أدى ارتفاع مستويات الثروة في العديد من البلدان وتزايد الاهتمام بالقوارب الشراعية واليخوت إلى تزايد فرص النمو في تجارتها. وجعل ذلك سباستيان جريمان صاحب شركة أوستين تك لتجارة اليخوت والقوارب الشراعية في بوينس إيرس يعتقد أن هذا القطاع جيد للاستثمار لكن سياسة أوستين تقوم جزئيا على الميزة الاقتصادية المحلية في الأرجنتين التي تنخفض فيها تكلفة العمالة وتصنيع اليخوت مقارنة بدول غرب أوروبا وأميركا الشمالية، التي يتم فيها إنتاج غالبية اليخوت متوسطة وكبيرة الحجم.

ويقوم 80 عاملاً من 106 عمال في أوستين تك بتجميع اليخوت ويقول إن نوعية التفاصيل التي تستطيع شركته توفيرها تحقق جودة اليخوت بسعر معين وتوفير ميزة تنافسية مع الشركات المماثلة في غرب أوروبا. وقال جيرمان إنهم يعتبرون أنفسهم أصحاب حصة خاصة من السوق.

والفكرة هي إنتاج يخت جيد ويتمتع بصفات رياضية ويمكنك الإبحار به بأمان مع أسرتك دون الحاجة إلى طاقم قيادة، لكنك إذا أردت المشاركة في نوع من السباحة لابد أن يكون لديك طاقم خاص.

وتصل مبيعات اليخوت العالمية إلى نحو 25 مليار دولار سنويا وتنمو بنسبة 5% كل عام. ورغم أن شركة أوستين تك تركز على قطاع ضيق من السوق، وهي القوارب بين 20 و 45 قدما من حيث الطول فإن هذا القطاع ليس هين المنافسة.

وهناك منافسون أكبر أمثال بنيتو في فرنسا وبلغاريا في المانيا وكتالينا وهانترمكرين في أميركا،وكل من هذه الشركات لديها أقسام وميزانيات أكبر لليخوت والتطوير والتسويق مقارنة بأوستين تك التي بلغت مبيعاتها العام الماضي مليوني دولار فقط.

غير أن سياسة اوستين تك لرفع المبيعات توفر دروسا لرجال الأعمال في صناعة اليخوت عالمياً. ولاحظ جيرمان أنه لابد أن ينمي عمله من اليخوت الصغيرة بطول 20 قدما. وقد كانت هذه الأحجام هي المنتج الرئيسي للشركة في الأيام الخوالي وتباع في الأساس لعملاء من داخل الأرجنتين

لكن اوستين تلك توصلت إلى صفقة بقيمة نصف مليون دولار عام 1997 طلب خلالها البرتو روميز عملاق الصناعة الكيماوية في الأرجنتين هاوي سباق اليخوت، يختاً بطول 40 قدماً، مما أتاح للشركة البدء في إنتاج اليخوت الأكبر، حيث أن اليخت الذي أطلق عليه اسم »متادور« كان أكبر دعاية لها.

ثم أقامت أوستين تك علاقة مع البحرية حيث طلبت من جيرمان فريرز المصمم العالمي أن يصمم لها يختاً بطول 410 أقدام، هو أكبر إنتاج للشركة حتى الآن.

وقال فريرز إنه قرر التصميم لأوستين تك لأنها شركة جيدة التنظيم رغم أنها صغيرة، ويعتقد فرناندو جير مان أخو سباستيان جيرمان الذي يساعده في إدارة الشركة أن مبيعات الشركة ستصل إلى 5 ملايين دولار في ظل وجود طلبات لإنتاج 600 قارب.

ولاحظت أوستين تك أيضاً أنها يجب أن تتجه إلى العالمية في ظل محدودية سوق أميركا الجنوبية، وقال سباستيان إنه كان من المهم جداً بناء صورة محلية أولاً قبل الانطلاق لأسواق أخرى.

ووقعت أوستين تك اتفاقيات مع موزعين في أوروبا واستراليا ودبي. ويقول أنتيلا جوران موزع أوستين في الدول الاسكندنافية ان مكان صنع اليخوت أمر مهم في سوق متحفظة ترتبط فيها أسماء اليخوت الشهيرة بدول مثل فرنسا وإيطاليا وأميركا. ويقول جوران إن عبارة صنع في الأرجنتين توفر عوناً في التسويق، وتعتقد أن العبارة لو كانت »صنع في روسيا« سيشكل ذلك عائقاً في التسويق.

وبلغت مبيعات أوستين تك خارج أميركا اللاتينية ما يمثل ثلاثة أرباع دخلها ومنها 30% من اسبانيا، مقابل صفر في المبيعات خارج أميركا الجنوبية العام الماضي، وكانت بقية المبيعات الخارجية من دول أوروبية أخرى مع نسب أقل من الشرق الأوسط وأميركا الشمالية.

والمبيعات في أميركا الجنوبية غالبيتها من الأرجنتين هذا العام، ونسبة ضئيلة من البرازيل.وينوي جيرمان التوسع بسرعة خلال السنوات المقبلة بمعاونة ارتفاع مبيعات اليخوت الكبيرة.ويقول إنه يأمل مضاعفة الإنتاج إلى 150 سنوياً خلال نحو 4 سنوات لتصل المبيعات إلى 20 مليون دولار.

غير أن أوستين تك تحتاج إلى الكثير قبل أن تتحول إلى قوة كبيرة في سوق اليخوت في العشرين سنة المقبلة، لكنها تنوي أن تكون أول شركة ناجحة في هذه الصناعة التي تسيطر عليها أميركا الشمالية وأوروبا.

ترجمة أشرف رفيق