أظهر تحليل لـ »البيان الاقتصادي« عن الأداء المالي للبنوك الوطنية زيادة كبيرة في صافي إيراداتها من الفوائد والمرابحة والتي بلغت 10905 مليون درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري وبنمو نسبته 37% عن صافي إيرادات الفوائد المتحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة قيمتها 7949 مليون درهم.

ووفقاً للتحليل الذي شمل الأداء المالي لـ 20 مصرفاً وبنكاً وطنياً فإن صافي إيرادات الفوائد والمرابحة شكلت ما نسبته 96% من صافي أرباحها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري والبالغة 11320 مليون درهم مقابل 71% في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت قيمة صافي أرباحها 11114 مليون درهم، الأمر الذي يعكس نقطة تحول في إدارة عمليات البنوك عقب الخسائر التي لحقت بها جراء المتاجرة في الأسهم وانخفاض الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

وفيما تصدر مصرف أبوظبي الإسلامي القائمة من حيث قيمة صافي إيرادات المرابحة والإجارة (يقابلها في البنوك التقليدية الفوائد) والتي بلغت 1551 مليون درهم فقد حل بنك الإمارات العربية للاستثمار في ذيل القائمة بصافي إيرادات فوائد بلغت قيمتها 1.2 مليون درهم فقط.

واستحوذت 6 بنوك على نحو 67.4% من إجمالي صافي إيرادات الفوائد التي حققتها البنوك الوطنية مجتمعة، حيث بلغ صافي إيرادات هذه البنوك والتي شملت (أبوظبي الوطني، بنك الخليج، أبوظبي الإسلامي، دبي الوطني، أبوظبي التجاري، الإمارات الدولي) 7353 مليون درهم في نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري.

وعلى صعيد العائد على الأسهم فقد أظهر التحليل أنه ومن إجمالي 20 مصرفاً وبنكاً وطنياً ارتفعت عوائد أسهم 15 مصرفاً وبنكاً فيما شهدت العوائد على أسهم 5 بنوك تراجعاً بنسب متفاوتة مع نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وعلل سليمان أحمد المزروعي المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات الدولي ارتفاع صافي إيرادات البنوك الوطنية من الفوائد نتيجة الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة والتي تستدعي بالضرورة لجوء الشركات والمؤسسات للاقتراض من البنوك لتلبية احتياجاتها، مشيراً إلى أنه وكلما زاد النشاط الاقتصادي كلما زادت حاجة هذه الشركات إلى الاقتراض الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على إيرادات البنوك بشكل عام.

وقال المزروعي إنه وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي تعيشها الدولة فإن بعض البنوك قامت بتقديم قروض بنسبة 90% من الودائع التي لديها وهو أمر مشروع في ظل سعيها لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، مشيراً إلى أن غالبية القروض المقدمة موجهة إلى القروض الشخصية والتجارية.

وأكد أن البنوك لا تستطيع تقديم قروض تتجاوز قيمة ما لديها من ودائع إلا إذا قامت بأخذ موافقة البنك المركزي الذي يقرر بناء على الملاءة المالية لكل بنك السماح أو عدم السماح له بتجاوز الحدود المسموح بها في الإقراض.

وكرر المزروعي التأكيد على أنه في ظل المنافسة بين البنوك من الطبيعي أن يسعى كل منها إلى زيادة أرباحه سواء من خلال التوسع في القروض أو الأدوات الاستثمارية الأخرى.

يشار إلى أن حجم القروض التي قدمتها البنوك الوطنية خلال الشهور التسعة من العام الجاري بلغت قيمتها نحو 384 مليار درهم وبنمو نسبته 30.6% عن نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت فيها نحو 294 مليار درهم فيما بلغت قيمة الودائع 371 مليار درهم مقابل 310 مليارات درهم في نفس الفترة من العام الماضي.

أبوظبي ـــ ناصر عارف