أشاد صندوق النقد الدولي بالنتائج الإيجابية التي يحققها اقتصاد الإمارات منوها في الوقت ذاته بالحاجة إلى مزيد من الشفافية، جاء ذلك في التقرير الذي أصدره الصندوق حول نتائج المادة الرابعة التشاورية مع الإمارات.
وقال الصندوق إن الاستراتيجية التنموية ذات التوجهات السليمة والسياسات المالية الحكيمة أفرزت نموا اقتصاديا خلاّقا على مدار السنين وقادت إلى تراكم هائل في الأصول المالية، لافتا إلى أن جميع المؤشرات تدل على أن السياسات الاقتصادية التحررية المتبعة حتى الآن سوف تزداد توسعا وتسارعا في السنوات المقبلة.
وأضاف تقرير الصندوق أن النمو الاقتصادي كان مؤثرا، تقوده أسعار النفط المرتفعة وزيادة الإنتاجية والثقة الاستثمارية القوية والارتفاع الحاد في الاستثمار الأجنبي المباشر فيما حققت معظم القطاعات الفرعية معدلات تاريخية عالية خصوصا قطاعات الصناعات التحويلية والعقارية الإنشائية.
غير أن الصندوق من جانب آخر أكد الحاجة الماسة إلى مزيد من الشفافية قائلاً إن تحسنا طفيفاً طرأ على الإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات التي ماانفكت تعاني من شوائب هيكلية عدة، فيما يتعلق بنوعية البيانات والتغطية وفتراتها الزمنية وتوقيتاتها وترابطها القطاعي البيئي. كما أبرز التقرير المخاطر المحدقة بالقطاع البنكي نتيجة للتصحيح الأخير في سوق الأسهم قائلاً: إن المديرين حذروا من أن زيادة الإقراض لتمويل قطاعي العقارات والأسهم ستؤدي إلى ازدياد المخاطر الائتمانية. مؤكداً في الوقت ذاته على أن تعرض البنوك المباشر وغير المباشر لتلك الأسواق، والتركيز الإقراضي المتزايد على فئة قليلة من المجموعات التجارية يدعوان إلى مراقبة وثيقة من قبل البنك المركزي، كما أكد على الحاجة الماسة لتحديد الكيانات المختلفة
كما رسم الصندوق صورة متفائلة لمستقبل الاقتصاد الإماراتي مؤكداً على أن الدولة مقبلة على مرحلة انتعاش كبيرة ستمتد لسنوات مقبلة، كاشفاً عن أن أحدث التقديرات والتي تشير إلى أن الإمارات ستحقق نموا حقيقيا في اقتصادها بمقدار 10.5% خلال عام 2006، استنادا إلى أحدث البيانات التي رصدها الصندوق من نتائج آخر زيارة قامت بها بعثة الصندوق للإمارات منذ فترة وجيزة
وذلك مقابل نمو اقتصادي حقيقي حققته الدولة بلغ 8.5% عام 2005 و9.7% 2004 و12% عام 2003، وتوقع التقرير أيضا أن يحقق قطاع النفط نموا في إنتاجه خلال العام الحالي بنسبة تصل إلى 11% مقارنة بالنمو الذي حققه القطاع في العام الماضي 2005 وعزا التقرير توقعاته بهذا النمو إلى وجود العديد من المشاريع النفطية التوسعية والجديدة والتي تم استكمالها لتبدأ في عملية الإنتاج الفعلي.
فيما رفع التقرير الأخير الصادر عن ستاندرد تشارترد بنك بعنوان »الشرق الأوسط في الميزان« من توقعاته بالنسبة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى 10.2% خلال العام الحالي وذلك يعود جزئياً إلى نمو القطاع النفطي بنسبة 11% مع ارتفاع أسعار النفط ودخول منشآت نفطية جديدة حيز الإنتاج إضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 20%.
