كان المشهد يعيد نفسه أمس في الجامعة الأميركية بدبي: لجنة تحكيم ومتسابقون حملوا أرقاما، وجولة رابعة لاختيار الأصوات والمواهب المتميزة للمشاركة في الموسم الجديد من برنامج «سوبر ستار» الذي يقدمه تلفزيون «المستقبل» اعتبارا من العاشر من ديسمبر المقبل.
ما اختلف في المشهد هو قلة المتواجدين وغياب حالة الفرح العارم التي رافقت جولات «سوبر ستار» السابقة في دبي، كما بدا اليأس باديا على ملامح أعضاء لجنة التحكيم الأربعة الذين تعذبوا كثيرا قبل العثور على بعض المواهب الجيدة من دون أن يكون بينها أي صوت أنثوي.
هنا في إحدى قاعات الجامعة كان المشاركون يتوافدون لأداء وصلاتهم الغنائية أمام اللجنة التي كان أعضاؤها الأربعة لا يتورعون عن صد الأصوات الرديئة (وما أكثرها)، تارة بالضحك والابتسامة وأخرى بتهكم واستفزاز مبالغ فيه، غالبا ما يأتي على لسان الملحن زياد بطرس الذي يبدو أنه يؤثر بأسلوبه على بقية الأعضاء،
لكن زياد لا يرى فيما يفعله شيئا مؤذيا لمشاعر المشاركين بل يكاد يؤكد أن من لا يملك الموهبة فلا مجال لثنيه عن الغناء إلا بهذه الطريقة، ومن يملكها فلا بد من استفزازه ليأتي بأحسن مما أدى وليزداد البرنامج إثارة وتشويقا. أما الياس الرحباني رئيس اللجنة فيقول إن اللجنة لم تأت للعب واللهو لكي تسخر من هذا وتتهكم على ذاك.. «نحن أتينا لنقدم خدمة مجانية لمن يملك الموهبة، هدفنا إيجاد شخص واحد يحمل لقب «سوبر ستار».
معايير البرنامج
وبدا اليأس جليا على فاديا طنب الحاج بعد أن مر صوت آخر أمامها من دون أن يجد سبيلا إلى الترشح. هي تعتقد أن معايير البرنامج لم تتغير، بحث دائم عن الصوت المتمكن بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وتؤكد بالقول: «لا يهم إن وجدنا مواهب في دبي أم لم نجد، المهم ألا يترشح للمرحلة التالية إلا من يستحق ذلك».
وفيما يتعلق بقرار اللجنة تقول فاديا انه ديمقراطي بالدرجة الأولى، «فلا رأي يرجح عند الاختيار، وعندما تتساوى الأصوات نميل إلى إعطاء المتسابق فرصة الترشح إلى المرحلة التالية».أما الجديد في برنامج «سوبر ستار» فيؤكد الرحباني على انه عنصر المفاجأة، دائما هناك شيء مختلف يخلقه المتسابقون الجدد ضحك، انتظار، خوف، ومرح، وفي النهاية أصوات جيدة ومتمكنة.
غير أن «سوبر ستار4»، سيشهد أربع جولات بدلا من ثلاث، وسيحاول التركيز على الموازنة بين أعداد الفتيات والشبان بحيث يصل إلى المرحلة النهائية 12 متسابقا مقسمين بين الجنسين.وعلى صعيد التقديم يعاود البرنامج التعاقد مع المذيع المصري أيمن القيسوني الذي يبدو أنه بات من تقاليد «سوبر ستار» الدائمة، ويعترف القيسوني أن لا جديد سيطرأ على شخصيته.. «فأنا سأكون على طبيعتي وعفويتي».
محطة دمشق
جولة دبي تأتي في منتصف الطريق، فقد سبق وأن زار فريق البرنامج دول الأردن وكندا وأميركا، وسيكمل جولته في تونس ومصر ولبنان، غير أن هناك دولا يبدو أنها ألغيت من خارطة الزيارات مثل سوريا التي اعتاد سوبر ستار أن تكون محطة رئيسية في جولاته، لكن بلال لبان المسؤول الإعلامي للبرنامج أكد لـ «البيان» أن هذا الاستثناء جاء نتيجة لظروف الحرب،
فقد كانت زيارة دمشق مدرجة ضمن جولات البرنامج غير أن ضيق الوقت منعنا من زيارتها، نافيا أن تكون السياسة فعلت فعلتها في البرنامج، لكن الملحن زياد بطرس أحد أعضاء لجنة التحكيم ذكر انه لا يدري عن سبب استثناء سوريا من خارطة الجولات، وقال إن الأمر يعود إلى القائمين على البرنامج.. «كل ما علينا كلجنة تحكيم هو أن نذهب إلى الوجهة التي يحددونها لنا مسبقا».
دبي ـ نائل العالم

