نقص العمالة وارتفاع أجورها ونقص أعداد مقاولي الباطن ونقص المعروض من بعض مواد البناء الرئيسية وارتفاع أسعارها وارتفاع أسعار المحروقات وتكلفة البناء وقيمة التأمين وأجور الشحن.

وتزايد رسوم وزارة العمل المفروضة على المقاولين، والضمان المصرفي، ومشاكل عقود الإنشاءات، كلها اجتمعت لتشكل صفا من الأنياب التي لا ترحم...!! حتى لم تعد مهنة »المقاولات« تلك الدجاجة التي تبيض ذهبا..! بل أصبحت في ظل تزايد فواتيرها الدجاجة المصابة بأنفلونزا الطيور!!

هكذا يصف احد المقاولين »أحوال المهنة« ويذهب إلى أبعد من ذلك ليقول»منشار الخسائر يذبح فينا من جميع الجهات ومن الوريد إلى الوريد« فقد باتت »أنياب« ذلك المنشار أشد حدة، وأكثر إيلاما للعديد من المقاولين بمن فيهم الكبار الذين لم يسلموا من المشاكل المزمنة لصناعة الإنشاءات.

وتشكل رسوم وزارة العمل المتعلقة بالعمال واستقدامهم وحقوقهم ومشاكلهم ورسوم المعاملات العقارية المقترحة من دائرة »أراضي دبي« وزيادة أسعار مواد البناء والنقل والوقود والتأمين والشحن، أنيابا لا ترحم، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن مقدرة المقاول المحلي في مواجهة »الفك المفترس« لتلك الفواتير و»أنيابها« وهو يؤدي أكثر الأدوار أهمية على صعيد بناء المشهد العمراني الفريد من نوعه على مستوى العالم.

وبكثير من الانزعاج يتوقع أصحاب شركات مقاولات، أن يتكبد قطاع الإنشاءات خسائر مالية جديدة تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو مليار درهم سنويا(جراء زيادة أسعار الوقود بنسبة 30% يبلغ متوسط إنفاق شركات المقاولات على الوقود نحو 500 مليون درهم).

والذي بات القاطرة التي تجر وراءها أسعار كل المواد والفعاليات المتعلقة بالبناء فأسعار مواد البناء التي قفزت قبل عام إلى أكثر من 100% قفزت في الوقت الراهن بنسبة 10% ومثلها في أجور العمالة، و15% في أجور النقل و25% في أجور الشحن.

ويشير المهندس فارس سعيد مدير شركة دايموند انفستمنت الى ان شركات توزيع البنزين والديزل في الدولة بررت الزيادة في الأسعار على انها كانت بمثابة خط الدفاع الأخير بالنسبة لها بدلا من إغلاقها وخروجها من السوق لعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها. وتساءل المقاول لكن لا احد يفكر بالمقاولين الذين ستجبرهم تلك الزيادات والفواتير العمالية على غلق الأبواب نهائيا والخروج محملين بالديون والخسائر.

البعض من المقاولين يبدي تشاؤما اكبر ليرسم صورة لما بعد تداعيات زيادة الأسعار على القطاع والاحتمالات القوية بأن تلقي بظلالها القاتمة على تكاليف البناء والتشييد والتي وصلت العام الماضي الى نحو 60% ولم يستبعدوا ان تقفز الى 70% في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

لكن بعضهم الآخر والمتفائل نوعا ما يعتقد ان المقاولين هذه المرة ربما سيقومون بترحيل الخسائر المتوقعة على أصحاب وملاك المشاريع من خلال تضمين المناقصات الفروقات السعرية الجديدة، فيما سيوافق الملاك على أسعار المقاول ليقوم هو الأخر بترحيل خسائره المتوقعة الى المستهلك على شكل زيادة في قيمة الإيجارات.

نتيجة طبيعية

ربما هذا النقص في أعداد المقاولين الذي اثر سلبا على مواعيد التسليم وعلى جودة المشروع دفع بنائب الرئيس ورئيس التسويق في »أمنيات القابضة« إيهاب الشولي ليقول لـ »البيان« بان الشركة عازمة على تأسيس شركات جديدة تعمل تحت مظلة »أمنيات القابضة« التي أطلقت مؤخرا لتهتم إحدى تلك الشركات الجديدة بأمور الإنشاءات على خلفية نقص المقاولين من جهة وسعي الشركة الى تسليم مشاريعها الى المستثمرين في الموعد المحدد تثبيتا وترسيخا لمصداقية الشركة في السوق.

الشولي أكد بان مفاوضات تجري حاليا مع شركات أجنبية متخصصة في المقاولات من دول الصين وكوريا والهند بهدف عقد تحالفات على هذا الصعيد لتتمكن الشركة من تأسيس ذراعها العمراني والشروع بتطوير 10 مشاريع عقارية جديدة في دبي بتكلفة تصل إلى 7.3 مليارات درهم ما يرفع حجم استثمارات الشركة في السوق العقاري إلى نحو 10 مليارات درهم بحلول نهاية عام 2007.

