شهد قطاع السيارات في الخليج والشرق الأوسط عامة والإمارات خاصة، نمو في المبيعات، رغم الأوضاع السياسية التي مرت بها المنطقة، والتي تأثر على الرغبة الشرائية لدى المستهلك، مثل الأوضاع في العراق وفلسطين، بالإضافة إلى حرب لبنان. ومن أهم الأمور التي تساهم في رفع نسبة المبيعات، هي التطوير المستمر لموديلات السيارات الحديثة، الذي يشمل التصميم الداخلي والخارجي واعتماد آخر التقنيات والتكنولوجية المتطورة في عالم السيارات.
وتطالعنا نسب نمو مبيعات المكاتب الإقليمية لشركات السيارات في دبي، بحسب النشرات الإعلامية لكل شركة، والاتصال المباشر أن المبيعات للربع الثالث من العام الحالي شهدت 19.8% متوسط نسبة نمو مبيعات السيارات، وهذه النسبة هي ناتج جمع نسب ارتفاع المبيعات وتقسيمها على عدد الشركات.
ويرجع بعض المسؤولين سبب ارتفاع المبيعات إلى الدخل السنوي العالي للفرد وتدني أسعار الوقود مقارنة مع البلاد الأخرى، كما يساهم في رفع نسبة المبيعات أيضاَ، العروض المغرية التي تقدمها الوكلاء، من خفض أسعار وتقديم فرص للربح والصيانة المجانية وعملية إعادة البيع،
فضلاً عن التسهيلات البنكية المتوفرة بكثرة لتمويل السيارات، وتعامل بعض الوكلاء مع شركات تمويل السيارات، وتوفير مكاتب لشركات التمويل ضمن المعارض، لتأمين سرعة في إنجاز المعاملة وتحقيق أقصى درجات الراحة للعميل.
سلمت مجموعة BMW الشرق الأوسط بالرغم من المشاكل السياسية والاجتماعية في المنطقة، 3606 سيارات في الفترة الممتدة بين يوليو وسبتمبر 2006، مع ارتفاع في مبيعات الفئة السابعة الجديدة والفئة الخامسة والفئة الثالثة.
كما يقول غونتر زيمن المدير العام الإقليمي لمجموعة BMW الشرق الأوسط. واصفاً منطقة الشرق الأوسط بأنها أكثر الأسواق نمواً في العالم لمجموعة BMW، حيث وفت الشركة بوعودها بمضاعفة نموها خلال العام الجاري. وكان من الممكن تحقيق أرقام أعلى إلا أن الوضع السياسي في المنطقة حال دون ذلك.
كما تمكنت مجموعة BMW من تحقيق زيادة بنسبة 12% في مبيعاتها في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام 2005، وهي في طريقها إلى تحقيق أرقام مبيعات استثنائية مع انتهاء هذا العام. حيث تتمتع منطقة الشرق الأوسط بطلب متزايد على الخدمات والمنتجات الراقية، ونتيجة لذلك يتسع سوق السيارات الفاخرة الإقليمي بصورة مطردة أسرع من الأسواق الأخرى في العالم.
ويرى زيمن أن المؤشرات مبشرة لما تبقى من العام الحالي، خاصة مع التزام الوكلاء الذي يعملون باستمرار على الاستثمار في تطوير وتعزيز مرافقهم وأعمالهم والفرق العاملة للتماشي مع النمو المستمر والتطور الذي تشهده المنطقة.
كاين تقود نمو بورشه
سجلت مبيعات بورشه نمواً جيدا بلغ 16% وصلت معه عدد السيارات المباعة إلى 4419 بالمقارنة مع 3811 في العام السابق. حيث تخطت بورشه الشرق الأوسط وافريقيا كافة التوقعات للسنة المالية للفترة الممتدة مابين 2005 و2006 التي انتهت في 31 يوليو 2006.
وتابعت سيارة بورشه الرياضية المتعددة الاستعمال، كاين قيادتها لهذا النمو بعدما تخطت مبيعاتها عتبة الثلاثة آلاف سيارة مُسجِّلة 3006 مقارنة بـ 2863 سيارة في العام السابق.
ومن العوامل الأخرى التي ساهمت في هذا النمو كما يشير ديش بابكي، العضو المنتدب بشركة بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا، هو ارتفاع مبيعات طرازات 911 بـ 12% ليبلغ 747 سيارة، حيث لم يسبق أن بيع هذا العدد الكبير من طرازات 911 في عام واحد.
أما بالنسبة لبوكستر، فقد سجّلت مبيعاتها ارتفاعا لافتا بنسبة 7% لتصل إلى 611 سيارة بلغ عدد طرازات كايمن منها 339 سيارة. أخيرا، بلغت مبيعات كاريرا جي تي، التي أوقف إنتاجها كما كان مقررا في مايو 2006، 55 سيارة في السنة المالية الماضية بالمقارنة مع 27 سيارة في العام السابق.
