وعدت بكين في اليوم الأول من القمة الصينية الإفريقية أمس بالمساهمة في عملية التنمية في إفريقيا عبر مضاعفة مساعدتها المالية وتخفيف الديون جزئيا.
وأعلن الرئيس الصيني هو جينتاو في افتتاح أعمال القمة في قصر الشعب الكبير في بكين، بحضور رؤساء دول وحكومات أكثر من أربعين دولة إفريقية، سلسلة من الإجراءات من اجل تعاون بين «طرفين رابحين».
وتعهد خصوصا بزيادة المساعدات المالية الممنوحة إلى إفريقيا بمقدار الضعف في السنوات الثلاث المقبلة وبتحريك قروض بفوائد تفضيلية تبلغ خمسة مليارات دولار.
كما وعدت الصين رابع اقتصاد في العالم و«اكبر دولة نامية» على حد تعبير هو، بإلغاء ديون الدول الأكثر فقرا عن طريق تقديم قروض حكومية بدون فائدة وفتح سوقها بشكل اكبر أمام الدول الإفريقية وتسهيل الاستثمارات الصينية في إفريقيا.
كما أكدت أنها ستسعى لإقامة مناطق للتعاون الاقتصادي والتجاري في القارة السوداء.
وقال هو في خطابه ان «الصين ستكون دائما صديقا جيدا وشريكا جيدا وأخاً جيدا لإفريقيا» في رد غير مباشر على بعض الانتقادات الغربية التي تتهم النظام الشيوعي بالمشاركة في تحميل الدول الإفريقية أعباء ديون جديدة.
وكان هو استقبل ولمدة ثلاثين دقيقة ممثلي 48 دولة دعيت إلى الاجتماع والتقطت له صور معهم بينما كان التلفزيون الصيني يبث مباشرة وقائع اكبر حدث دبلوماسي تنظمه الصين حتى الآن.
وقمة بكين التي تختتم اليوم الأحد هي الثالثة التي تعقد في إطار منتدى التعاون بين الصين وإفريقيا منذ العام 2000، والاهم بدون شك نظرا لعدد القادة الأفارقة المشاركين وللتغطية الإعلامية التي خصصتها الصين لها.
وتعقد القمة تحت عنوان «صداقة، سلام، تعاون وتنمية»وتهدف الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الدولة الآسيوية العملاقة والقارة السوداء التي تملك احتياطات هائلة من الطاقة. وتحولت إفريقيا التي شهدت صعود تيارات ماوية في الستينات في مواجهة النفوذ السوفييتي هدفا للصين التي تحتاج إلى كميات كبيرة من النفط.
ويفترض ان يرتفع حجم التجارة الثنائية إلى خمسين مليار دولار هذه السنة أي اكبر بعشرة أضعاف من العقد المنصرم.
وسبق هذا اللقاء الذي يشارك فيه عدد من الرؤساء المثيرين للجدل بينهم السوداني عمر حسن البشير ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي، اجتماع وزاري بحث في المشاريع التجارية، لكن لم ترشح عنه معلومات.
وكان البشير شكر علنا الصين الجمعة لدعمها السودان عبر امتناعها عن التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي ينص على إرسال قوات تابعة للمنظمة الدولية إلى دارفور. وعبر البشير عن ارتياحه لان «الصين لا أطماع سياسية لديها (...) ولا تتدخل في القضايا الدولية».
وسيحضر القادة اليوم مأدبة غداء وعشاء قبل ان يوقعوا الأحد عددا من الاتفاقات حسب البرنامج الرسمي للقمة. وستتبنى القمة إعلانا رسميا ينشر في ختامها. (اف ب)