وأوضح الشولي بأن الشركة أطلقت منذ نوفمبر 2005 مشاريع عقارية وستتبعها مشاريع أخرى حتى شهر ابريل 2007 بقيمة 6 مليارات درهم، فيما ستعاود الشركة إطلاق مشاريع جديدة اعتبارا من ابريل 2007 حتى ديسمبر 2007 بقيمة تصل إلى 4 مليارات درهم.

وأكد الشولي على ان »أمنيات القابضة« ستطلق في غضون شهر شركة جديدة في إحدى بورصات المال الأوروبية دون ذكر المزيد من التفاصيل، الا ان مصادر وثيقة الصلة رجحت ان يكون اسم الشركة الجديدة »أمنيات للاستثمار« وسيتم إطلاقها في بورصة لندن للأوراق المالية.

وردا على سؤال حول قيام الشركة بإطلاق مشاريعها في مدينة واحدة دون غيرها أجاب الشولي بأن الشركة تجري مفاوضات مع شركات (صروح والريم وطموح) بهدف تطوير مجموعة أبراج في ابوظبي في إطار مشروع جزيرة الريم إلا المفاوضات تتعثر بسبب الأسعار المرتفعة للأراضي المعروضة على الشركة في ابوظبي، وربط الشولي بين قبام الشركة بتطوير مشاريع في ابوظبي وبين حصولها على أراض بأسعار معقولة في السوق العقاري.

وجاءت تصريحات الشولي لـ »البيان« عقب قيام »الماسة القابضة«، المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والاستثمار العقاري، بتأسيسها لمجموعة جديدة حملت اسم »أمنيات القابضة« لتكون الشركة الأم والمظلة لذراعها للتطوير العقاري »أمنيات للعقارات«.

وستقوم الشركة الجديدة، التي تأسست برأسمال مصرّح قدره 250 مليون دولار(ما يقارب المليار درهم) والمدفوع منه 100 مليون دولار(367.379 مليون درهم) بإدارة »أمنيات للعقارات«، بالإضافة إلى الشركات المستقبلية، الاستثمارات ومشاريع الأعمال. كما ستوكل إليها مهمة تطوير الأعمال واستكشاف فرص الأعمال الجديدة في المنطقة، مع التركيز على سوق التطوير العقاري.

دعوات

ويرى نائب رئيس جمعية المقاولين أحمد خلف المزروعي ان كثرة الرسوم التي تدفعها شركات المقاولات باتت خارجة عن مقدرة المقاول وحدود التزاماته ولفت الى ان المقاول أمضى زمنا طويلا يدفع »فواتير« مفروضة عليه وكان أخرها الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات. وأشار الى ان لذلك القرار تبعات كارثية على شركات المقاولات والنقل على وجه الخصوص.

ويقول إن المحروقات تعتبر بنداً رئيسياً في مصروفات هذه الشركات، وقد عانت شركات المقاولات خلال العامين الماضيين من الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء ثم تأتي فواتير رسوم »العمل« لتضيف هما جديدا الى همومه. ويضيف المزروعي: الرسوم ستؤثر على شريحة كبرى من شركات المقاولات .

وقد يتحمل العديد منها خسائر خلال الفترة المقبلة ونريد من الجهات الحكومية المختصة أن تلتفت إلى هذه المشكلة الكبيرة التي قد تعصف بالعديد من الشركات. وأضاف: إننا لا نطالب بالمستحيل، بل نريد أسعاراً معقولة لرسوم »العمل« ومعقولة للمحروقات أو تعويضنا تعويضاً مقبولاً.

ويقول المزروعي: الدولة مقبلة على طفرة إنمائية كبيرة، وقطاع المقاولات من أهم القطاعات الاقتصادية التي ستتحمل عبء هذه النهضة، وبالتالي لا بد من دعم هذا القطاع وتقديم كل التسهيلات له للقيام بدوره على أكمل وجه. وإن أي انتكاسة في هذا القطاع ستؤثر سلباً على كل القطاعات.

تأثيرات متفاوتة

واعتبر عادل لوتاه مدير شركة »منازل« أن تأثيرات »فواتير« رسوم العمل وأسعار مواد البناء والنقل والشحن وغيرها من »الفواتير« ستكون نسبية إلى حد ما، وربما ستكون متفاوتة على صعيد حجم الخسائر التي ستترتب عليها من شركة إلى أخرى بحسب الأوضاع المالية لكل شركة.

