001 وتقدر قيمة أعماله 730 مليون دولار أميركي ويشرف على إدارته شركة الأسواق الناشئة »البحرين«.

إسلام أباد ـ البيان