وعن دور الوكلاء في النجاح الباهر الذي تشهده بورشه في المنطقة يقول بابكي:»إن من دواعي سروري أن أكون جزءا من فريق بورشه الذي يحقق رقم مبيعات قياسيا جديدا للعام السابع على التوالي ، وأن الوكلاء المنطقة ساهموا بهذا النجاح، ونحن على ثقة أنهم سيتابعون تقديم كافة الموارد الضرورية والقيام بالاستثمارات اللازمة للارتقاء بمكانة بورشه في المنطقة نحو آفاق جديدة«.
الأسعار المنافسة وجودة التصنيع
دفعت الأسعار المنافسة وجودة التصنيع عجلة مبيعات جنرال موتورز الشرق الأوسط ، حيث حققت الشركة مبيعات قياسية خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث ارتفعت مبيعاتها في الدولة بنسبة 85 % ووصلت إلى 11704 سيارات منذ بداية العام ولغاية سبتمبر وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
أمّا مبيعات أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر في الشرق الأوسط بعام فقد ارتفعت بدورها إلى 37467 سيارة، أي بزيادة 22 % عن مبيعات الفترة نفسها من العام 2005. وبالنسبة لمبيعات الأشهر التسعة الأولى من العام في المنطقة، فقد تجاوزت الـ 100 ألف سيارة لتصل إلى 100098 سيارة، أي بزيادة 21 % بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2005.
ويعزو تيري جونسون المدير العام لجنرال موتورز في الشرق الأوسط، سبب هذا النمو الباهرة إلى النجاح الساحق الذي تحققه سيارات شفروليه في المنطقة، وبالأخص الجيل الجديد من السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات، أي شفروليه تاهو وسوبربان اللذين عززا المبيعات من طرازي أفيو وأوبترا الصغيرين.
مضيفاً: »كذلك ساهمت الطرازات الجديدة التي قدمتها جنرال موتورز في تحقيق هذه الأرقام القياسية، ومن المتوقع أن تتصاعد نسبة مبيعاتنا مع الطرازات الجديدة إلى ستصل إلى المنطقة قريباً. وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على مزيد من مستويات النمو التي سنراها قريباً«.
ومن ناحيتها، ارتفعت مبيعات شفروليه منذ بداية العام لغاية حينه بمعدل 27 % لتبلغ 67146 سيارة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت تضاعفت فيه مبيعات شفروليه تاهو وسوبربان خلال العام الجاري، مع العلم أنه لم يمض على وصول هذه الطرازات إلى صالات العرض في المنطقة إلا ثلاثة أشهر.
من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات شفروليه أوبترا خلال هذا العام بمعدل 47 % لتبلغ 11236 سيارة مقابل 10549 سيارة من طراز أفيو التي ازدادت مبيعاتها خلال العام الحالي بمعدل 27 % بالمقارنة مع مبيعات العام 2005.
وبالنسبة لقسم العلامات الفخمة لدى الشركة فقد حققت نموا هائلاً على صعيد المبيعات حيث سجلت سيارات كاديلاك وهامر وساب ارتفاعا وصل إلى 3967 سيارة، أي بنمو وصلت نسبته إلى 58% مقابل الفترة نفسها من العام الماضي. أما كاديلاك إسكاليد، فقد سجلت بدورها نمواً في المبيعات الإقليمية بلغت نسبته 35% وذلك في شهر سبتمبر 2006 مقارنة بشهر سبتمبر2005، في وقت ازدادت مبيعات هامر H3 عن 1800 سيارة خلال العام 2006.
كما سجلت مبيعات كل من جي ام سي يوكون ويوكون XL، اللذين يعتبران من أكثر السيارات شعبية في الشرق الأوسط، ارتفاعا في المبيعات بلغت نسبته 6% لتبلغ 18282 سيارة، الأمر الذي رفع مبيعات جي أم سي في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إلى 28342 سيارة، أي بزيادة 7% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وتيرة النمو المتصاعدة
حافظت جنرال موتورز على وتيرة النمو المتصاعدة خلال الربع الثالث من العام في كافة دول المنطقة. ففي المملكة العربية السعودية التي تعتبر من أكبر أسواق الشركة في المنطقة، ارتفعت المبيعات منذ بداية العام ولغاية شهر سبتمبر بنسبة 7 % بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2005 لتبلغ 57920 سيارة.
ويمثل حجم المبيعات في المملكة 58% من إجمالي مبيعات جنرال موتورز في المنطقة. أما مبيعات البحرين، فقد ارتفعت بمعدل 3 % لتبلغ 1507 سيارات، مقابل 12579 سيارة تم بيعها في الكويت التي شهدت أسواقها ارتفاعاً في مبيعات جنرال موتورز وصلت نسبته إلى 5%.