وأضاف أن الزيادة السعرية التي طرأت على أسعار الوقود على سبيل المثال ستقود قاطرة من الزيادات السعرية للعديد من السلع التي ترتبط بقطاع الإنشاءات والبناء بالدولة، وغيرها من الصناعات بالإضافة إلى أجور النقل وأجور المهندسين كلها سترتفع على خلفية قرار الزيادة الذي جاء هو الآخر على خلفية أسباب يرى أصحاب القرار أنها دفعت قسرا باتجاه صدور تلك الزيادات.

ويعبر حمد جاسم الدرويش فخرو رئيس شركة هندسة الدرويش في أبوظبي، عن استغرابه الشديد من اتخاذ القرارات المتعلقة بصناعة المقاولات بعيدا عن المقاولين أنفسهم، وقال ان قرارات بهذا المستوى من الأهمية والإعلان عنه بين ليلة وضحاها من دون أن يكون هناك تمهيد له أو على الأقل تثقيف للشرائح التي ستتأثر به.

وقال الدرويش إنه كان يتمنى أن تقوم الجهات المعنية بالوقوف على رأي شركات المقاولات التي تعد من الفعاليات الاقتصادية المعنية بأي قرار تريد إصداره.

وأشار إلى أن الدولة مقبلة على طفرة عمرانية هائلة في العديد من مدنها لذا فإن زيادة في الأسعار او قيمة »الفواتير« وأبرزها »رسوم وزارة العمل« لن تترك لشركة المقاولات أي هامش ربحي.

حيث سبق للمقاول وعندما اندلعت أزمة أسعار مواد البناء، دفع فاتورة الزيادات السابقة في العام الماضي وقبلها، وكان من الأجدى أن يتم اخذ كل ذلك بنظر الاعتبار وتحديدا ما يتعلق بالطفرة العمرانية التي تفرض استحقاقات كبيرة أبرزها دعم شركات المقاولات المحلية لتؤدي دورها على أكمل.

ذكاء المقاول

رجل الأعمال محيي الدين بن هندي، رئيس شركة العمار للهندسة والمقاولات، يرى أن المقاول أصبح ذكيا بما فيه الكفاية ولن يرتكب الأخطاء ذاتها التي ارتكبها في الأعوام السابقة.

وأضاف بن هندي أن المتضرر الحقيقي في حالة تزايد قيمة ما يدفعه المقاول من رسوم وغرامات وأجور وأسعار وأجور لن يكون المقاول بل المالك الذي سيضطر إلى دفع الفروقات المترتبة على زيادة تلك الأسعار التي ستقود بدورها إلى رفع باقي أسعار السلع المرتبطة بها، وتكاد الزيادة المتوقعة لباقي السلع تشمل سلة الخدمات الاستهلاكية بأكملها.

وأكد أن ملاك المشاريع الذين سيطرحون مشاريعهم الجديدة إلى العلن سيتوجب عليهم دفع مبالغ إضافية على تكلفة التنفيذ لأن شركات المقاولات على الأغلب لن تقبل أن تتحمل الآثار لوحدها.

دهشة

لكن رجل الأعمال حمد عبد الكريم العارف رئيس مجموعة العارف للمقاولات بدبي عبر لـ »البيان« في وقت سابق عن دهشته لهذا الحجم من الرسوم او الغرامات التي يتوجب على المقاول دفعها في وزارة العمل وأكد ان تلك الرسوم تعيد الى الأذهان سيناريو الخسائر التي تعرضت لها الشركات الإنشائية ولكن بتفاصيل جديدة.

وقال إن شركات المقاولات التي تعد محط حسد الآخرين بوصفها شركات منفذة لمشاريع البناء وتجني أرباحاً كبيرة، أصبحت تتعرض لشتى أنواع الخسائر جراء عدم استقرار الأسعار. وضرب العارف مثلا بالآثار الجانبية التي سيخلفها قرار زيادة أسعار الوقود، وقال إن أسعار مواد البناء سترتفع وأجور العمالة سترتفع أيضاً، حتى ستطال الزيادة بآثارها الجانبية السلبية كل تفاصيل العمل الإنشائي.

زيادة... زيادة

ويقول الدكتور احمد الحداد رئيس مجموعة الحداد العقارية ان شركات المقاولات بالدولة سبق لها ورفعت أجورها العام الماضي على خلفية زيادة أسعار مواد البناء، ولكنها لن تتأخر في رفع الأسعار ثانية لاسيما عندما ترتفع أسعار المواد يضاف اليها اجور العمالة والنقل والشحن على خلفية زيادة أسعار الوقود.

وتوقع الحداد ان ترتفع أصابع الاتهام بوجه شركات المقاولات، ليرى بعض الملاك تلك الخطوة بأنها »مباغتة ودون سابق إنذار« بينما سيرى البعض الآخر أن زيادة المقاول لأجوره شأنها شأن كل الزيادات التي ارتفعت بين ليلة وضحاها، ولم يتلق المقاول أدنى »مقاومة« من المالك المتهافت على البناء في القطاعين الخاص والحكومي.

