يعود في العاشر من نوفمبر الحالي، مسلسل «لوست» في جزئه الثاني، بعد أن تركت الحلقة الأخيرة للجزء الأول، المشاهد معلقاً وفي رأسه يدور الكثير من علامات الاستفهام والحيرة. وتستأنف «شوتايم» بث المسلسل على قناة «تي في لاند» حصرياً في العاشرة مساء بتوقيت الإمارات.

متابعو مسلسل «لوست» الذي حاز على جائزة عالمية، تعرفوا على الممثل دومينيك موناغان الذي يتمتع بنجاح كبير في العمل الدرامي المتمثل بـ «لوست»، والذي يلعب دور تشارلي بايس، مغني الروك الذي أفل نجمه والذي يحمل سراً دفيناً مؤلماً، وهو كان عرف أكثر بدور العفريت ميري برانديباك في ثلاثية فيلم «لورد اوف ذا رينغز». «شوتايم» التقت الممثل موناغان في مدينة لوس أنجلوس وأجرت معه لقاء إعلاميا خصت به «البيان» لمناسبة قرب استئناف عرض مسلسل «لوست» في جزئه الثاني، وهنا نص الحوار:

* ذكرت العام الماضي في هاواي بأنك تقضي أسعد سنة في حياتك، هل ما زلت تملك الشعور ذاته؟

ـ نعم، هذا المسلسل ممتع للغاية. أعني أن الشخصية التي أقوم بتجسيدها تمنحني متعة لا مثيل لها وهاواي جزيرة خلابة تسلب العقل، فالجو رائع وأمواج البحر حالمة تحيط بنا من كل جهة. وهذه السنة تعرفت على شخص يدعى كالاني روب التقيته عن طريق الصدفة وهو متزلج ألواح محترف وأحد أفضل المتزلجين في العالم. فقد كنت أشاهد أحد أفلامه في الليلة السابقة للقائنا، وهو أيضاً سبق أن شاهدني في فيلم «لورد أوف ذا رينغز» فتبادلنا الحديث وأرقام الهواتف، بعدها أخذني تحت جناحه وأصبح يدربني على التزلج. الآن يمكنني التزلج قليلاً وأحياناً أركب بعض الأمواج العاتية التي لا يفترض بي أن أقرب ناحيتها بدون رفقة متزلج محترف.

* إذاً أصبحت متزلجاً وانضم إليكم أيضاً المزيد من الممثلين الإضافيين، هل تجد ذلك ممتعاً؟

ـ بكل تأكيد قد قدم إلينا عددا من الممثلين الجدد الأمر الذي يبقي الجو منعشاً ومتجدداً. وحيث نقضي معظم أوقاتنا في العمل وفي موقع التصوير ولم يبق متسع من الوقت لحياتنا الاجتماعية خارج دائرة طاقم التمثيل لذلك كلما كبر جحم الطاقم كلما اتسعت دائرة العلاقات الاجتماعية. على العموم وبصفة شخصية أنا سعيد جداً وأحس بغبطة لا مثيل لها.

* وماذ عن الاتجاه الذي يسلكه تشارلي حالياً؟ هل أنت سعيد لتراه يعود مرة أخرى يتخبط داخل دائرة الشك؟

ـ كممثل، إن أفضل الملامح لتجسيدها في شخصية تشارلي هي الغموض عندما يناضل لمقاومة أية مغريات وعندما يفقد ذاته ويحس بعدم الأمان. وفي الجزء الثاني من المسلسل يتعرض تشارلي لاختبارات كثيرة يضطر فيها إلى مواجهة نفسه ولسماع صدى صوته الذي يحثه، ومن ثم يبدأ في التقرب من لوك الذي أصبح كالمرشد بالنسبة إليه.

كما تتعرض علاقته مع كلير لمنحدر خطير. بمعنى آخر يتعرض تشارلي لحالة ضياع كامل ويستمر على هذه الحال. فهو واحد من الشخصيات التي تطلب المساعدة دائماً في الجزيرة. فمثلاً لا نرى لوك أو جاك في موقف ضعف يطلبان خلاله المساعدة. أما تشارلي فأكثر من مستعد ليقول بصوت عال «أنا في ورطة وأحتاج لشخص ليقدم لي يد العون». وإجمالاً هو شخص هش وغير منيع.

* وكيف ترى مستقبل العلاقة بين تشارلي وكلير؟ هل ستثق فيه من جديد؟

ـ من مظاهر التطور في المسلسلات الدرامية الطويلة أنها تحضر شيئاً ثم تبدأ في هدمه. وأقصد أنهم يصنعون أبطالاً ومن ثم يبدأون في قتلهم، بالشكل المعنوي إذا فهمتم قصدي. وبالنسبة لكلير وتشارلي قد يحدث نفس الشيء. ولا ننسى الطفل الرضيع إيرين الذي يمثل كل التناقض لما هم عليه. وجميعهم يشكلون سبباً قوياً ليتوصل تشارلي إلى حد المعقولية مع نفسه والإقلاع عن تناول المخدرات... سبباً ليصحو مبكراً ويمارس حياة روتينية وأشياء من هذا القبيل.

* أجمع النقاد والصحافيون على نجاح المسلسل ودلت جميع الإحصاءات على أنه قد استقطب عدداً هائلاً من المشاهدين الذين أعجبوا به لدرجة الإدمان. كيف اثر هذا النجاح فيك شخصياً؟

ـ أوافق على ذلك. وليست عندي أدنى مشكلة في التحدث عن عملي. فعملي هو أصلاً للناس ومن أجل الناس ويقيّمه الناس. لسوء الحظ أنه كلما قدمت الكثير من الأعمال ولاقت نجاحاً يشعر الناس بأنهم في حلّ للتحدث إليك عن أمور أخرى غير العمل. فلدي مثلاً أشخاص ركنوا سياراتهم أمام منزلي طوال السنة وأحياناً يسيرون خلفي حتى موقع عملي أو حتى متابعتي أثناء عطلة نهاية الأسبوع إلى الأماكن التي أذهب إليها، ذلك شيء مزعج بكل صراحة.

* وما الذي تفعله حيال ذلك؟

ـ لاشيء، فقط أحاول أن أكون أكثر شخص ممل على وجه الأرض. أقود سيارتي إلى المكتبة العامة ثم إلى محل الغسيل الجاف وأعود إلى البيت، وحدي، أكررها لعدة أيام فيفقد الجميع الاهتمام بمثل هذا الشخص الممل، لاسيما وأنه ليست هناك مادة خصبة أو شائعة يسعون لترويجها، فيرتاح بالي.

دبي ـ «البيان»: