قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني سامي حداد إن بلاده تتوقع الحصول على أكثر من 4 مليارات دولار من الدول المانحة في مؤتمر للمعونات سيعقد في باريس العام القادم للمساعدة في خفض دينه العام الضخم وتفادي أزمة مالية.

وتأجل المؤتمر الذي يطلق عليه »باريس 3« عشرة أيام إلى 25 يناير لأسباب تتعلق بالانتقالات ومن المتوقع أن يساعد لبنان في التغلب على دين عام يبلغ حوالي 38 مليار دولار يعادل تقريبا 200 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتستهلك نفقات خدمته ثلثي إيرادات الحكومة على الأقل.

وقال حداد بمكتبه في وسط العاصمة المطل على حي المال في بيروت ان مؤتمرا للمعونات عقد في باريس في 2002 جمع ما يزيد قليلا على 2ر2 مليار دولار. وأضاف »نتوقع الحصول على أكثر من ذلك بكثير في باريس 3 أكثر من ضعف هذا المبلغ ونتوقع الحصول على قروض ميسرة لكننا نتوقع أيضا الحصول على منح،

وهناك احتمال قوي جدا لان يصبح لدينا برنامج مع صندوق النقد الدولي«. ومضى قائلا »نحن في حاجة ماسة إلى هذه الحزمة الكبيرة من المعونات المالية وإذا لم ننجح في الذهاب إلي باريس 3 ولم نحصل على الدعم الذي نتوقعه فإننا سنخاطر بمواجهة أزمة مالية حادة جدا. انه مؤتمر حاسم«.

وقال حداد ان السعودية والكويت وقطر تبرعت بأكثر من مليار دولار بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في 14 أغسطس وتوقع ان يكون المانحون الرئيسيون في المؤتمر هم منتجو النفط العرب وأوروبا والولايات المتحدة. ومن المتوقع ان ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 5 في المئة هذا العام بسبب الحرب لكن حداد قال انه واثق أن النمو قد يصل إلى 10 في المئة في 2007.

واجتماع باريس للمعونات كان مقررا عقده العام الماضي لكنه تأجل مرارا وسط خلافات سياسية حول برنامج للإصلاح الاقتصادي كانت الحكومة تأمل أن يشجع المقرضين على ان يكون أكثر سخاء.

ويتضمن البرنامج خصخصة أصول حكومية وبصفة خاصة شركتي تشغيل الهاتف المحمول في لبنان وزيادة إيرادات الضرائب وإجراءات تهدف لحفز الاستثمار الخاص. ويهدف أيضا إلى تحسين الصحة والتعليم.

وخلفت حرب إسرائيل دمارا في معظم جنوب لبنان مما اصاب اقتصاد البلاد بالشلل وأحيا الحاجة إلى عقد المؤتمر على خلفية توترات سياسية محلية. وقال حداد »انا متفائل جدا أننا سنذهب إلى باريس 3 لأننا إذا لم نذهب إلى باريس 3 فستكون كارثة اقتصادية للبلاد ولا أحد يريد ان يكون سببا لكارثة اقتصادية«.

وأضاف »هذا الاقتصاد يعاني سرطانا. وهذا السرطان يطلق عليه الدين وهذا السرطان ينمو، لكن المشكلة قابلة للعلاج إذا جرى التعامل معها بسرعة«.