ويشير تقرير البنك إلى إطلاق المشاريع الضخمة في أبوظبي والتي يبلغ حجم استثماراتها 100 مليار دولار في السنة الماضية إضافة إلى الزيادة الكبيرة في رواتب الموظفين العاملين في القطاع العام بصورة تعوض عن الانهيارات السعرية في أسواق الأسهم المحلية في العام الحالي، ولكن معدل التضخم المرتفع يبقى المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى الاقتصاد الإماراتي بسبب النمو الاقتصادي الكبير وليس التباطؤ.
»البيان الاقتصادي« استطلع آراء عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بالدولة للوقوف علي تقييمهم للمناخ الاقتصادي بالدولة، حيث دار التساؤل حول أي القطاعات سيدعم هذا المناخ خلال السنوات المقبلة وإذا ما كانوا يرون أن هناك مؤشرات ملموسة على هذا الدعم
علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بدائرة التنمية الاقتصادية: من الأهمية التوضيح بأن الدولة انتهجت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية،
وكما هو معروف في اقتصاد أي دولة هناك قطاعات رئيسية تعتبر بمثابة الركائز الأساسية لتلك الاقتصاديات على سبيل المثال هناك قطاع النفط والغاز والتجارة والنقل والمواصلات والخدمات المالية.
وكما هو واضح في السنوات الأخيرة وكذلك التوجهات المستقبلية فإن قطاعات مثل الصناعة والسياحة والخدمات (الصحة، التعليم، الإعلام، تقنية المعلومات والخدمات المالية..الخ) من القطاعات المستهدفة والتي تركز الجهات الحكومية سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي على دعمها وتطويرها لزيادة نسبتها في الناتج المحلي وجذب مزيد من الاستثمارات في هذه المجالات سواء من داخل الدولة أو من الخارج.
رجل الأعمال عبدالجليل درويش: تعيش الدولة هذه الأيام أزهى مراحلها من حيث النمو الاقتصادي غير المسبوق. فقد توقعت مصادر اقتصادية أن تزيد الإيرادات العامة للدولة بنهاية هذا العام بنسبة 50% لتصل إلى حوالي 480 مليار درهم مقارنة مع 319 مليار درهم بنهاية عام 2005.
وتوقع صندوق النقد العربي أن يحقق الحساب المالي الحكومي الموحد للدولة فائضاً يصل إلى 14.7 مليار درهم خلال العام الحالي بما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك أشارت بعض التقارير إلى أن الميزان التجاري حقق فائضاً بلغ 128 مليار درهم في العام الماضي مقابل78 مليار في العام السابق نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات النفطية، وبلغ حجم التجارة الخارجية للدولة في العام الماضي 720 مليار درهم مقارنة مع 530 مليارا في العام السابق.
وارتفعت قيمة الصادرات من 304 مليارات عام 2004 إلى 424 مليارا في عام 2005 مقابل ارتفاع الواردات من 226 مليار درهم إلى 297 مليار درهم. وأظهرت التقارير أيضاً أن اقتصاد الدولة حقق نمواً كبيراً العام الماضي حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 485 مليار درهم مقابل 384 مليار درهم العام السابق بزيادة قدرها 106 مليارات مما رفع معدل دخل الفرد من 88 ألف درهم إلى 112 ألف درهم.
ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً تطبيق سياسة تنويع مصادر الدخل لتقليل الاعتماد على النفط والتي قطعت فيها الدولة شوطاً بعيداً بعد أن وضعتها ضمن الأولويات في استراتيجيتها، حيث زادت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لتصبح 312 مليار درهم العام الماضي مقابل 255 ملياراً في العام السابق، بما يشكل 67% من الناتج المحلي الإجمالي وتراجعت نسبة مساهمة القطاع النفطي إلى 33% فقط العام الماضي.
على صعيد آخر ذكرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تقريرها السنوي عن مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2005 أن الإمارات تصدرت الدول العربية المُصدّرة للاستثمارات البينية خلال العام بنحو 30 مليار دولار بما نسبته 79% تقريباً من إجمالي الاستثمارات العربية البينية المصدرة إلى تسع دول عربية.
