أوضح الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، رئيس مصرف قطر المركزي، بأن نسبة التضخم الحقيقية في قطر خلال ثلاث سنوات مضت، بمعزل عن التضخم الناتج عن ارتفاع الإيجارات تتراوح بين 3.8 % إلى 4%. بيد أن الشيخ عبد الله أشار إلى أن معدل التضخم العام في البلاد بلغ نسبة 12،8%، لافتا إلى أن هذا التضخم تحت السيطرة والمعالجة من قبل الجهات المختصة.
وتابع الشيخ عبد الله في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة اول من أمس، عقب افتتاح أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي لتمويل البنية التحتية الأساسية أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت مناسب تماما مع اتساع قاعدة المصارف الإسلامية وتزايد الحاجة إلى دورها في توفير التمويل اللازم لمختلف جوانب التنمية، وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية الأساسية.
ويشارك في المؤتمر مئتا شخصية عالمية من عالم الأعمال والمصارف بالإضافة إلى وفود حكومية رفيعة من خمس عشرة دولة، حيث يركز المؤتمر على أهم التوجهات الراهنة في مجال الاستثمارات وتمويل المشروعات الدولية بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكد الشيخ عبد الله الدور المحوري الذي باتت تلعبه المصارف الإسلامية في القطاع المصرفي بالمنطقة والعالم إلى جانب الدور الذي تلعبه بالقطاعات التنموية والاقتصادية والاستثمارية الأخرى وذلك عن طريق الصكوك بأنواعها المختلفة وفق محددات الشريعة الإسلامية.
وذكر الشيخ عبدالله ان سقوف التمويل المتاحة حاليا بقطر مناسبة للتمويل الإسلامي حسب القواعد التي وضعها مصرف قطر المركزي. وأوضح الشيخ عبد الله بأن الصناديق الاستثمارية التي تقوم المصارف بتأسيسها تقدم خدمات جيدة وتتمتع بالشفافية ضمن الإجراءات والتعليمات والقواعد المحددة لها من قبل مصرف قطر المركزي.
وكان الشيخ عبد الله قد أوضح في كلمته التي افتتح بها أعمال المؤتمر ان الأساسيات الاقتصادية في قطر شهدت زيادة مطردة في السنوات العشر الماضية ومن المتوقع ان يتواصل هذا النمو.
وقال إن هناك صعوبة تواجه البنوك الإسلامية للاشتراك في التمويل على المدى الطويل نظرا لطبيعة القيود المعمول بها بالنسبة للسيولة المالية لديها وإدارة الودائع، مطالبا في هذا الصدد البنوك في قطر خاصة والبنوك الدولية عامة التطبيقات الخاصة بإدارة المخاطر بحيث تتفق مع مصرف قطر المركزي والبنوك المركزية في الدول المجاورة.
وأشار إلى انه طبقا للبيانات الرسمية لصندوق النقد الدولي فقد زاد عدد مؤسسات التمويل الإسلامية خلال الثلاثين عاما الماضية في أنحاء العالم إلى حوالي ثلاثمئة وثلاثين مؤسسة في أكثر من خمس وسبعين دولة موضحا ان السبب في هذا النمو يرجع إلى عوامل كثيرة منها زيادة الطلب على المنتجات الإسلامية وزيادة الثروة والسيولة فى دول مجلس التعاون الخليجي بسب ارتفاع أسعار البترول والزيادة المطردة في الاستثمارات الداخلية بسبب المشاريع الصناعية والبنية الأساسية في قطر خاصة وفي المنطقة ككل
وتوقع ان تصل الاستثمارات الحكومية والعامة في قطر إلى ما يقرب من مئة وثلاثين مليار دولار أميركي خلال السنوات القادمة بالإضافة للاتجاه نحو إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص مشيرا إلى إنشاء مركز قطر المالي جاء لتلبية النمو المطرد للاقتصاد في مجالات عديدة والحاجة إلى استثمارات اكبر بهدف المساعدة في عملية التنمية الاقتصادية المحلية والاقتصاديات الإقليمية على السواء
وأضاف ان المركز سيقدم خدمات مالية متعددة لتلبية متطلبات الاستثمار بما في دلك إصدار صكوك إسلامية قوية كجزء من استراتيجيته المفضلة. وقال إن قطر تتخذ خطوات عديدة لتشجيع وترويج متطلباتها المالية بين البنوك الإسلامية والمستثمرين الإسلاميين من خلال إصدار صكوكها الإسلامية والتي لاقت نجاحا ملحوظا في الأسواق العالمية.
الدوحة ــ أيمن عبوشي