تعقد منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اليوم وغداً في الدوحة، منتدى للحوار يجمع الدول المتقدمة والنامية لمناقشة إحدى أهم القضايا في السياسات الدولية: المعونة من أجل التجارة، من السياسة إلى التطبيق.
ومن المرتقب أن يفتتح المنتدى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري. ويحظى المنتدى بمشاركة مجموعة من كبار القادة والمفكرين الاقتصاديين والمؤسسات الإعلامية العالمية، إن من المتوقع أن يكون هذا المنتدى الفرصة الأولى لمتابعة توصيات الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي والذي عقد في سنغافورة خلال يومي التاسع عشر والعشرين من سبتمبر المقبل.
ويتطلع القائمون على منتدى الحوار حول السياسات بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية(OECD) حول المعونة من أجل التجارة، إلى جمع شريحة كبيرة من أصحاب الشأن والمهتمين من الدول المتقدمة والنامية لتبادل الخبرات والمعلومات حول أفضل السبل لدعم التوسع التجاري للدول النامية، وجعل التجارة محركاً للتنمية الاقتصادية، والحد من الفقر.
ويهدف ذلك إلى منح المشاركين من الدول النامية (خاصة تلك التي لم تكن جزءاً من الجدل الدائر) الفرصة لضمان الاستفادة من اتفاقيات منظمة التجارة العالمية في استخدام دعم الدول المانحة بغرض الإسهام في تفعيل مبادرة المعونة من أجل التجارة المنعقدة في هونغ كونغ في ديسمبر العام الماضي.
ووفقاً للأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، رئيس اللجنة العليا للمنتدى الدكتور أحمد خليل المطوع فإن اختيار الدوحة لعقد هذا الحدث يأتي على خلفية احتضان قطر للمؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في نوفمبر 2001.
والذي أتاح المزيد من فرص المداولات التجارية متعددة الأطراف التي تغطي مجموعة واسعة من المواضيع من بينها الزراعة والخدمات وذلك ضمن ما يعرف بـ »جولة الدوحة« لمناقشات التجارة العالمية.
ويسعى هذا المنتدى إلى إعادة إحياء النقاش حول تحرير التجارة والتركيز على المعونة المالية الممنوحة للدول النامية، التي لم تلق اهتماماً كافياً فيما مضى، بغرض استيعاب التعديلات البنيوية التي يتطلبها تحرير التجارة.
وأكدت اللجنة العليا المنظمة للمنتدى أن الاتفاق على وضع أولويات الدول النامية في محور أجندة الدوحة للتنمية 2001 (DDA) قد كشف بشكل أكبر التحدي في كيفية مواجهة متطلبات التنمية في ظل نظام تجاري متعدد الجوانب، وعلى وجه التحديد كيفية مساعدة الدول النامية في تخطي احتياجاتها المتعلقة بالتجارة مثل المؤسسات والموارد البشرية والقدرات التجهيزية.
وسوف تتناول الجلسة الأولى من المنتدى الجديد في مسألة المعونة من أجل التجارة، بحيث تعرض هذه الجلسة للتطورات الأخيرة في أجندة المعونة من أجل التجارة والتحديات المستقبلية الرئيسة من النواحي الاقتصادية والسياسية والتطبيقية، وستتمكن كل الدول المانحة والمشاركة من عرض وجهات نظرها خلال النقاش حول المعونة من أجل التجارة.
أما الجلستان الثانية والثالثة فسوف تتناولان مسألة »اغتنام الفوائد من التجارة وكيفية تقديم المعونة في هذا السياق«، وأشارت المصادر إلى أن هذه الجلسة وما سيليها سوف تعرض لتشابكات المعونة من أجل التجارة، مع التعديلات البنيوية.
وتطور القطاع الخاص، وبناء القدرات التجهيزية، وتسهيلات التجارة، والدور الذي يلعبه المانحون لمواجهة هذه التحديات بالرجوع إلى خبرة الدولة وتجربتها، من خلال الدراسات التي أجريت على كل من مالي وموزنبيق وتنزانيا والسنغال وأوغندا وزامبيا وفيتنام من جهة.
والأعمال الأخرى التي تقوم بها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أو ستقوم بها مستقبلا.وتتناول الجلسة الرابعة مسألة »الانتقال من النظرية إلى الممارسة«، بحيث تعرض هذه الجلسة لكيفية تنفيذ نظرية فاعلية المعونة.
الدوحة ــــ أيمن عبوشي