شبح الخسائر

ويرى المهندس عبدالله عطاطرة رئيس مجلس إدارة مجموعة » بنيان« الدولية للاستثمار ان المقاول يواجه تحديات كبيرة لكنه بحكم تجربته بات ذكيا في تعامله مع تلك التحديات.

لكن عطاطرة لفت الى ان ذلك لا يعني ان كل الشركات قادرة على تحمل رسوم وزارة العمل او تحمل زيادات أسعار مواد البناء او الوقود وغير ذلك من فقرات القائمة الطويلة لفاتورة »الزيادات« المطلوب من المقاول تحملها.

وتساءل المهندس عطاطرة عن الأسباب التي تدفع المقاول إلى رفع أسعاره غير ارتفاع أسعار الكثير من الأدوات البشرية والفنية والتقنية التي يستخدما المقاول لتنفيذ المشروع.

وأوضح بأن من يطلق مثل هذه الاتهامات يجهل تفاصيل عمل شركات المقاولات التي لا تأخذ غير الصيت بأنها مستفيدة من الطفرة في المشاريع مع أن الرابح الأول والمستفيد الأكبر كل القطاعات المرتبطة بأعمال المقاولات، في حين يرزح المقاول تحت سياط النفقات والأسعار والكلف المتزايدة في القيمة والتي لا تناسب المردود.

وأشار إلى أن المقاول اليوم يواجه ارتفاعات سعرية أجبرته على رفع تكلفة البناء كي يبقى في مأمن من الخسائر ومع ذلك لن يكون بمنأى عن شبح المشاكل المالية برغم كل إجراءاته الاحترازية.

وعلى سبيل المثال أصبح المقاول الذي يواجه مشكلة في إنتاجية مهندسيه ومراقبين العمل لأنه مضطر إلى رفع عددهم إلى 10 بدلا من 2 لان الزحام المروري يمنع الكادر الفني من المواءمة بين الالتزامات العملية والعائلية بسبب ضياع 6 ساعات يوميا في الطريق وحده.

وهذه المشكلة تنسحب على الآليات التي تنقل العمال والمواد إلى مواقع العمل، الذي غالبا ما يكون مزدحما أو يكون ضمن منطقة مشروع مكتظة باليات المشاريع الأخرى مما يرغمها على التأخر في الوصول لساعات طويلة تجبر المقاول على تسيير باصات أكثر واليات أكثر إلى مواقع العمل لتلافي التأخر في تنفيذ المشروع.

علما بان أجور النقل زادت بنسب غير معقولة، ناهيكم عن أجور العمالة التي يصل معدل الإنفاق الشهر على العامل نحو 2000 درهم بين ضمانات بنكية وتذاكر سفر وراتب وسكن، أما سكن العمال فهو من الأمور التي يخفى على غير المطلعين كيف انها تسبب في رفع التكلفة الإجمالية للمشروع لأنها تكلف المقاول من جهة أخرى.

الحلقة الأضعف

ويقول علي موسى رئيس مجموعة شركات علي موسى وأولاده، إن الكثيرين سيرفعون أصابع الاتهام بوجه شركات المقاولات اذا ما رفعت أسعارها جراء الزيادة المتوقعة في أسعار مواد البناء والنقل والأجور وكل ما له علاقة بقطاع البناء، فتلك الشركات لم تزل هدفا سهلا لسهام النقد والاتهام.

فهي في الواجهة دائما، وربما هذا ما يجعلها تدفع ثمنا باهظا، فالمقاول هو الحلقة الأضعف، وهو المعرض دائما للخسارة، وهو من يحصد في النهاية اللوم والعتب والمسؤولية، لان الناس لا ترى أمامها التجار، ولا ترى من يرفع الأسعار، ولا تعرف الأسباب الحقيقية التي تجبر المقاول على مواكبة الأسعار (ولا أقول رفع الأسعار)، لان المقاول مجبر .

وليس مخير في مسالة رفع أو عدم رفع الأسعار فإذا ما ارتفعت الأسعار، واكب من جانبه تلك الزيادة كي لا يخسر والى درجة كبيرة يقوم المقاول بمواكبة الزيادة بتقليل هامش إرباحه من المشروع، وفي بعض الأحيان يضطر المقاول إلى تنفيذ المشروع بسعر الكلفة او بهامش من الخسارة.

ويقول إبراهيم يوسف الرحماني مدير شركة الرحماني أحد أبرز شركات تجارة مواد البناء بالدولة انه ليس من مصلحة المقاول استغلال ارتفاع أسعار الوقود ومن ثم ارتفاع أسعار مواد البناء ليرفع أسعار كلفة البناء.