كما ذكرت تقارير أخرى أن قيمة المشاريع الإنشائية والعمرانية الجاري تنفيذها في منطقة الخليج، أي دول مجلس التعاون الخليجي الست، بالإضافة إلى إيران والعراق، تٌقدّر بحوالي تريليون دولار أميركي، وجاءت الإمارات على رأسها بنحو ثلث تلك القيمة، حيث تبلغ قيمة المشاريع التي أُعلن عنها حتى الآن حوالي 294 مليار دولار أميركي وبفارق كبير بينها وبين من يليها في الترتيب من حيث القيمة.
هذه مؤشرات مختصرة بلغة الأرقام التي لا تخطئ وإن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الزخم والقوة التي تسير بها قاطرة التنمية في الدولة. ومع ذلك فإننا لم نعجب عندما صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أنّ ما قمنا به لا يُمثّل إلا حوالي عشرة في المائة فقط مما نطمح إلى تنفيذه ونخطط له.
فالدولة لديها خطة استراتيجية طموحة وبعيدة المدى وشاملة لكافة القطاعات. وإذا كانت بعض القطاعات قد قطعت شوطاً كبيراً على طريق التنمية بمعدلات غير مسبوقة، في مقدمتها بطبيعة الحال قطاع النفط والغاز،وقطاع التجارة والخدمات، والقطاع العقاري، فإن خطط الدولة لم تغفل القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها القطاع الصناعي.
وفي اعتقادي أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيداً من الدعم لهذا القطاع على وجه الخصوص إلى جانب كافة القطاعات الأخرى بالطبع، أولاً لأن القطاع الصناعي يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية لاقتصاد قوي وسليم وهو عنوان تقدم الدول في مراحل تطورها الاقتصادي.
وثانياً لأن لدينا كافة عناصر النجاح لإرساء قاعدة صناعية متينة، فلدينا الموقع المتميز ولدينا رأس المال والبيئة الاستثمارية الجاذبة والتسهيلات التي أعلنت عنها إمارات الدولة لتشجيع المستثمرين على إقامة المشاريع الصناعية فقد شرعت كل من أبوظبي ودبي في إقامة مدن صناعية كبرى بمليارات الدراهم وكذلك الإمارات الأخرى أيضاً. دبي وحدها يوجد بها 17 منطقة صناعية حرة ومن المتوقع أن يُضاف إليها 9 مناطق حرة أخرى بحلول عام 2008.
أبوظبي أيضاً بها 28 مصنعاً في مدينة أبوظبي الصناعية و33 قيد الإنشاء. وتشهد أغلب إمارات الدولة تنافساً يهدف إلى التكامل في مجال تطوير مدن صناعية كبيرة. وإذا كان هناك من يرى أن الصناعة لا بدّ أن يدعمها وجود المواد الخام المحلية فإننا نقول ان هذا العامل أصبح ثانوياً في هذا العصر المنفتح، لا نقول انه لا يُمثّل أهمية، فوجود المواد الخام محلياً مهم بطبيعة الحال في توفير تكلفة الاستيراد،
والدليل ما وصلنا إليه في مجال صناعة البتروكيماويات والألومنيوم،حيث أصبحنا من أوائل المصدرين لهذه المنتجات في العالم، والشيء الطبيعي أن تبدأ كل دولة بصناعة ما لديها من مواد خام أولاً، ثم تتجه بعد ذلك إلى الصناعات الأخرى بعد أن تهيئ لها كل عناصر النجاح اللازمة، وأعتقد أن كثيراً من دول العالم لا تكتفي بتصنيع ما حباها الله به من مواد خام فقط، فدراسات الجدوى هي التي تحدد مدى الفائدة من الاعتماد على تلك المواد محلياً.
بل إننا كثيراً ما نرى دولاً تُفضّل استيراد بعض المواد الخام بتكلفة منخفضة عن استخراجها من أرضها بتكلفة مرتفعة، ومن ثم تصنيعها وطرحها للبيع في الأسواق المحلية والعالمية، وإذا أردنا مثالاً فالنفط خير دليل على ذلك.
