كشفت إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي عن تفاصيل برنامج المهرجان لعام 2006، الذي سيتضمن أفلام سينما الأطفال ومجموعة متنوعة من الأفلام العربية والعالمية، إلى جانب الأفلام المشاركة في جوائز «المُهر» للإبداع السينمائي العربي التي تم إطلاقها مؤخراً.

وبهذه المناسبة قال عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: «يأتي الإعلان عن برنامج المهرجان وإطلاق خدمات إدارية وإعلامية جديدة في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق فعاليات المهرجان لدورة 2006، التي ستمثل أكبر دورة للمهرجان حتى الآن. نحن ندرك تماماً أهمية المهرجان كحدث سينمائي دولي، ليس على صعيد الاسم فقط، وإنما من خلال الخدمات والتسهيلات الراقية التي يوفرها، والمستوى العالي للأفلام التي يعرضها».

أفلام الداخل والخارج

تم تقسيم البرنامج الرئيسي للمهرجان إلى قسمين أساسيين، الأول «داخل المسابقة» ويضم الأفلام المشاركة بجوائز «المُهر» للإبداع السينمائي العربي، حيث ستتنافس 10 أفلام عن كل فئة من فئات المسابقة الثلاث، والتي تشمل الأفلام الروائية الطويلة، الأفلام الروائية القصيرة، والأفلام التسجيلية، وذلك للفوز بالجوائز النقدية التي تم رصدها والبالغة قيمتها 2,1 مليون درهم.

أما القسم الثاني، وهو «خارج المسابقة» فسيتضمن عروضاً لأفلام عربية وعالمية، حيث سيتم عرض الأفلام العربية ضمن برنامجي «ليال عربية» لمجموعة من أفضل صناع السينما العرب، وبرنامج «إماراتيون واعدون» ويعرض أفلاماً لنخبة من صناع السينما من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي تعليقه حول برنامج «إماراتيون واعدون» قال مسعود أمرالله آل علي المدير الفني للقسم العربي لمهرجان دبي السينمائي الدولي: «تضم الإمارات نخبة من المواهب السينمائية، وقد تم تصميم هذا البرنامج لإطلاع ضيوف المهرجان من خبراء السينما في العالم ليس فقط على إبداعات هؤلاء الفنانين، وإنما أيضاً على أهم عناصر ومكونات الحياة والثقافة في الإمارات».

ويضم برنامج الأفلام العالمية 9 فئات تشمل برنامج «مد جسور التواصل الثقافي»، حيث يتم عرض أفلام تدعو إلى رأب الصدع الذي تسببت به أحداث 11 سبتمبر بين العالمين الإسلامي والغربي، وسيتم اختيار أحد هذه الأفلام لعرضه في ختام المهرجان ضمن حفل خاص يقام في 17 ديسمبر 2006.

أوروبا وآسيا وإفريقيا

ويستعرض برنامج «المقهى الأوروبي» أفضل الأفلام السينمائية من مراكز الإنتاج السينمائي الأوروبي في المملكة المتحدة، وفرنسا، وايطاليا واسبانيا. ويضم برنامج «إطلالات على آسيا» أفلاماً راقية من عواصم الثقافة في دول الشرق الأقصى مثل اليابان، والصين، والفلبين وكوريا الجنوبية.

ويضم برنامج «سينما شبه القارة الهندية» سلسلة من الأفلام المستقلة وأفلام شركات الإنتاج من الهند وباكستان وبنغلاديش، بما في ذلك أفضل أفلام سينما بوليوود. ويتخصص برنامج «أفلام وثائقية» لعرض أفضل الأفلام التسجيلية المنتجة عامي 2005 ـ 2006، والتي تسلط الضوء على القيم الإنسانية التي بدأت تفقد أهميتها في عالمنا المعاصر.

ويركز برنامج «على شرف إفريقيا» على هذه القارة الغنية بتنوعها الحضاري والإنساني. وتشمل معايير الأفلام المشاركة في هذا البرنامج أن تعالج قضايا وموضوعات خاصة بإفريقيا، حتى لو كان صانع الفيلم من خارج القارة. ويعرض برنامج «عالم السينما المعاصرة» تشكيلة واسعة من الأفلام من دول مثل رومانيا، روسيا، إيران والأرجنتين.

سينما الأطفال والورش

وكان المهرجان قد استحدث هذا العام قسماً خاصاً لـ «سينما الأطفال» لعرض أفلام من فنلندا، والدنمارك، وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، تتطرق لمواضيع ترفيهية وثقافية تهم الأطفال من مختلف الجنسيات. وسيركز برنامج «في دائرة الضوء» على الإنتاج السينمائي لألمع الممثلين والمنتجين والمخرجين في آسيا والعالم العربي وهوليوود.

هذا وتتضمن فعاليات المهرجان، إلى جانب العروض السينمائية، سلسلة من ورش العمل وجلسات النقاش والندوات التي سيشارك فيها صناع الأفلام وخبراء الفن السابع من مختلف أنحاء لمنطقة والعالم. وأوضح عبد الحميد جمعة «يعود السبب وراء تعدد فئات برنامج المهرجان، إلى التنوع الكبير في الأفلام التي يرغب صناعها بالمشاركة في المهرجان،

ومما لا شك فيه أن ما نختاره من أفلام لعرضها خلال المهرجان يمثل صفوة آلاف الأفلام التي ترد إلى المهرجان. كذلك فإن هذا التقسيم المفصل للبرنامج يساعد الجمهور في انتقاء ما يرغبون بمشاهدته بكل يسر وسهولة».