منذ تأسيسه، شهد اتحاد البتروكيماويات والكيماويات الخليجي، نشاطاً واسعاً، وتتمثل أهداف الاتحاد، وهو منظمة غير ربحية، في حماية مصالح صناعة الكيماويات، وهو الأمر الذي يعني تقديم النصح والمشورة والمعلومات والمساعدة الفنية لأعضائه الآخرين.
وإلى ذلك قال عبدالله الحقباني الأمين العام للاتحاد إنه يهدف ليكون المتحدث باسم صناعة البتروكيماويات في المنطقة، وأن يكون النقطة المرجعية النهائية وبلا منازع للمعلومات والبيانات الخاصة بالصناعة الإقليمية، ومن ثم أن يكون منصة للتغيير.
وأعرب الحقباني عن أمله في رؤية خط لأنابيب الاثين والاثلين يعبر الجزيرة العربية.
ولقد كانت فكرة الاتحاد تعتمل منذ مدة إلى أن اختمرت في شهر مارس من هذا العام. حيث التقى الأعضاء المؤسسون الثمانية، وهم شركة أبوظبي للبولير (بروج) والكويتية شركة الصناعات البتروكيماوية (بي اي سي) وشركة قطر للبتروكيماويات (غابكو) وشركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك)، وقرروا وضع خطة للعمل.
وقد برهن الاتحاد على شعبيته، ليس في منطقة الخليج فحسب، فبالإضافة إلى أعضائه المؤسسين، انضمت إليه 30 شركة أخرى، بالإضافة إلى عشرين آخرين في مرحلة التوقيع، وتضم قائمة الأعضاء الجدد، مجموعة رويال دوتش «شل» وداو كيميكال كومباني الأميركية، والهندية ريلايانس، وبوراليس ومقرها فيينا والألمانية لينده، والأميركية 40 والسعودية ارامكو وشركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) وتأمل المنظمة في استقطاب 400-500 عضو عامل ومنتسب.
وللاتحاد مجلس إدارة، لا يتجاوز عدد أعضائه الخمسة عشر من ممثلي منتجي البتروكيماويات الإقليميين. ويتمتع المجلس الذي يرأسه نائب رئيس سابك، والرئيس التنفيذي محمد الحادي، بسلطة إقرار الاقتراحات بالأغلبية البسيطة كما يمكن للجمعية العمومية السنوية المكونة من جميع الأعضاء التصويت على القرارات من خلال الأغلبية البسيطة.
كما يمكن تنفيذ بعض الأعمال المهمة ،من قبل لجان فرعية، ويمكن لأي عضو الحضور، حيث يتحول الاجتماع إلى منتدى عمومي للنقاش، بالإضافة إلى تقديم توصيات معينة إلى المجلس. وتدور تكهنات بإمكانية تحوله إلى أوبك لصناعة الكيماويات.
بيد أن الاتحاد يسعى لتجنب اتهامه بالسلوك الشبيه بالكارتل. وهناك اشتراط بعدم تبادل المعلومات التجارية، وبحسب الحقباني، فإن الاتحاد ليس منظمة تجارية.
والذي قال إن أي شيء يتعلق بالسياسة الإنتاجية، أو التسعير أو آلية المرجعية ليس في الأجندة. فهو ليس كارتل، ولن يسمح بإثارة مثل هذه المسألة، وسيركز الاتحاد على اللوجستيات والمصادر البشرية وتجميع البيانات، وسيطالب الأعضاء بتزويد الاتحاد ببيانات إنتاجهم الإجمالي بغية إصدار تقرير سنوي للبيانات يكون موضع مصداقية.
ويتطلع الاتحاد إلى عقد مؤتمره التأسيسي في شهر ديسمبر في دبي ويهدف إلى استقطاب ألف مندوب بحلول 2010. وستعقد خلال المؤتمر ندوات وورش عمل، بالإضافة إلى متحدثين من الخبراء.
وقالت ميد إن صناعة البتروكيماويات الإقليمية كانت مجزأة ومتفرقة، ومن المفيد أن تعمل الشركات متكاتفة لتحقيق أهداف الاتحاد. وبالرغم من احتمال اتهامه بممارسات احتكارية، فإن القطاع في الخليج إذا ما أريد له النضج، بحاجة لجهة تساهم في تنظيمه وتتحدث باسمه.
ترجمة ـ وائل الخطيب