وفي اعتقادي أننا وصلنا إلى مرحلة يمكننا معها أن نزيد التركيز على تكرير النفط وتصنيع مشتقاته فالدولة تقوم بالفعل كما سبق أن ذكرت بتصدير البتروكيماويات ولكننا نطمح في زيادة التركيز على هذا الجانب ومن المؤكد أن ذلك سيأتي بمردود جيد ينعكس على الاقتصاد المحلي.
تكمن أهمية التركيز على هذا القطاع كما لا يخفى على أحد اكتساب الخبرة فيما وصل إليه التطور الصناعي في العالم والعمل على إيجاد الكوادر الوطنية المُدرّبة في هذا المجال وتلبية احتياجات أسواقنا المحلية من السلع على اختلاف أنواعها ومن ثم تصدير فائض الإنتاج وهو ما يدخل في نطاق منظومة تنويع مصادر الدخل ضمن إطار الإستراتيجية العامة للدولة.
سالم الموسى ــ يس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لفالكون سيتي أوف وندرز:
الازدهار مستمر ونحن حاليا نعيش في عقر دار الازدهار ومن خلال الإحساس بالازدهار ننظر بمنظار متفائل للمستقبل، فالعوامل المدعمة لهذا الازدهار عرفت وبانت، فالعامل الأول المتوفر يتمثل في القيادة وقراراتها وإستراتيجيتها مما يمنح الاستمرارية لهذا الازدهار،
فالقيادة هي بمثابة العمود الفقري للازدهار فنحن دولة محبة للسلام ومحبة للتعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي مع مختلف الدول الأخرى دعما لتقدم الإنسان، ولو نظرنا الآن إلى القطاع المهم والمستقبلي فهو بنظري قطاع الخدمات اللوجستية،
فإذا ما تكلمنا عن البنوك وخدماتها فهي تمثل لنا لوجيستية الاستثمار وهي من الخدمات المستقبلية التي بها استمرارية. بالإضافة إلى الخدمات الأخرى مثل التأمين، المحافظ الاستثمارية، الشركات المهنية والشركات التي ستخدم البنية التحتية مستقبلا.
ودعني أعطيك مثالا بسيطا، فالرجل الذي يقود دراجته النارية ويحمل رسالة من مكتب لآخر، هذا (المراسل) له أهمية لوجستيه لا يمكن الاستغناء عنها، ففي بريطانيا مثلا مراسلو الدراجات النارية الذين يقومون بتوصيل الرسائل أو السلع أو الطرود يمنحون أولوية العبور بعد المشاة،
وكذلك أولوية القيادة أسوة بسيارات الإسعاف، لما لهؤلاء المراسلين من أهمية لوجيستية في العملية الخدمية المستقبلية، وعلى هذه الأولوية تبنى قوانين جديدة تدخل في حيز التنفيذ والتطبيق. أيضا يجب تثقيف المجتمع، فمن الضروري فهم أفراد المجتمع لجميع القوانين سواء قوانين الطرقات، القوانين التجارية وغيرها من القوانين الأخرى.
وعلينا أن لا تنحصر رؤيتنا في التدريب والتعليم فقط، فالمطلوب نشر حملات توعية وتثقيف لفهم القوانين حتى نستطيع أن نصون الخدمات اللوجستيه المستقبلية والعلاقة بين المستهلك والسوق، وأن ندرك أهمية التعاون المتكامل بين فئات المجتمع ككل، حتى نتمكن من إعطاء قوة للمناخ الاقتصادي في الدولة، من خلال تفعيل دور القطاعات التي ننوي تنميتها مستقبلا.
