أكد مالكولم برينديد المدير التنفيذي للاستكشاف والإنتاج بشركة شل العالمية أن الطلب على النفط والغاز سيزداد تباعا خلال ربع القرن المقبل.

ولفت برينديد في كلمته أمس في مؤتمر اديبك 2006 المنعقد حاليا بمركز أبوظبي للمعارض الدولية بحضور معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز العماني إلى ضرورة تأمين المطالب المتغيرة حيث تحتاج صناعة النفط والغاز إلى استخلاص المزيد من الحقول وتطوير الموارد الأكثر صعوبة وإرسال الغاز عبر مسافات طويلة وإيجاد السبل الاقتصادية لتخفيض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون من الطاقة الأحفورية.

وقال ان هذا الأمر يعتمد على طاقتنا وقدرتنا على الابتكار وتطبيق الاستثمارات والقدرات والتكامل المطلوبة لتحقيق نتائج ايجابية.

وأشار إلى إن التطور الذي حدث في مجال الأدوات التي تستعمل في الموارد الجوفية والآبار والإدارة الذكية للمكامن وتقنيات استخلاص النفط المعزز ستكون عناصر حيوية على وجه الخصوص في منطقة الشرق الأوسط وينطبق الشيء نفسه على القدرة على استخدام الغاز بفعالية أكثر بما في ذلك استغلال موارد الغاز الملوث والمضغوط بيد أن انجاز كل هذه الأشياء يعتمد على تضافر جميع القوى في شراكات راسخة وصلبة ومواصلة تطوير المعرفة المهنية الاحترافية والخبرات في المنطقة.

وأوضح أنه على الرغم من أن الصناعة تواجه تحديات وتغييرات كبيرة إلا أنه خلال كل زيارة له إلى أبوظبي يزداد تفاؤلا إزاء المقدرة على مقابلة هذه التحديات والأمر لا يتعلق فقط بكيفية التطور الهائل الذي حدث في الإمارات خلال العقود الأربعة الماضية بل حول كيف تمت إدارة هذا التغيير والتطور.

وتحدث مالكولم برينديد عن الطفرة الهائلة في مجال التعليم ورعاية الأمومة والطفولة والخدمات الصحية في دولة الإمارات وأن كل هذه الإنجازات لم تأت من فراغ بل يعزى ذلك للقيادة الرشيدة للدولة.

وأضاف أن تطوير الموارد الصعبة يتطلب منا الاستثمار بشكل أكبر في مشاريع ضخمة ومعقدة وطويلة المدى والتي يحتاج تطبيقها إلى قدرات وطاقات هائلة وتقنيات عالية والتعلم من تجارب الآخرين كما ينبغي أيضا إحداث تكامل ودمج في مجال التقنيات لإضافة المزيد من القيمة وتزويد بنية راسخة وصلبة للمزيد من التقدم وعبر نظم الطاقة لمعالجة انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون وتعزيز وتضافر القوى المختلفة من خلال العمل في شراكات قوية.

وأشار إلى أنه أكثر من أي منطقة أخرى فإن النجاح في منطقة الشرق الأوسط يعتمد على التقدم والتطور مؤكدا أهمية التركيز على ثلاثة مجالات ومحاور مهمة لمقابلة التحديات الماثلة وهي توسيع دائرة الفهم والإدراك فيما يتعلق بالموارد الجوفية والحصول على المزيد من الحقول الموجودة حاليا واستخدام الغاز بفعالية أكثر.

وأكد أهمية التركيز أيضا على زيادة الاستخلاص والموارد الأكثر صعوبة مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى تحديد أحواض جذابة للاستفادة منها بفعالية وتخفيض الشكوك إزاء الموارد الجوفية على وجه السرعة ومراقبة ورصد أداء المكامن بدقة أكثر.

ولفت إلى حدوث تقدم ملموس في تلك المجالات الثلاثة مشيرا إلى أن التطورات في الاستشعار عن بعد من الأقمار الصناعية والطائرات تساعد كثيرا في استكشاف مناطق ضخمة لا يمكن الوصول إليها قبل البدء بعمليات باهظة التكاليف.

كما تحدث برينديد عن الابتكارات الحديثة في مراقبة المكامن من أجل تحسين مستوى الاستخلاص بالإضافة إلى رصد التشوهات السطحية لتوفير الأمن والسلامة خلال العمليات مؤكدا ضرورة إيجاد تكامل واندماج بين التقنيات المتطورة للحصول على المزيد من الفوائد.

وبين أن الطلب العالمي على واردات الغاز آخذ في التصاعد مما أتاح الفرصة لافتتاح خطوط جديدة للغاز في منطقة الشرق الأوسط مشيرا إلى أن أسواق الغاز ستظل تشهد تنافسا حادا وهناك وسيلة أخرى لتطوير موارد الغاز تجاريا وهي تحويله إلى سائل لمقابلة الطلب المتزايد على المنتجات النظيفة وذات النوعية الجيدة.

وذكر أن شركة شل أطلقت مؤخرا مشروع اللؤلؤ مع شركة قطر للبترول وهو نموذج لما يمكن أن يحققه الابتكار من تطور تقني طويل المدى ومشاريع ضخمة ومعقدة وتكامل واسع النطاق وبنية راسخة للمزيد من التقدم والتطور كما تقوم شل بإقامة مركز أبحاث في قطر بالتركيز على الغاز ومعالجة الكاربونات والتطبيقات الذكية للحقول.

وأكد مالكولم برينديد أن الغاز أصبح مصدر الطاقة الرئيسي المتسارع النمو بالنسبة لاقتصادات المنطقة وبحلول العام 2015 يمكن للشرق الاوسط وشمال افريقيا استهلاك المزيد من الغاز مثل عدد من الدول الأوروبية ولا يتضمن ذلك بالطبع الغاز المطلوب لدعم إنتاج النفط في المنطقة.

وام