أعربت المجموعة الأميركية العملاقة للمحروقات »اكسون موبيل« أمس عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الحكومة الاندونيسية بشأن استغلال حقل شاسع للغاز قبالة سواحل بورنيو على الرغم من تدهور العلاقات بين الطرفين.

وقد انهت اندونيسيا اخيرا عقدا يتناول مشاركتها مع »اكسون موبيل« في استغلال هذا الحقل الواقع في بحر ناتونا غرب بورنيو. والعقد المبرم في 1985 يمنح 76% من الحصص لمجموعة »اكسون موبيل« والباقي لشركة »برتامينا« الاندونيسية الحكومية. وبالنسبة إلى »اكسون موبيل«، فإن العقد لا يزال ساري المفعول.

وقال ديفا راتشمان المسؤول عن الاتصال مع الشركة الاميركية »في الوقت الذي تعتبر فيه ان العقد الحالي للمشاركة في انتاج حقل ناتونا لا يزال ساريا، وافقت اكسون موبيل على بدء مفاوضات مفيدة للطرفين (مع الحكومة الاندونيسية)«.

واضاف المسؤول »نتوقع ان تستغرق المحادثات بضعة اشهر«. من جهته، اكد وزير الطاقة الاندونيسي بورنومو يوسغيانتورو ان الاتفاق الموقع بين اندونيسيا و»اكسون موبيل« بات بحكم الملغي.

وقال ان لدى جاكرتا ثلاثة احتمالات هي ان تعهد باستغلال الحقل إلى شركة »برتامينا« بمفردها او اعادة طرح استدراج عروض عام حول الحقل او اعادة التفاوض مع »اكسون موبيل«.

يذكر انها ليست المرة الأولى التي تتواجه فيها »برتامينا« و»اكسون موبيل«. ففي السنوات الأخيرة تواجهت المجموعتان بشأن حقل سيبو في جزيرة جاوا، الذي يمثل احد اكبر الاكتشافات في العقود الأخيرة في مجال المحروقات في اندونيسيا ويحوي 600 مليون برميل من النفط وكميات ضخمة جدا من الغاز.

وتشكل هذه الاتفاقات اختبارات لرغبة اندونيسيا في فتح سوقها اكثر امام المستثمرين الاجانب بينما يحتاج الارخبيل إلى انتاج المزيد من النفط. وشهد قطاع النفطي الاندونيسي تدهور انتاجه في السنوات الأخيرة.

وهو يعاني من الفساد وسوء التمويل وقلة الفاعلية. وتضخ اندونيسيا النفط الخام من آبار قديمة العهد يصعب عليها تلبية عملية التكرير.وعلى الرغم من احتياطاته النفطية الكبيرة، تحول الارخبيل إلى مستورد للنفط وهو مهدد بالتالي بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).