فالدول تقاس اليوم بميزانها التجاري الذي يكمن في الاستيراد والتصدير، فالتصدير هو بيت القصيد فهو نوعان: إعادة التصدير (الترانزيتيه) والنوع الآخر هو التصنيع والخدمات، والصناعة تحدثنا بشأنها مسبقا فهي جزء لا يتجزأ من النمو الاقتصادي الحاصل في القطاعات المستقبلية،
أما القطاعات الأخرى والتي ينبغي تنميتها فهي تتمثل بالاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين الإمارات والدول الأخرى هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فإن ما يمس التصدير هو التجارة الحرة مع الدول الأخرى والاتفاقيات، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار بأن تكون اتفاقيات التجارة الحرة مدروسة للغاية حتى يبرر توقيعها العلاقات التجارية المختلفة مع دول العالم الأخرى،
هناك أيضا الخدمات المختلفة في العملية الاستثمارية على سبيل المثال قطاع الاتصالات الرقمية وغير الرقمية، فشركات الطيران التي تحمل المسافرين والقطارات التي تبنى لحمل الركاب كذلك الجسور والبنية التحتية جميعها لها أهمية في القطاع الاقتصادي بالرغم من كونها ليست اقتصادية بحته ولكن لها محك قوي مع الحركة الاقتصادية بالدولة بشكل عام.
ومن وجهة نظري يجب أن يكون هناك حرص على أن تكون القطاعات مكملة لبعضها وأن يكون التنسيق فيما بينها صحيحا وهذا واجب يقع على عاتق الحكومة الإلكترونية.
محمد سالم المشرخ ــ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة: المناخ الاقتصادي بالدولة يبشر بالخير وأنا أتكلم من منظور نتائج إيرادات الدولة، كون الإيرادات النفطية تحقق عائدات مجزية ووفيرة وهذا يساعد الحكومة على تنفيذ مشاريعها الاستثمارية ويضخ سيولة في جميع شرايين القطاعات الاقتصادية، فالمناخ الاقتصادي قوي ومتين ولا يواجه أي مشاكل،
كما أن القطاعات الاستثمارية الموجودة حاليا كالقطاع التجاري، الأسهم، العقارات تساهم بنسب ليست كبيرة في ناتج الدخل القومي للدولة، حيث ان الإيرادات النفطية تمثل المدخول الأكبر والتي لها التأثير الأكبر في اقتصاد الدولة.
وفي اعتقادي الشخصي أن الاستثمارات الحكومية التي تنفذ في جميع إمارات الدولة من مشاريع وبنى تحتية ستكون القطاع الرائد في العام المقبل، فيما أتوقع أن يصل القطاع العقاري لمرحلة التشبع يوما ما، كما أن سوق الأسهم لا يساهم في الناتج المحلي الإجمالي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وأرى أن ما يقود الاقتصاد المستقبلي للدولة هو الإيرادات النفطية التي تساهم في تطوير البنية التحتية وتنفيذ المشاريع الحكومية.
المهندس يحيى لوتـاه، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س. س لوتاه: أتمنى أن يحظى القطاع الصناعي بدعم أكبر خلال السنوات المقبلة سواء من خلال سياسات وتشريعات ومبادرات حكومية أو استثمارات مباشرة من الشركات الوطنية والأجنبية.
وإذا نظرنا لنماذج اقتصادية ناجحة عالميا على مستوى الدول بل والمدن في كثير من الأحيان نرى أن القطاع الصناعي يحظى بدعم كبير لأنه الأساس الذي يرتكز عليه تطور القطاعات الاقتصادية الأخرى. ودعم القطاع الصناعي ليقوم بدوره في إرساء دعائم قوية لاقتصادنا الوطني أصبح من أهم التحديات التي تواجهنا اليوم خاصة لارتباطه الوثيق بتطور الشعوب، فدعم الصناعة سهل ولكن تطوير التعليم هو مفتاح النجاح.
فعلى عكس ما يتصوره الكثيرون فإن الدعم المادي لا يمثل العقبة الحقيقية في سبيل تطوير قطاعنا الصناعي ولكن التحدي الحقيقي يكمن في مواكبة تطور اقتصادنا بتطوير قدرات مواردنا البشرية وإعداد جيل جديد من أبناء الإمارات يؤمن بقيمة العلم والعمل ويساهم في تطوير القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية.
وإذا أردنا حقا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون يجب أن نضع التعليم في أعلى قائمة أولوياتنا لأنه مفتاح اقتصاد المعرفة والصناعات الذكية. واقتصاد الإمارات واحد من أسرع اقتصاديات العالم نمواً ولقد حققت الإمارات العديد من الإنجازات في مختلف القطاعات الاقتصادية نتيجة لتطبيق سياسة حرية التجارة وتشجيع الاستثمارات وتفعيل دور القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وقد أشادت عدد من المؤسسات الدولية بهذا النهج الاقتصادي الفريد واعتبرته مثالا يحتذى به.
وتحقق لنا ذلك بفضل من الله وبفضل العمل الجاد والمتواصل والمثابرة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي ترسمها قيادة الدولة الرشيدة وأعتقد أنه قد حان الوقت لنرى تطورا كبيرا في القطاع الصناعي فهو القطاع الاستراتيجي مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى حيث ان الاستثمار الصناعي يتميز بالتخطيط على المدى الطويل لتحقيق أرباح ثابتة ومستمرة
وقد أثبتت بعض الصناعات الوطنية جدارتها على مستوى عالمي والدليل على ذلك أن جزءا كبيرا من المنتجات الإماراتية يتم تصديره إلى دول متقدمة صناعيا وهذا يدل على مدى الجودة والثقة التي يحظى بها المنتج الإماراتي. وقد شجعت الدولة كافة الأنشطة الموجهة نحو تنوع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد بهدف تقليل الاعتماد على عائدات النفط وهذا ما أدى إلى تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي وتوفير المناخ الاستثماري السليم.
وقد ساهمت الدولة بتوفير المناخ الملائم للاستثمار الصناعي لدى القطاع الخاص، وقدمت التسهيلات اللازمة لتشجيع المستثمرين من القطاع الخاص على طرق هذا المجال فقد اهتمت كل إمارة بإنشاء المناطق الصناعية ذات البنية المتطورة، والتي تحتوي على الخدمات الأساسية، من طرق وطاقة وماء ووسائل اتصالات حديثة، وذلك بهدف جذب المستثمرين للاستثمار فيها،
وهذا مما أوجد البنية التحتية الحديثة والمتكاملة للنهوض بالصناعة الوطنية. على أن الغالبية العظمى من هذه الاستثمارات هي حكومية في الأساس ويأتي بعدها الشركات الوطنية ولذا فإن هذا القطاع يحتاج إلى المزيد من الدعم والى تقديم حوافز للمستثمرين الجادين وتفعيل دور القطاع الخاص الذي يلعب دورا مهماً في اقتصاد الدولة ولفهم هذا الدور يجب أن نعي أن التنمية ترتبط بمفهومها العام والاستثمار،
فأي مستثمر يتخذ قراره بناء على العديد من العوامل والمناخ الاستثماري، وعلى رأس ذلك تأتي القوانين ومدى مرونة التسهيلات التي تقرها القوانين الاقتصادية وفي الوقت الراهن ونحن على أبواب عهد جديد من التجارة العالمية المفتوحة على مصراعيها أمام المنتجات التنافسية تظهر أهمية دعم النشاط الصناعي في الدولة
ولا يتوقف الدعم على التسهيلات والقوانين المشجعة للاستثمار بل يجب أن يكون هناك بنية تحتية من الكوادر البشرية المواطنة المؤهلة والمدربة والتي تستطيع التكيف مع التكنولوجيا الحديثة إلى جانب دعم معاهد البحث العلمي والتي تقوم بتنمية الأفكار الإبداعية للطلاب وتكون رافدا لعلماء المستقبل من جيل الشباب المواطن.