أما أسواق منطقة الشرق الأدنى (الأردن ولبنان وسوريا)، فقد بلغت نسبة الزيادة 28% لتصل المبيعات فيها إلى 4320 سيارة وذلك رغم الحرب الأخيرة وتأثيراتها السلبية على المنطقة. نسب نمو باهرة لشركة فورد العملاقة
شهدت مبيعات فورد الشرق الأوسط نمواًً باهراً وصل إلى 21% في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق،
واستحوذت فوكس على نصيب الأسد من مبيعات فورد، فقد شهدت نموا استثنائيا بلغ 91% والسبب هو الشكل المتميز لهذه السيارة الذي يتعزز من خلال الزوايا الأمامية الواضحة والتصميم المبتكر للمؤخرة الذي يضفي على المركبة طابعاً رياضياً واضح المعالم ويميّزها عن منافساتها الأقرب ضمن هذه الفئة.
وتنفرد شخصية فوكس الرياضية الواثقة من خلال عوامل عدة لا تقتصر بأي حال على الجانب الجمالي فحسب، فجسمها لا يرتفع كثيراً عن الأرض، كما أنها تستفيد كثيراً من الصلابة البنيوية للهيكل، والذي تحقق فيه فوكاس تفوقاً واضحاً ضمن هذه الفئة من السيارات، إضافة إلى قاعدة عجلات أعرض وأطول. وجميع هذه العوامل تؤمن لـ فوكاس قدرة أكبر عند التعامل مع المنعطفات الحادة وأداء أفضل بكثير على الطرقات.
كما حققت فورد إكسبلورر31% وكراو فكترا 22% وإسكيب 15% بالإضافة إلى فورد موستنج التي حققت نموا وقدره 30%، للربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي.
وعن أبرز نسب النمو للعلامات الأخرى التي تملكها شركة فورد، حققت ميركوري ماونتنير 117% نمو، بعد أن خضعت هذه الأخيرة إلى عملية إعادة تصميم شاملة وجذرية للمقصورة الداخلية وذلك لتعزيز جماليتها وسهولة الاستخدام. وتم تجهيز المقصورة بمقاعد جديدة، ولوحة عدادات جديدة، إضافة إلى تزويد المقصورة بمواد تؤمن للسائق ومرافقيه أعلى مستويات الراحة والرحابة التي تتفوق بها عن سائر سيارات هذه الفئة ومرونة توزيع المقاعد.
كما وصلت نسبة نمو مبيعات لينكولن نافيجاتور 30% للربع الثالث من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من عام 2005، وتم تصميم نافيجاتور بحيث توفر لسائقها استجابة فائقة وقدرة عالية على المناورة، إضافة إلى العديد من التجهيزات الفخمة التي تنفرد بها عن سائر السيارات التي تنتمي إلى ذات الفئة.
29% ارتفاع مبيعات مرسيدس
أكد جوهانس فريتز مدير عام المبيعات والتسويق في مجموعة سيارات مرسيدس الشرق الأوسط:» على الرغم من الصراع في لبنان واصلت مبيعاتنا تحقيق نمو لافت في أنحاء المنطقة عززها طرح مركبة الدفع الرباعي الفخمة ذات السبع مقاعد الفئة- جي ال«.
وبهذه النتائج تتجه مجموعة سيارات مرسيدس- بنز الشرق الأوسط نحو تحقيق مبيعات قياسية سنوية مرة أخرى بفضل نتائج الربع الثالث من هذا العام التي شهدت ارتفاع المبيعات في أنحاء الشرق الأوسط بنسبة 29% تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
حيث ارتفعت مبيعات مرسيدس- بنز بنسبة 28.9% إلى 3174 وحدة في الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر 2006 عززها الأداء الإيجابي للفئة-اس، سيارة السيدان الفخمة المفضلة في المنطقة، وسيارة الدفع الرباعي الفئة- ام ال والجيل الجديد من الفئة-اي.
وأضاف فريتز: » تحتل الإمارات المرتبة الأولى من حيث المبيعات الإجمالية في الفترة نفسها من 1223 في 2005 إلى 1326 وحدة، وواصلت السعودية أداءها كأسرع الأسواق نموا حيث ارتفعت مبيعات الربع الثالث 160% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت المبيعات في قطر 83% والكويت 81% وعمان 38%«.
إضاءة
رغم الأوضاع السياسية التي مرت بها المنطقة، والتي تأثر على الرغبة الشرائية لدى المستهلك، شهد قطاع السيارات في الخليج والشرق الأوسط عامة والإمارات خاصة نموا في المبيعات، ومن أهم الأمور التي تساهم في رفع نسبة المبيعات، هي التطوير المستمر لموديلات السيارات الحديثة، الذي يشمل التصميم الداخلي والخارجي واعتماد آخر التقنيات والتكنولوجية المتطورة في عالم السيارات.
وبالأرقام حققت مبيعات جنرال موتورز أكبر نسبة نمو بين الشركات وصلت إلى 85 % في الدولة للربع الثالث من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، تلتها مرسيدس بنسبة 29 % وبورشه 16 %، بالإضافة إلى مبيعات فورد التي وصلت نسبة النمو إلى 21%، وأخيرا مجموعة ً BMW التي بلغت نسبة نموها 12%.
دبي ــ راشد دبدوب: