عاد إقبال الأميركيين على شراء السيارات الرياضية الرباعية الكبيرة حيث ارتفعت مبيعاتها في الشهر الماضي نتيجة للانخفاض النسبي في أسعار الوقود غير ان محللين في صناعة السيارات يتساءلون اذا كان هذا الاتجاه سوف يستمر.

وقال محللون نقلت عنهم صحيفة نيويورك تايمز اذا دلت إحصاءات الشهر الماضي على شيء فإنه كثير من المستهلكين في أميركا لا يزالون يفضلون السيارات الرياضية الرباعية الكبيرة وكل ما يحتاجونه هو انخفاض أسعار الوقود ومزيد من التخفيضات حتى يشتروا هذه السيارات بأعداد كبيرة بغض النظر من التحذيرات من عودة ارتفاع أسعار الوقود في العام المقبل وما يليه.

وسجل شركة جنرال موتورز ارتفاعا بنسبة 17% في مبيعات السيارات الرباعية والشاحنات الخفيفة بما فيها الرباعية الرياضية فيما ارتفعت مبيعات فورد بنسبة 8% في الفترة نفسها من نفس الفئة وسجلت جنرال موتورز ارتفاعا في مبيعات التجزئة في الشاحنات الخفيفة بنسبة 52% بفعل تضاعف مبيعات 2006 و2007 من سيارات سيلفرادو وسيرا وارتفاع بنسبة 46% في السيارات الرياضية الرباعية الفاخرة.

وكانت جنرال موتور تخفض إنتاج الشاحنات الخفيفة استعدادا لطرح تصميم جديد من شيفروليه سيلفرادو وتاهو.وقال رئيس محللين المبيعات في جنرال موتورز ان انخفاض أسعار العقود فضلا عن التصاميم الجديدة ساهم في ارتفاع المبيعات لاشك.

كما ان فورد سجلت ارتفاعا بنسبة 44% في مبيعات لينكولن نافيجيتور و41% في مبيعات اكسبريشن ايضا بفعل العاملين المذكورين وفي الوقت ذاته ارتفعت مبيعات تويوتا تي ام بنسبة 52% لكن هوندا اتش ام سي انخفضت مبيعاتها.

وقال جيم لنتز نائب رئيس مبيعات تويوتا ان العام الجاري اختلف تماما, في أكتوبر العام الماضي انخفضت المبيعات الى رقم قياسي لم يحدث من سبع سنوات والآن تشهد الصناعة هذه مكاسب متواضعة في المبيعات بسبب قوة التصاميم الجديدة.

وتخطط شركات ديترويت الثلاث الكبرى لخفض الإنتاج لمواكبة تطورات السوق بدلا من الاعتماد على حوافز اكبر للمستهلك لكن الطلب الضعيف على السيارات الرباعية الكبيرة مؤخرا لم يترك أمامها خيارا آخر وقالت شركة ادموندز دوت كوم ان متوسط التخفيضات التي قدمتها الشركات الأميركية بلغ 2252 دولارا للسيارة بدلا من 431 دولارا او 16% في سبتمبر لكنه أعلى من نسبة 12% التي كانت في أكتوبر 2005.

وقالت الشركة ان التخفيضات بلغت 3129 دولارا في المتوسط للسيارة خلال أكتوبر 2006.وتوضح الأرقام ان شركة فورد وجنرال موتورز تتقدمان قليلا على كرايزلر من حيث التخفيضات التي تتناسب مع الارتفاع الطفيف في الطلب ويذكر ان الشركة تسجل البيع والأرباح عندما تغادر السيارة المصنع وليس عند بيعها وقد ارتفعت مبيعات كرايزلر في أكتوبر بنسبة 1% فقط نظرا لتراكم آلاف السيارات في صالات العرض.

وكانت أرقام مبيعات فورد مضللة قليلا حيث ان 5 من 8% من ارتفاع مبيعاتها جاء من سيارة فور توروس التي أنتجت وشحنت منها ما يزيد بعشرة آلاف سيارة في أكتوبر العام الجاري مقارنة بنفس الشهر العام الماضي حيث سيتوقف إنتاج هذا الموديل تماما وبالفعل خرجت آخر سيارة منه من المصانع مؤخرا.

وتعاني شركات السيارات الأميركية حيث تخسر من سوقها في أميركا الشمالية لأن السيارات الرباعية الكبيرة لم تعد توفر الأرباح التي اعتادت ان توفرها من قبل حتى بعد التخفيضات التي تقدمها والأكثر من ذلك ان هذه الشركات تفتقر الى موديلات سيارات ركاب ومتعددة الأغراض كافية لجذب المستهلكين.

وفي الوقت ذاته تستمر الشركات الآسيوية في تصدر المبيعات واقتطاع حصة اكبر من السوق فارتفعت مبيعات تويوتا 9.02% في أكتوبر مقابل 12.2% على مدار العام وارتفعت مبيعات لكزس 3% في أكتوبر مقابل 7% على مدار السنة ولم ترتفع مبيعات هوندا في أكتوبر لكنها ارتفع 4% على مدار العام وزادت مبيعات نيسان 4% في أكتوبر لكن مبيعاتها انخفضت 7% على أساس سنوي.

وزادت مبيعات هيونداي 4% في أكتوبر وترتفع مبيعاتها السنوية رغم الإضرابات في كوريا الجنوبية.ويحتمل ان يظل مستوى التخفيضات عند مستواه في العام المقبل بسبب تعديل أسعار الرهونات حسب أسعار الفائدة التي رفعها مؤخرا البنك المركزي والسيارات تباع لعملاء يدفعون قروضا عقارية سوف تمتص المزيد من دخولهم.

واذا استمر انخفاض سعر الوقود سوف يعزز شركات السيارات في أميركا ولا تزال فورد وكرايزلر بعيدا عن القدرة على طرح سيارات جديدة تتناسب مع أسعار الوقود لو ارتفعت مرة أخرى.

وحتى يحدث ذلك فكلما زادت مبيعاتها من الشاحنات الخفيفة والرباعية الرياضية زادت أرباحها واذا عاد ارتفاع أسعار الوقود يحتمل ان يتخلى الأميركيون عن السيارات الرباعية الكبيرة كليا.