وربما العكس صحيح لأنه في حال ارتفعت الأسعار فان المقاول اقرب إلى الخسارة منه إلى الربح، وإذا ما عملنا أن سوق مواد البناء الذي يبلغ حجمه 15 مليار درهم سنويا وينضوي تحته نحو 40 مادة، شهد قفزات سعرية غير مسبوقة في غضون الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وكان الوسطاء والتجار يبيعون كيس الاسمنت بـ 6 دراهم أو أكثر بقليل من الفلسين قبل عامين أو أكثر... لكن ما لبثت القناعة والرضى بالقليل الطيب تتبخر، فرفع بعضهم الأسعار إلى مستويات كبيرة، وارتفع سعر كيس الاسمنت في غضون أشهر معدودة من5 الى 6 دراهم إلى 8 وإلى 12 إلى و20 و25 و28 و.... وصل إلى 30 درهما.

واختفى من الأسواق وأصبح نادرا!! وأصبح من الصعب ان يحصل المقاول على أكثر من 100 كيس فقط، مع أنه طلب 10000 آلاف كيس، ولم يجد المقاول غير التوجه الى تلبية ما يحتاجه بأسعار خيالية من الوسطاء وتجار السوق السوداء !!

عبدالله راشد محمد سيف صاحب شركة البادية للمقاولات كان متحمسا في مطالبته لوزارة العمل بالعودة عن قرارها فيما يتعلق بالرسوم ووصف تلك الرسوم بـ »الكارثة« التي هبطت على رؤوس المقاولين لأنها تضاعفت بمعدلات تتراوح مابين 100 الى 1500% ما يعطي إشارة قوية وواضحة مفادها ان »زمن الإعفاء من الرسوم والتسهيلات الكبيرة قد ولى الى غير رجعة«.

وأضاف ان »وزارة العمل بقراراتها الجديدة تضيق الخناق على المقاول وتذهب بأرباحه إدراج الرياح «.ورأى ان زيادة قيمة الرسوم جاءت في توقيت سيئ بالنسبة للمقاولين الذين تأثروا كثيرا بزيادة أسعار البترول وهو من الأمور الضرورية بالنسبة لهم كما انهم مقبلون الآن على مواجهة زيادات سعرية جديدة في اسعار الاسمنت بنسب تتراوح مابين 8 الى 10% .

كما أنهم يتعرضون الى ضغوطات من الأيدي العاملة لديهم ومطالباتهم المستمرة بزيادة أجورهم، لـاتي زيادة الرسوم والغرامات لتضاعف حجم التحديات التي يواجهها المقاول في عصر يراه الكثيرون انه عصر ذهبي للمقاول في ظل الطفرة العمرانية ووفرة مشاريع البناء الضخمة.

وتبلغ الرسوم الجديدة لفتح بطاقة المنشأ للفئات (أ)و(ب) و(ج) 2000 درهم بينما كانت 1000 درهم سابقا، بزيادة مقدارها 100%، أما الرسوم الجديدة لإصدار بطاقة توقيع الكتروني فتبلغ 200 درهم لجميع الفئات ولم تكن هناك رسوم تذكر في السابق.

أما الرسوم الواجب دفعها من قبل المقاولين المتعلقة بإصدار بطاقة مندوب لمدة سنة أو تجديدها أو بدل فاقد أو تالف، فتصل الى 2000 درهم لكل الفئات بعد أن كانت لا تتجاوز 200 درهم اي انها تضاعفت بنسبة 800%.

في حين تبلغ الرسوم الجديدة عن إصدار بطاقة مندوب مواطن أو من أبناء دول مجلس التعاون 500 درهم لكل الفئات وبالطبع لم تكن تستوفي الوزارة اية رسوم من هذا النوع لأنها أصدرت قرارها مؤخرا بحصر مهنة المندوبين على المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون.

ولم ترفع الوزارة قيمة رسوم طلب تصريح عمل خارجي للعامل او من أبناء دول مجلس التعاون، أو رسوم طلب تصريح عمل داخلي للعامل، أو رسوم طلب تصريح عمل لمن هم على كفالة ذويهم، او رسوم طلب تصريح عمل لمن تجاوز سن الستين من الفئات المستثناه، وابقتها عند 200 درهم.

لكنها فرضت رفعت رسوم الموافقة على تصريح العمل الخارجي للعامل للفئة (ا) 1000 درهم وللفئة (ب) 2000 درهم، وللفئة (ج) 3000 درهم بينما كانت تتقاضى سابقا 1000 درهم بزيادة مقدارها 100 الى 200%.

وتبلغ الرسوم الجديدة للموافقة على تصريح عمل داخلي للحاصلين على الماجستير او الدكتوراه للفئة (ا) 1500 درهم، و2500 درهم للفئة (ب) و3500 درهم للفئة(ج) بينما كانت تتقاضى سابقا 1500 درهم لكل الفئات، اي انها فرضت زيادة بنسب تراوحت مابين 100 الى 150 %.

وقفزت الوزارة برسوم الموافقة على تصريح عمل داخلي للحاصلين على درجة البكالوريوس او ما يعادلها للفئة (أ) الى 3000 درهم وللفئة (ب) 3500 درهم وللفئة (ج) 4000 درهم وكانت تتقاضى سابقا عن كل الفئات 1500 درهم، اي انها زادت قيمة الرسوم بنسب وصلت الى 100 الى 150%.

كما رفعت الوزارة قيمة الرسوم التي تتقاضها عن الموافقة على تصريح عمل داخلي لفئات العمال الاخرى للفئة (أ) 5000 درهم وللفئة (ب) 5500 وللفئة (ج) 6000 درهم بينما كانت الرسوم في السابق لا تتجاوز 1500 درهم لجميع الفئات اي بزيادة وصلت الى ما بين 150 و 400%.

اما رسوم الموافقة على تصريح عمل لمن هم على كفالة ذويهم لمدة 3 سنوات فقد وصلت الان للفئة(ا) 1000 درهم وللفئة (ب) 2000 درهم وللفئة (ج) 3000 درهم، بينما كانت سابقا لا تتجاوز 1000 درهم سنويا بزيادة مقدارها 100 الى 300 %.

وبينما كانت رسوم الموافقة على تصاريح عمل لمن تجاوز سن الستين من الفئات المستثناه متضمنا رسوم البطاقة أو تجديد بطاقة عمل لمدة سنة واحدة لا تتجاوز الـ 1000 درهم لكل الفئات فقد قفزت الآن الى 5000 الاف درهم لجميع الفئات بزيادة مقدارها 500%.

وبالنسبة لتجديد بطاقة العمل لمدة 3 سنوات او إصدار بدل فاقد او بدل تالف، فقيمتها بالنسبة الى الفئة (أ) 500 درهم وللفئة (ب) 1500 درهم وللفئة(ج) 2500 درهم، وكانت قيمة الرسوم لهذه المعاملة لا تتجاوز 500 درهم لكل الفئات وتتراوح نسبة الزيادة مابين 100 الى 400 %.

وشهدت قيمة رسوم تصريح عمل مؤقت للعامل حسب نوعه شاملا رسوم الطلب والموافقة عليه قفزة هي الأخرى عندما أصبحت 1000 درهم للفئة (أ) و2000 درهم بالنسبة للفئة (ب) و3000 درهم بالنسبة للفئة(ج) بعد ان كانت 200 درهم فقط سابقا بزيادة تتراوح مابين 500 الى 1500%.

وقد كان لقيمة الرسوم التي تفرض على شكل غرامات في حالة التأخير بالإضافة الى الرسوم المقررة نصيبها هي الأخرى من »الزيادة« فقد اصبحت رسوم تأخير إستخارج أو تجديد بطاقة عمل لمدة تزيد على ستين يوما وتقل عن 6 أشهر 1000 درهم للفئة (أ) و 2000 درهم بالنسبة للفئة (ب) و3000 درهم للفئة (ج) وكانت قيمة الغرامة قبل القرار الجديد للوزارة لا تتجاوز 500 درهم بزيادة تتراوح مابين 100-500%.

وزادت قيمة رسم تأخير استخراج أو تجديد بطاقة عمل لمدة تزيد على 6 اشهر وتقل عن 12 شهرا الى 3000 درهم للفئة (أ) و 4000 درهم للفئة (ب) و 5000 درهم للفئة (ج) بعد ان كانت 1000 درهم بزيادة تتراوح مابين 300 الى 500%.وطالت الزيادة رسم تأخير استخراج أو تجديد بطاقة عمل عن سنة وعن كل سنة تليها أو جزء منها، ووصلت الى 5000 درهم لكل الفئات بعد ان كانت 2000 درهم بزيادة مقدارها 150 % عن السابق.

وفرضت الوزارة رسوما جديدة بقيمة 2000 درهم لم تكن موجودة سابقا بخصوص رسم تأخير تجديد التراخيص لمكاتب التوسط لاستقدام العمال أكثر من 30 يوما وحتى 60 يوما.كما فرضت رسم تأخير تجديد التراخيص لمكاتب استقدام العمال أكثر من 60 يوما وحتى 90 يوما بقيمة 5000 درهم لكل الفئات وهو من الرسوم التي لم تكن موجودة سابقا ايضا.

كما طالت الزيادة رسم تأخير تجديد بطاقة مندوب لاكثر من شهر الى 1000 درهم للفئة (ا) و 2000 للفئة (ب) و3000 درهم للفئة (ج) وكانت الغرامة سابقا 100 درهم فقط بزيادة تراوحت مابين 100 الى 300 %.اما رسم تأخير ازالة مخالفة لقانون العمل لأكثر من 30 يوما فقد فرض حديثا بقيمة 3000 درهم للفئة (أ) و5000 درهم للفئة (ب) و10000 درهم للفئة (ج).

