أوصى بنك طيب في نشرته الأسبوعية بشراء سهم بيت التمويل الخليجي على سعره الحالي، باعتباره يمثل فرصة للاستثمار طويل الأجل بناء على مجموعة من البيانات المالية التي بلغها أو تمكن من تحقيقها بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.
وأشار البنك إلى أن سهم بيت التمويل الخليجي يتداول حالياً بمضاعف سعر قيمته 7.42 ريالات، وبقيمة دفترية قدرها 2.79 ريال مما يجعل السهم فرصة جيدة للاستثمار.
وكان بيت التمويل الخليجي قد أعلن عن نتائجه المالية للأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر 2006 إذ بلغ صافي ربح الفترة 59.28 مليون دولار أميركي مقارنة بصافي الأرباح لنفس الفترة من العام الماضي التي بلغت 29.97 مليون دولار أميركي ما يعادل زيادة بنسبة 97.8%.
وارتفعت الإيرادات من 48.10 مليون دولار أميركي إلى 95.26 مليون دولار أميركي، ويعزا النمو في إجمالي الإيرادات إلى الارتفاع في نسبة الإيرادات من خدمات الاستشارات المالية التي ارتفعت بنسبة 162.9%، والتي بدورها تساهم بنسبة 81% من إجمالي الإيرادات.
ومن جانب آخر، ارتفعت رواتب الموظفين والتكاليف ذات الصلة بنسبة 151.1%، إذ بلغت 18.89 مليون دولار أميركي مقابل الربحية السنوية والتي بلغت 7.53 ملايين دولار أميركي، وارتفع العائد على حقوق المساهمين بنسبة طفيفة من 37.3% إلى 37.4%، بينما العائد على إجمالي الموجودات ازداد من 14.3% إلى 18.3%. أما ربح السهم الواحد للربع الثالث فبلغ 0.0926 دولار أميركي مقابل 0.0530 دولار أميركي في السنة الماضية.
نبذة عن بيت التمويل الخليجي
تأسس بيت التمويل الخليجي في عام 1999 والمدرج في كل من بورصة البحرين، الكويت ودبي، كمصرف إسلامي استثماري. إذ حرص في استراتيجيته اتباع مبادئ الشريعة الإسلامية في كافة منتجاته وخدماته الاستثمارية وإدارته للثروات، كما أنه يدرك أهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي الإسلامي بشكل خاص والقطاع المصرفي العالمي بشكل عام.
ويوظف بيت التمويل الخليجي موارده للاستثمار في مشاريع عقارية منوعة ضخمه: منها مشروع »أساطير« بتكلفة 3.8 مليارات دولار في دبي، ومشروع مدينة الطاقة في الهند بتكلفة 2 مليار دولار، و»مدينة الطاقة« في قطر بتكلفة 1.6 مليار دولار أميركي، ومشروع المدن الملكية في الأردن بتكلفة 1 مليار دولار أميريي. وتشير تلك المشاريع البارزة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى كفاءة الشركة في تنويع وجني الأرباح.
ويملك بيت التمويل الخليجي 4 شركات مملوكة له بالكامل، وحصص بنسبة 20 إلى 99% في 11 شركة أخرى، وتعد الشركة البنك الاستثماري الإسلامي الأول الحائز على تصنيف »BBB« من مؤسسة ستاندرد آند بورز. هذا بدوره يعكس رسملة المصرف الصلبة والقوية وأدائه المالي الرابح، بالإضافة الى ذلك، فإن التزامات البنك قصيرة الأجل تقدر بـ A-3، مما يعكس كذلك سيولة المصرف القوية.
قطاع البنوك
يعتبر قطاع المصارف الإسلامي أحد أسرع القطاعات المالية في العالم وبإجمالي أصول بلغ 400 مليار دولارا. وجديرا بالذكر أن هناك أكثر من 300 من مؤسسة مالية إسلامية منتشرة في 75 بلداً.
وتقود البحرين الشرق الأوسط بـ 28 مؤسسة مالية، تشمل 5 بنوك تجارية مملوكة بالكامل، و16 مصرفاً استثمارياً، و3 وحدات مصارف خارجية. وجذب النمو في المصارف الإسلامية العديد من المصارف التقليدية للتنويع والتوجه نحو منتجات المصارف الإسلامية، وكي لا تفوتها فرص النمو دخلت العديد من المصارف الدولية الساحة الإسلامية مثل سيتي كورب، و»يو بي إس«، و»بي إن بي باريباس« لزيادة شريحة عملائها.
وتلقى المصارف الإسلامية مكانة جيدة حتى من غير المسلمين حول العالم. ويرجع ذلك أساسا الى القدرة التنافسية التي تقدمها البنوك الإسلامية من حيث المنتجات والتسعير، والشفافية، والقيم ومعايير الخدمة.
في أكتوبر 2006، بدأ بيت التمويل الخليجي بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروعه القائم في المغرب بتكلفة قدرها 1.4 مليار دولار أميركي بشراكة بين رويال رانشز مراكش في مراكش ورويال رسورت في طنجة، ويمثل هذا المشروع نافذة لدخول أسواق المغرب.
ومن المرجح كذلك أن يزيد هذا المشروع من إيرادات الشركة، ويمثل قطاع العقارات في المغرب فرصة جيدة للاستثمار، تتجلى في الاستثمارات العقارية والعديد من المشروعات السياحية العربية والدولية برأس مال قدره 20 مليار دولار أميركي.
وفي خطوة مهمة، أبرم بيت التمويل الخليجي عقدا مع شركة الطاقة الدولية للاستشارات بقيمة 2 مليار دولار ينص على لتطوير مدينة الطاقة في الهند، وتعد مدينة الطاقة في الهند الأولى من نوعها في الهند، وسيقام المشروع على نحو 300 دونم من الأراضي القريبة من بومباي، العاصمة التجارية في الهند. وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة يشهد نموا سريعا في الهند إلا إن الزيادة في الاستهلاك زودت الحاجة الى رفع الطاقة.
باعتبارها المحور الإقليمي لقطاع المصارف في منطقة الخليج، وتحتل البحرين وضعا استراتيجيا باستغلالها الفرص القيمة المتاحة عبر المصارف الإسلامية، كما أن القوى الأساسية في المنطقة الى جانب ارتفاع أسعار النفط قد أدى الى ارتفاع السيولة، مما دفع بمنتجات المصارف الإسلامية إلى النمو والرقي، إضافة إلى المشاريع الكبيرة التي من خلالها سيزداد معدل نمو الأصول والأرباح خلال السنوات القليلة المقبلة.