بمشاركة قوية من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بدأت أمس فعاليات معرض سوق السفر العالمي في لندن والذي تستمر فعاليات دورته السابعة والعشرين خلال الفترة من 6 حتى 9 نوفمبر الجاري بمشاركة أكثر من 5 آلاف عارض من 200 دولة.
وتقود دائرة السياحة والتسويق التجاري وفداً يضم 195 شخصاً من 98 فندقاً وشركة سياحية ونوادي غولف يشاركون في هذا الحدث السياحي الأبرز على مستوى العالم، حيث يعلقون عليه آمالاً عريضة في استقطاب أكبر عدد من السائحين إلى دبي التي أصبحت تمثل وجهة سياحية مهمة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وأشاروا إلى أنهم يبنون خططهم السياحية للعام التالي بناء على ثمار مشاركاتهم في هذا المعرض لأنه يأتي في نهاية الموسم السياحي. ولا يعد سوق السفر العالمي في لندن مجرد معرض سياحي لكنه يتجاوز ذلك بكثير حيث يتجمع فيه صناع القرار في قطاع السياحة والسفر والطيران والترفيه بالإضافة للفنادق في الوقت الذي تقام خلاله العديد من المؤتمرات وورش العمل حيث يلتقي الجميع تحت منصة واحدة تجعل منه واحداً من أهم معارض السياحة على مستوى العالم.
وقد بدأت شركات السياحة والفنادق مشاركاتها أمس بشكل فعال، حيث استقبل جناح دبي في يومه الأول العديد من الزائرين ووفوداً تضم مسؤولي كبار الشركات السياحة البريطانية والأوروبية الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام بدبي كوجهة سياحية للجميع.
ومن المتوقع أن تصل حجم الصفقات التي تبرمها فنادق دبي وشركاتها السياحية إلى ملايين الدولارات قياساً على ما تحقق في الدورات السابقة والاهتمام اللافت بدبي في هذه الدورة نظراً للشهرة الكبيرة التي تنالها خدماتها الفندقية ومشاريعها السياحية التي تجذب الانتباه.
وتشارك دائرة السياحة والتسويق التجاري في هذا الحدث العالمي البارز للمرة السابعة عشرة، وتلقي خلاله الضوء على مشاريعها السياحية والمزايا والتسهيلات التي يمكن للسائح الحصول عليها.
وتعلق الشركات السياحية والفنادق آمالاً عريضة على هذا المعرض، وكما يقول علي أبو منصهر الرئيس التنفيذي لشركة نت تورز فإنه بمثابة رؤية تخطيطية للعام التالي لأنه يأتي في نهاية العام وبناء على حجم العمل فيه يتم معرفة عدد السائحين القادمين للموسم التالي ونوعيتهم.
ويقول إن معرض لندن يعد واحداً من 3 معارض مهمة للقطاع السياحي في دبي مع معرض بورصة برلين وسوق السفر العربي بدبي. وخلاله يتم عقد العديد من الصفقات.
لكن علي أبو منصر يشير إلى مشكلة حقيقية تواجه الجذب السياحي لدبي حالياً وهذه المشكلة ذات 3 محاور مسببة لها وهي ارتفاع أسعار الفنادق وزحام الطرقات والإزعاج الناجم عن حركة الإنشاءات والعقارات ويؤكد أنها بدأت بالفعل تلقي بظلالها على حركة السياحة لدبي لدرجة أن لديه انخفاضاً بنسبة 50% رغم أن دبي ما زالت تشكل وجهة للسائح
لكن إلى متى إذا ما استمرت هذه المشكلة ويدلل على ذلك بأن سعر الفندق على الشاطئ بدبي يصل إلى 400 دولار لليلة، ويقول إنه لا يوجد تخطيط مستقبلي بين الفنادق وكل ما يهمها هو رفع الأسعار عندما يزيد الطلب، مشيراً إلى أنه لا توجد سياسة سعرية تستطيع شركات السياحة أن تبني عليها خططها المستقبلية بسبب هذا التذبذب في الأسعار يومياً.
من جانبه يؤكد دافيد طومسون المدير العام لمجموعة جبل علي الفندقية على أهمية معرض سوق السفر العالمي بلندن في الترويج لفنادق المجموعة الخمسة قائلاً إن 50% من نزلاء مشروعات المجموعة هم من السوق البريطاني ولهذا فإن الشركة حريصة على المشاركة فيه سنوياً.
ويقول طومسون إن جدول أعمال الشركة في هذا الموسم مزدحم بلقاءات عديدة يومياً، مع وكلاء السفر والشركات السياحية. ويقول إن بريطانيا تشكل أكبر سوق سياحي لدبي في الوقت الحالي.
لندن ــ وجيه عبدالعاطي