شركات تغلق أبوابها و»تعتزل« صناعة التشييد

ويقول الدكتور عماد الجمل الخبير الدولي في التحكيم والمنازعات بأنه لا يجوز الفصل بين ارتفاع كلفة البناء وبين باقي الارتفاعات في الأسعار والزيادات التي طرأت على السوق مؤخرا، فالزيادة في تكلفة البناء نتيجة حتمية لزيادة الأسعار في الأراضي ومواد البناء والنقل والوقود وغير ذلك.

ولفت الجمل إلى أن المقاول ليس مسرورا بالزيادة في تكلفة البناء ولا بالزيادة في أسعار مواد البناء وأجور العمالة وأجور سكن العمال وغير ذلك من الفعاليات التي تتطلب إنفاقا ماليا من المقاول.

وتوقع الجمل أن لا تشهد الأسعار انخفاضا كبيرا إذا ما انخفضت. لكن الكندي تمنى أن يتحكم العرض والطلب بكل الأسعار في سوق تحكمه الشفافية وقوانين السوق الحرة المفتوحة، بعيدا عن الاستغلال الذي يجر المشاكل على القطاعات التي تحدث فيه.

واستبعد حدوث أزمة مماثلة كتلك التي حلت بقطاع البناء والتشييد، عندما ارتفعت أسعار مواد البناء، نتيجة زيادة الطلب على الاسمنت والحديد وشح المعروض منه، محليا وإقليميا وعالميا، الى جانب الدور السلبي الذي لعبه بعض التجار وبعض المصنعين باستغلال الأزمة لتحقيق أرباح على »ظهر« المقاول.

كما لم يستبعد الجمل في ضوء أزمة 2004 ان تغلق بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة أبوابها »وتعتزل« لعبة المقاولات اذا ما استمر الحال على ما هو عليه من زيادة عدد وقيمة »الفواتير« الواجب على المقاول دفعها بمناسبة وبدون مناسبة!!

وقريبا من صناعة المقاولات، باتت صناعة العقارات والمشتغلون فيها هدفا لـ »الفواتير« وأول الغيث تعديل رسوم المعاملات العقارية والخدمات التي تقدمها دائرة أراضي وأملاك دبي.

ويقول رجل الأعمال فردان الفردان »ان أي زيادة مهما كانت وبأي حجم ستكون مؤثرة. وقال ان الأمر لا يحتاج الى تفكير طويل للخروج بالنتيجة، فقيمة الرسوم المقترحة ليست في تناقص بل في طريقها صعودا ربما بما يواكب كل الزيادات الحاصلة في السوق«.

واستبعد الفردان ان تتعرض المكاتب العقارية الى خسائر بسبب »الرسوم« الجديدة وتجبرها على »الاعتزال« وقال ان أداء الشركة او العقاري هو الذي يقف وراء بقائه في السوق او خروجه منه.

وتدرس حكومة دبي تعديل رسوم المعاملات العقارية التي تقدمها دائرة أراضي وأملاك دبي. ويتوقع صدور قرار التعديل قريبا.ويقول احمد العبدالله رئيس شركة »نيو دبي« العقارية بأن دائرة أراضي دبي أجرت تعديلات في الرسوم المقترحة لتشمل معاملات المساطحة والبيع والتثمين العقاري والرهن والمزادات.

موضحا »ان التعديلات الجديدة المقترحة تفرض لأول مرة رسوما على معاملات العقارات التي يتم بيعها بالمزادات العلنية التي كانت تقيمها الدائرة بدون مقابل سابقا، وستشمل الرسوم الوسطاء العقاريين الذين سيتوجب عليهم دفع مبلغ 5 الاف درهم رسوم تسجيلهم في الدائرة ومنحهم تصريحا رسميا يجيز لهم ممارسة المهنة«.

وطبقا للعبدالله فأن الدائرة كانت تتقاضى نسبة 1.5% من قيمة عملية البيع و 0.5% على البائع لكن تلك النسبة سيتم تعديلها لتصل الى 1% من البائع و1% من المشتري.

وتفرض »اراضي واملاك دبي« حاليا رسوما بنسبة 0.25 % يدفعها المرتهن من قيمة معاملة الرهن، لكن التعديلات الجديدة تشير الى ان قيمة تلك الرسوم يجب ان لا تتجاوز حدود المليون ونصف المليون درهم .

واقترحت الدائرة استيفاء رسوم على المتعاقدين وفقا لنظام المساطحة العقارية، وتشمل رسوم تسجيل عقد المساطحة العقارية بنسبة 0.25% من قيمة العقد واستيفاء مبلغ 1000 درهم كرسوم فك عقد المساطحة. كما اقترحت استيفاء ما نسبته 0.25% من قيمة العقد في حال اتفقت الأطراف المتعاقدة على زيادة مبلغ قيمة المساطحة. و1000 درهم كرسوم في حال اتفق المتعاقدان على تمديد مدة العقد او تجديده.

