ساهمت التقنيات المميزة التي ضمتها سيارة مازاراتي جرانسبورت، في جعلها نموذجا للسيارات الكلاسيكية، مع لمسات معاصرة، يجعلها تجمع بين إبداعات أجيال مختلفة في تاريخ صناعة السيارات. وقد أدت المزايا المميزة في هذه السيارة، الرياضية أيضاً، لتصنيفها ضمن أكثر السيارات الرياضية تميزاً،

بحيث ضمت أفضل المزايا التي أحبها الجمهور في السيارات الرياضية على مدى عقود طويلة، إلى جانب التقنيات التكنولوجية الجديدة، التي تساعد في تحسين الأداء، لتكون سيارة رياضية كلاسيكية التصميم، والتفاصيل، مع قوة المحرك المميزة، الذي يجعله من السيارات الرياضية المعاصرة.

مزايا السيارة هذه، بما تتضمنه من اتجاهات تصميمية تدخل في تصميمات السيارات الكلاسيكية، تجعلها أكثر تطوراً من الكلاسيكية العادية، لتكون أكثر قدرة من حيث القوة والأداء. وتبرز »الكلاسيكية المعاصرة« بشكل هادئ، ولكن واضح في تصميم السيارة، إلى جانب التقنيات العالية التي وفرها مصممو السيارة للسائق، وهي تحسينات تظهر بشكل واضح في تطوير تفاصيل السيارة، والذي يلعب دوراً أيضاً بأن تكون السيارة أكثر تميزاً.

وكما يساهم تحسين وتطوير الأداء في تحسين قوة السيارة، فإن الشكل الداخلي لها يتناسق بشكل جميل مع الشكل الخارجي، بحيث تحافظ على »المزاج« المستوحى من الشكل الخارجي، على أنها أكثر عصرية، وأكثر بساطة وانسيابية، ابتعادا عن أي نوع من المبالغة.

هذه كانت بعض مواصفات سيارة جرانسبورت بعيني »غيورغيتو غيوغيارو«، في محاولة منه لشرح الخطوط التصميمية الأساسية التي اعتمدها في تصميم الشكل الداخلي والخارجي للسيارة الجديدة. وكان الإعلان عن هذه السيارة المكشوفة قد تم في معرض باريس الدولي للسيارات، والذي تم خلاله أيضاً إطلاق تسمية »الكلاسيكية المعاصرة« عليها، بإيحاء من شكلها الخارجي، ومزاياها الداخلية، خاصة وأنها تجمع بين الدينامية مع أعلى مستويات الراحة.

تناسق الداخل والخارج

وعلى صعيد الشكل والتجهيزات الداخلية للسيارة، فقد تم تزويدها بأحدث المعدات، مع الحفاظ على أناقة الشكل، بدءا من الجلد الأنيق، والذي غطى أيضا زوايا المقاعد الأمامية، إلى اللمسات الجمالية الإضافية، كمثال الضوء الأزرق المنبعث ليلاً من لوحة القيادة، أيضاً المقود المصنوع من الجلد الخالص.

ولتتمكن السيارة الجديدة من التوافق مع مختلف الأذواق والرغبات المتنوعة للزبائن، فقد حرص المصممون على توفير 4 خيارات بألوان مختلفة من الداخل والخارج، بحيث تتناسق ألوان داخلية كل سيارة مع اللون الخارجي، بمجموعة متنوعة من 4 ألوان مميزة.

والألوان الأربعة التي تتوفر بها السيارة، هي الأبيض للهيكل، والجلد الأبيض للداخل، الأسود خارجياً والجلد الأسود داخلياً، الأخضر الزيتي للخارج والجلد الأخضر الزيتي للداخل، وأخيرا الأحمر المائل للسواد.

أما موعد الجمهور مع السيارة فسيكون ابتداء من شهر نوفمبر 2006، وهو التاريخ الذي ستبدأ له الشركة تزويد الموزعين المحليين بأعداد من السيارة الجديدة، لتكون في متناول يد كل السائقين الساعين وراء التميز والسرعة.

تاريخ مازاراتي

أول ظهور لشركة سيارات باسم مازاراتي كان في العام 1914 حين قام ألفيري مازيراتي بتأسيس شركة صغيرة لتحضير سيارات السباق في حين كان أشقاؤه الأربعة الآخرون وهم كارلو، بندو، إيتور وإرنستو يعملون في شركات سيارات أخرى في حين ابتعد شقيقهم السادس ماريو عن عالم السيارات ليصبح رساماً.

ومع تحسّن أعمال ألفيري دعا إخوته الأربعة لينضموا إليه وليؤسس الخمسة شركة مازاراتي للسيارات وكان هذا في العام 1926 في مدينة بولونيا في إيطاليا، وقد اختار شقيقهم الفنان ماريو الحربة التي تستعمل من قبل صيادي الأسماك لتكون شعار شركتهم، وهي حربة نبتون آله البحر وهو شعار مدينة بولونيا.

من العام 1926 إلى العام 1937 انحصر نشاط المصنع بتصميم وإنتاج سيارات السباق فقط ولكن بنجاحٍ أسطوري أنتج الإخوة أثناءها أعظم سيارات السباق في التاريخ وفازوا في معظم السباقات آنذاك وفي أكثر من قارة، ولكن المتاعب المالية التي تصيب الشركات الصغيرة في أغلب الأحيان كانت لهم بالمرصاد في منتصف الثلاثينات،

فقام الإخوة ببيع شركتهم إلى عائلة أورسي الإيطالية الصناعية، وللمحافظة على المشاريع الجديدة، عرضت عائلة أورسي على كلٍ من بندو، إيتور وإرنستو للبقاء في الشركة ضمن عقود لمدة عشر سنوات لتطوير سيارات سباق جديدة وهو أمر وافق عليه الثلاثة.

بعد الحرب الثانية وجدت عائلة أورسي أن الاستمرار في صنع سيارات السباق ليس كافياً بحيث يجب وبسرعة صنع سيارات سياحية ولكن بسبب مرحلة ثانية من المتاعب المالية كادت الشركة أن تقفل أبوابها في العام ٨٥٩١ لولا تقديم أول سيارة تجارية وهي 3500 جي تي حققت نجاحاً تسويقياً كبيراً ساهمت في تخليص مازاراتي من شبح الإفلاس.

بنهاية الستينات وصلت عائلة أورسي إلى حل لا مفر منه وهو بيع مازاراتي ، فقامت في العام 1968 ببيعها إلى شركة سيتروين الفرنسية التي كانت مهتمة جداً في الحصول على بعض محركاتها لتزودها في بعض طرازاتها ولكن سيتروين فاجأت العالم في العام 1974 بإعلان نيتها في إغلاق الشركة نهائياً

ولكن تدخّل الحكومة الإيطالية أجلت تنفيذ القرار. في العام 1975 تقدّم الأرجنتيني أليخاندرو دي تومازو صاحب شركة دي تومازو للسيارات بشراء حصة كبيرة في مازاراتي محققاً الاستمرارية للشركة.

في العام 1984 اشترت كرايسلر الأميركية حصة في مازاراتي ولكن هذه الحقبة كانت فترة تراجع للشركة أنتجت فيها سيارات غير مؤثرة وبجودة متدنية، وجاء الأمل أخيراً في العام 1998 مع شراء فيات لكامل مازاراتي والتي تمرّ اليوم بمرحلة جديدة من تاريخها الأسطوري.