أشار تقرير صادر عن المركز المالي الكويتي أمس، أن الإمارات تبدو غير محصنة أمام مخاطر الفعالية المالية بالنظر إلى الحصة المرتفعة للائتمان المصرفي في الاقتصاد ومستويات الإقراض الشخصي.

في حين صنف التقرير تقديرات زيادة المخاطر بالنسبة للكويت وقطر والبحرين في مستوى متوسط بينما جاءت تقديرات السعودية وعمان عند مستوى منخفض. ولاحظ التقرير أن مصارف مجلس التعاون الخليجي لديها محافظ متحفظة تدعمها معدلات كفاية رأسمالية ملائمة، كما يشدد التقرير على أن الاختبارات التي تقوم بها المصارف المركزية تشير إلى التمتع بمرونة ملائمة.

وجاء في تقرير المركز الذي بحث في انعكاسات وارتباطات القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي بأسواق الأوراق المالية، ليبين أنه في الوقت الذي زاد فيه الإقراض المصرفي بمستوى موازٍ للنمو الاقتصادي، فإن نسبة التمويل الاستهلاكي من القروض زادت بصورة أكبر الى التوخي للمخاطر الكامنة خلف ذلك.

ومع أن الزيادة كبيرة، إلا أنها لن تستدعي القلق لدى مقارنتها بكبريات الأسواق الناشئة الأخرى. ولقد أدت السيولة النقدية المتزايدة إلى ارتفاع مستوى الائتمان المصرفي الى 48% من إجمالي الناتج المحلي من 35% على مدى السنوات الخمس الماضية.

فيما زادت معدل القروض الشخصية من 8% إلى 18% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة نفسها. وعلى الرغم من التصحيحات التي تشهدها الأسواق المالية، تجاوز نمو الائتمان المصرفي خلال النصف الأول من عام 2006 كامل عام 2005 فيما يتعلق بالائتمان المصرفي والإقراض الشخصي.

وقد أخذ التقرير أربعة متغيرات جوهرية بعين الاعتبار: حجم الإقراض المصرفي، وحجم السيولة، وحجم الاستثمارات الأجنبية، وحجم أسواق رأس المال. ولقد تزايدت أهمية الدور الذي يلعبه كلا القطاعين المالي والمصرفي فيما يتعلق بالإقراض بما يتجاوز النمو في السيولة التي حققها النظام النقدي في المنطقة.

وتبدو أسعار الأسهم والعقار المستفيد الرئيسي من هذا الدور المتزايد للقطاع المالي، وأدت التصحيحات الحادة لأسواق المال خلال النصف الأول من عام 2006 إلى انخفاض الإقراض البنكي ولكنها مازالت مرتفعه بالنظر الى التصحيحات التي طالت الأسواق.

المملكة العربية السعودية: تجاوز نمو الائتمان المصرفي في المملكة العربية السعودية بكثير النمو الاقتصادي خلال الاثنتي عشرة سنة ونصف السنة الأخيرة، كما شهدت مكونات النمو الائتماني تغييرات بدورها.

ولا تقدم البيانات المتوفرة حاليا تفصيلات كافيه حول مكونات التمويل الائتماني، إلا ان القروض الاستهلاكية نمت بمعدل 51% في السنة خلال السنوات السبع الأخيرة وتمثل حاليا 16% من إجمالي الناتج المحلي.

الكويت: تجاوز نمو الائتمان المصرفي في الكويت معدل النمو الاقتصادي بنسبة الضعف. ومثلت التسهيلات الشخصية قرابة 22% من إجمالي الناتج المحلي فيما مثلت العقارات 11% من هذا الناتج بحلول نهاية عام 2005، بما يؤكد هيمنة التسهيلات الشخصية.

وفي الوقت الذي بقيت فيه حصة التسهيلات الشخصية من إجمالي الناتج المحلي معقولة (من 17% في 1999 إلى 18% في 2006)، فإن المكونات التي تمثل التسهيلات الشخصية تغيرت بصورة جذرية.

وعلى الرغم من انه لم تكن هناك حصة لأقساط القروض في 1999، إلا سيطرت على قرابة نصف التسهيلات الشخصية بحلول نهاية 2005. وزادت حصة شراء الأوراق المالية من 14% في 1999 إلى 24% بحلول 2005.

الإمارات العربية المتحدة: تمثل الإمارات أعلى معدل ائتمان مصرفي مقارنة بالناتج المحلي بين كافة بلدان مجلس التعاون الخليجي عند مستوى 73%. وتشغل القروض الشخصية الحصة الأكبر بمستوى 24%. وسجلت معدل نمو 41% في السنة خلال الأعوام من 2000 إلى 2006، وبالتالي زادت من حصتها من 12% عام 2000 إلى 24% بحلول الربع الأول من عام 2006.

قطر: على عكس السعودية والكويت، تجاوز النمو الاقتصادي مستوى النمو الائتماني في قطر، وتمثل القروض الشخصية الحصة الأكبر عند مستوى 24% فيما سجلت العقارات النمو الأسرع بمعدل سنوي بلغ 75%، بكلمات أخرى زادت القروض الشخصية من 7.9 مليارات ريال قطري في 1999 إلى قرابة 30 مليارا بحلول النصف الأول من 2006.

عمان: تجاوز النمو الاقتصادي مستوى نمو الائتمان المصرفي تدريجيا، مما أدى الى تخفيض نسبة الائتمان إلى الناتج المحلي من 37% في 1997 إلى 30% في يونيو 2006.، وتمثل القروض الشخصية الحصة الأكبر عند مستوى 39% ونمت بمعدل 9% سنويا.

البحرين : تماشى نمو الائتمان المصرفي مع النمو الاقتصادي، ومثلت القروض الشخصية الحصة الأكبر بمستوى 45%، وحلت التجارة في المركز الثاني بفارق كبير عند مستوى 16%.

كما يحلل التقرير الصلة بين نمو الائتمان المصرفي وهامش معدل الفائدة، ويبدو أن الكويت والإمارات وقطر تقاربت بمستويات مشابهة بينما أتت عمان عند مستوى اقل والبحرين عند مستوى أعلى.