توقع وسطاء أن تكون لعملية طرح نسبة من سوق دبي للاكتتاب العام خلال الثلث الثاني من الشهر الجاري تأثيرات سلبية على أداء أسواق المال المحلية وذلك نظرا لكون حجم السيولة التي سيتم سحبها من قبل المستثمرين من اجل الدخول في الاكتتاب ستنعكس بآثارها على الأداء العام للسوق كما هل الحال بالنسبة لجميع الاكتتابات التي تم طرحها في وقت سابق.

وأوضحوا أن حجم السيولة التي سيجري سحبها من السوق ستكون هذه المرة اكبر ممن سابقتها وذلك نظرا لوصول المستثمرين إلى قناعة بعدم جدوى الاعتماد على التمويلات التي تقدمها البنوك.

مشيرين إلى انه وانطلاقا من ذلك فان غالبية المستثمرين سيعتمدون على التمويل الذاتي في الاكتتاب الخاص بسوق دبي مما يعني لجوءهم إلى التسييل من استثماراتهم في أسواق المال كأسلوب وحيد للمشاركة في الاكتتاب بقصد تخفيض الكلفة عليهم.

وقالوا إن تأثيرات الاكتتاب ستستثمر على أداء الأسواق إلى حين الانتهاء منه مما يعني ان الحذر والتخوف سيظل يتحكم في سلوكيات المستثمرين في السوق طيلة هذه المدة وهو أمر دونما شك ستكون له آثار سلبية.

وقال حسام العامري مدير عام شركة البروج للأسهم والسندات أن طرح جزء من أسهم سوق دبي للاكتتاب في هذا الوقت ستكون لها انعكاسات سلبية على أداء أسواق الأسهم وذلك نظرا لحجم السيولة التي سيجري سحبها والتي لا يقوى السوق على تحملها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأسعار.

وأكد العامري ان التجارب السابقة للمستثمرين في العديد من الاكتتابات خلقت لديهم قناعة بضرورة الاعتماد على التمويل الذاتي للدخول في أي اكتتابات وعدم اللجوء إلى التمويلات البنكية مما يعني بالضرورة لجوء هؤلاء المستثمرين إلى سحب سيولة من السوق لتغطية اكتتاباتهم بهدف التقليل من كلفة الأسهم عليهم، مشيرا إلى أن هناك فئة دونما شك ستلجأ إلى التمويلات البنكية ولكن كلفة الأسهم ستكون مرتفعة عليها.

وأشار العامري للتدليل على صحة وجهة نظره إلى لجوء غالبية المكتتبين في أسهم شركتي الملاحة وأركان إلى الاعتماد على التمويل الذاتي بعدما كانوا قد شعروا بالغبن عندما اكتشفوا ارتفاع كلفة السهم عليهم في العديد من الاكتتاب إلى مستويات قياسية في بعض الإصدارات التي تم طرحها في السوق.

وتوقع العامري استمرار التأثيرات السلبية لعملية الاكتتاب على الأداء العام للأسواق طيلة فترة الاكتتاب والتي ستمتد إلى مطلع الثلث الأخير من الشهر الجاري.

وقال عبد الله الحوسني من مركز الإمارات الدولي للوساطة بان لا احد يمكنه الاختلاف على التأثيرات السلبية لطرح جزء من أسهم سوق دبي على أداء الأسواق خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى ان تأثيرات ذلك أصبحت واضحة حتى قبل الإعلان عن تحديد موعد الاكتتاب.

وقال إن تراجع أداء الأسواق خلال اليومين الماضيين يعود وبنسبة 35% إلى طرح جزء من أسهم السوق للاكتتاب في هذا الوقت.وأوضح انه كان من الأجدى تأجيل الاكتتاب إلى وقت لاحق خاصة في ظل الأوضاع التي يشهدها السوق والذي تراجعت فيه الأسعار إلى مستويات أدنى من القاع الذي وصل إليه قبل عام.

وقال عامر الديسي من المركز الدولي للأسهم والسندات أن تحول السوق إلى شركة مساهمة عامة أمر في غاية الايجابية وسيعزز من أداء السوق خلال المرحلة القادمة وبالشكل الذي يعود بالنفع في النهاية على المساهمين.

وبشأن موعد طرح الاكتتاب قال الديسي ان الموعد ومن وجهة نظري غير مناسب في هذا الوقت بالذات وذلك نظرا لما يشهده السوق من تعثر حاليا وقد كان من الأفضل ان تتم العملية في مرحلة لاحقة وبحيث لا تعمق من الأداء المتعثر للسوق.

وأكد ان الطرح سيساهم في سحب جزء مهم من السيولة التي يحتاجها السوق أصلا في الوقت الراهن، مشيرا إلى ان تأثيرات الموضوع ستتواصل طيلة فترة الاكتتاب.

وتوقع الديسي ان يجري سحب أكثر من مليار درهم من السوق لغايات الدخول في عملية الاكتتاب.