وطبقا للمصدر فإن نسبة رسوم معاملات التثمين العقاري التي ستفرضها ستحدد وفقا لنوع واستخدامات العقار من حيث كونه أرضا فضاء او زراعية او عقارا تجاريا او سكنيا او صناعيا وغير ذلك وتستوفي الدائرة حاليا رسما لا يتجاوز مبلغ 2000 درهم للعقار التجاري والسكني والصناعي.

تفاؤل

لكن مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة »ديار« الذراع العقارية لبنك دبي الإسلامي ناصر الدبل يرى بان تلك الرسوم المقترحة لن تؤثر كثيرا على أداء شركات الوساطة العقارية لانها مدروسة بعناية وأكد إن الاستثمار في العقار ينمو بقوة ويجتذب رؤوس أموال ضخمة. وتوقع أن يقود قاطرة النمو الاقتصادي خلال المرحلة الحالية والمقبلة.

ويرى الدبل أن المشاكل التي تواجه القطاعين الإنشائي والعقاري كفيلة بتحفيز العاملين في القطاعين على إظهار المقدرة على تجاوزها ما يحملنا على الاعتقاد بان تكون المنافسة قوية بين الشركات العقارية التي تقدم خدمات الإدارة والوساطة العقارية في السوق مؤكداً ان »كعكة الأرباح« ستكون من نصيب الشركات التي تقدم خدمات نوعية مميزة.

لافتا الى ان الشركة تلعب دورا بارزا في هذا المضمار، فالوساطة العقارية نشاط مستقل قائم بذاته ومما لاشك فيه أن الوسيط العقاري أو الدلال يلعب دورا حيويا في دفع عجلة أداء القطاع العقاري لذلك ارتأينا بعد الدراسة والبحث ان نركز جانباً كبيراً من جهود الشركة على هذا النشاط الذي يمتاز بكونه من الأنشطة العقارية الصعبة التي لا ينفع لكي تنجح فيها ان تمتلك الخبرة بقدر ما يجب ان تتسلح بالمعرفة واحدث ما توصلت إليه علوم العقار على هذا الصعيد.

تحقيق: مشرق علي حيدر

المواطن والمقيم سيتحملان فاتورة خسائر إضافية

أكد إبراهيم الرحماني الذي يدير واحدة من اكبر شركات تجارة مواد البناء بالدولة، أن »البترول« سيتحول الى »شماعة« تعلق عليها كل »الزيادات السعرية الجديدة« والتي ستطال كل نواحي الحياة التي يستخدم فيها الوقود.

وأشار الرحماني الى ان المواطن والمقيم سيتحملان كل الاستحقاقات الجديدة التي ستترتب على زيادة أسعار البترول، لأن المقاول لن يقاطع سوق مواد البناء الذي سيرفع أسعاره كونه يعتمد في إنتاج ونقل مواد البناء على الوقود بدرجة كبيرة.

مما سيجبره على رفع تكاليف البناء على المالك والذي سيقوم بدوره بتحميلها للمستأجرين او مشتري العقارات بهدف السكن، ليتلافى أية خسائر أصبحت في نطاق الحقيقة والواقع ولا تندرج في خانة التوقعات.

ويؤكد »انه ليس من مصلحة المقاول استغلال ارتفاع أسعار مواد البناء ليرفع أسعار كلفة البناء، وربما العكس صحيح لأنه في حال ارتفعت الأسعار فان المقاول اقرب إلى الخسارة منه إلى الربح.

وإذا ما علمنا أن سوق مواد البناء الذي يبلغ حجمه 15 مليار درهم سنويا وينضوي تحته نحو 40 مادة، شهد قفزات سعرية غير مسبوقة في غضون الأعوام الثلاثة الأخيرة، وكان الوسطاء والتجار يبيعون كيس الاسمنت بـ 6 دراهم أو أكثر بقليل من الفلسين قبل عامين أو أكثر...

لكن ما لبثت القناعة والرضى بالقليل الطيب تتبخر، فرفع بعضهم الأسعار إلى مستويات كبيرة، وأرتفع سعر كيس الاسمنت في غضون أشهر معدودة من5 الى 6 دراهم إلى 8 وإلى 12 إلى و20 و25 و28 و.... وصل إلى 30 درهما واختفى من الأسواق وأصبح نادرا!! وأصبح من الصعب ان يحصل المقاول على أكثر من 100 كيس فقط، مع أنه طلب عشرة آلاف كيس، ولم يجد المقاول غير التوجه الى تلبية ما يحتاجه بأسعار خيالية من الوسطاء وتجار السوق السوداء !!

دبي - البيان