استمرت أسعار النفط في الصعود خلال الأسبوع الماضي متأثرة بتنفيذ قرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» القاضي بخفض الإنتاج بمعدل 2, 1 مليون برميل في مسعى لتحقيق توازن في الأسواق.

وصعدت أسعار النفط للعقود الآجلة نهاية الأسبوع الماضي لتغلق فوق مستوى 59 دولاراً للبرميل بفعل مخاوف من أن متشددين في نيجيريا ربما يهاجمون منشآت نفطية في أكبر دولة مصدرة للخام في إفريقيا.

وأنهى الخام الأميركي الخفيف لعقود ديسمبر جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك مرتفعا 27 ,1 دولار أو 2 ,2 في المئة الى 15 ,59 دولاراً للبرميل.وفي بورصة البترول الدولية بلندن صعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 31 ,1 دولار ليغلق على 18 ,59 دولاراً للبرميل.

ورفعت موجة من الأحوال الجوية الباردة في شمال شرق الولايات المتحدة أسعار الغاز الطبيعي في أسواق البيع الحاضر والبيع الآجل وهو أعطى أيضا دعما لأسعار النفط الخام ومنتجاته.

وحذرت حكومة الولايات المتحدة نهاية الأسبوع رعاياها من أن مجموعة مسلحة في دلتا النيجر تستعد، بحسب معلوماتها، لشن هجمات ضد منشآت نفطية في المنطقة.

وجاء في بيان نشرته القنصلية الأميركية في نيجيريا أن «حكومة الولايات المتحدة علمت أن مجموعة ناشطين في دلتا النيجر تخطط منذ نهاية أكتوبر لشن هجوم متزامن ضد منشآت نفطية في منطقة دلتا النيجر».

وأضاف البيان الذي نشر أيضاً على الموقع الالكتروني للسفارة الأميركية في نيجيريا أن «الهجمات قد تنفذ خلال الأسبوع الأول من نوفمبر وقد تشمل اعتداءات متزامنة بالقنبلة على أهداف برية وسلسلة هجمات متباينة ضد منشآت نفطية حيث سيتم خطف عمال أجانب». وتابع «لم تتوافر أي معلومة عن الأهداف المحددة لهذا الهجوم».

وقال البيان أيضاً «تنصح القنصلية بإلحاح جميع المواطنين الأميركيين بالتزام الحذر في أنشطتهم اليومية وتفادي التوجه إلى منطقة دلتا النيجر».

وجاء فيه أن «على أميركيي المنطقة أن يحصروا تنقلاتهم وخصوصاً ليلاً ويتفادوا التجمعات العامة قدر الإمكان»، داعياً إياهم إلى «التحقق من وسائل حمايتهم والتحلي باليقظة في محيطهم وإبلاغ قنصلية الولايات المتحدة في لاغوس باي حالة عنف».

وسجل آخر هجوم في دلتا النيجر التي تعتبر مركز التنقيب عن النفط في نيجيريا ليل الأربعاء الخميس مع خطف أميركي وبريطاني يعملان في شركة نفطية نرويجية من جانب مجهولين.

وكانت شركة «بتروليوم جيو-سيرفيزس» النرويجية أفادت أن الرهينتين «خطفتهما مجموعة مسلحين فيما كانا على متن مركب قرب منصة فونيوا قبالة ولاية بايلسا».وتبيع الشركة النرويجية معلومات حول النشاط الزلزالي لشركات نفط وغاز.

ومن جهة أخرى أظهر مسح إحصائي أول من أمس ارتفاع إنتاج أوبك من النفط بمقدار 70 ألف برميل يومياً في أكتوبر حيث ضخت نيجيريا مزيداً من الخام في حين شحنت السعودية وإيران والعراق كميات أقل.ومن المتوقع أن يتراجع الإنتاج في نوفمبر بعد اتفاق المنظمة الشهر الماضي على خفض المعروض 2 ,1 مليون برميل يومياً.

ويشكك محللون ومستثمرون في التزام أوبك بالخفض كاملاً لكن مشتري الخام من السعودية والإمارات والجزائر أكدوا أن الأعضاء الثلاثة نفذوا تخفيضات يبلغ حجمها الإجمالي أكثر من 500 ألف برميل يومياً.

ووفقاً للمسح الذي أجرته رويترز بين مستشارين ووكلاء شحن ومصادر في صناعة النفط وفي أوبك فإن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول ارتفع في أكتوبر إلى 54 ,29 مليون برميل يومياً من 74 ,29 مليون برميل يومياً في سبتمبر.

وأنتج الأعضاء العشرة الذين يشملهم نظام الحصص الإنتاجية 64 ,27 مليون برميل يومياً في أكتوبر بزيادة حوالي 34 ,1 مليون برميل يومياً عن المستوى الذي تستهدفه لشهر نوفمبر. والعراق العضو الحادي عشر مستثنى من نظام الحصص.

وقد أرجأت حكومة الرئيس البوليفي ايفو موراليس إعلان قرار تأميم الثروات المعدنية الذي كان من المفترض إعلانه يوم الثلاثاء الماضي إلى عام 2007 بسبب «الحاجة إلى مصادر مالية لتنفيذه».

وقال موراليس انه يجب «أن نعترف أن الدولة لا تملك المصادر المالية الكافية من أجل تأميم الثروات المعدنية، لكن في هذه السنة نريد تدعيم تأميم النفط والغاز وتقويته».

وأوضح أنه «بداية من العام المقبل سنبدأ تخطيط مشروع تأميم الثروات المعدنية وستمول من ميزانية الدولة». إلا أن الحكومة البوليفية تدير حالياً عملية تأميم مناجم الزنك في هاوانوني بعد المواجهات التي وقعت بين عمال المناجم ومن بينهم المؤيد والمعارض للتأميم مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً.

إلا أن توقيع موراليس على اتفاق تأميم مع 10 شركات أجنبية عاملة في قطاع النفط مثل الفرنسية «توتال» والأميركية «فنتاج» قوبل بترحيب شعبي كبير، مما أربك التيارات المعارضة للتأميم التي تريد الآن شد أزر عمال المناجم المعارضين.