أيضاً التوعية الإعلامية لأهمية الاتجاه إلى القطاع الصناعي وإبراز النواحي الايجابية للاستثمار في المجال الصناعي وكيف أن هذا القطاع الحيوي لا يتأثر بمعطيات ومؤشرات السوق اليومية والموسمية،
حيث ان الاستثمار الصناعي يتميز بالتخطيط على المدى الطويل لتحقيق أرباح ثابتة ومستمرة أيضا يكمن الدور الإعلامي الهام في توجيه الرأي العام إلى التعليم الفني وتغيير نظرة المجتمع للمواطن الفني وكيف أن التعليم الفني يسهم بدوره بنصيب الأسد في الاقتصاد الوطني.
ولذا نقول أن دعم القطاع الصناعي مسؤولية مشتركة بين قطاعات مختلفة تبدأ من الحكومة متمثلة في تهيئة البنية التحتية ووضع القوانين التي تسهم في تشجيع الاستثمارات في هذا المجال وتوعية صغار المستثمرين في أن المرحلة القادمة هي مرحلة العمل من خلال التحالفات والاندماج في كيانات أكبر،
وتطوير وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وتقديم الحوافز لزيادة أعدادها والارتقاء بمستواها الفني والإداري وذلك بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للقوى العاملة الوطنية وتوفير متطلبات خطط التنمية الاقتصادية من القوى العاملة بمختلف تخصصاتها والعمل على إدخال العمالة الوطنية في مجال القطاع الصناعي،
وتأسيس مراكز متخصصة على مستوى الصناعات والمهن المختلفة لتأهيلها حسب متطلبات القطاع الصناعي ووضع الإستراتيجية التعليمية التي تتناسب مع احتياجات الدولة في الفترة المقبلة والتي ستؤدي بلاشك إلى انخفاض البطالة والاستفادة من توطين المهن في القطاعات الاقتصادية الحيوية بدلا من قوالب الوظائف الإدارية المحدودة الدخل والإبداع.
عبدالله بن سوقات ــ الرئيس التنفيذي لمجموعة بن سوقات: في رأيي أن قطاع التعليم هو القطاع الأساسي الذي سيحظى بالنصيب الأكبر من الدعم والاهتمام خلال السنوات المقبلة، فمن خلال قراءة الميزانية الاتحادية لعام 2007 للدولة يظهر جليا استحواذ قطاع التعليم على نصيب الأسد من حجم الموازنة بنسبة 33%
بالإضافة إلى تعزيز الاعتمادات المالية لتطوير برنامج التعليم العام وبرنامج تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم، وإذا رجعنا إلى الميزانية السابقة لعام 2006 سنرى أيضا تخصيص 29% من حجم الموازنة لقطاع التعليم، إذن هناك توجه حالي ومستقبلي نحو الاهتمام بهذا القطاع،
لاقتناع قيادتنا الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ــ رعاه الله ــ بأهمية تطوير هذا القطاع لأسباب لا تخفى على أحد بالطبع.
أولاً: معالجة التركيبة السكانية من خلال دخول المزيد من المواطنين إلى سوق العمل ولن يتحقق ذلك إلا بتقديم خدمة تعليمية متميزة وعصرية ومواكبة للتطور التكنولوجي إلى أبناء الإمارات تؤهلهم لدخول سوق العمل بسهولة في ظل مناخ اقتصادي حر ومفتوح ووجود منافسة قوية من العمالة الوافدة.
ثانياً: يمر اقتصاد الإمارات الآن بمرحلة تحول من اقتصاد يعتمد على عمالة كثيفة غير ماهرة إلى اقتصاد يعتمد على التكنولوجيا والمعرفة، وهذا يتطلب نوعية راقية من التعليم تؤهل أبناءنا وبناتنا للاستيعاب والعمل في مثل هذا النوع من الاقتصاد.
عيسى الأنصاري نائب الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة: المناخ الاقتصادي جيد والنمو يشمل كافة القطاعات إلا أن القطاعات التي كانت لها قفزات كبيرة في النمو يتوقع أن تتراجع لكي ترجع إلى المستويات الطبيعية.
هناك معوقات وتحديات عديدة سيصطدم بها النمو تتمثل في التضخم والغلاء وندرة العمالة الماهرة والتأخير في تقديم خدمات البنية التحتية والمواصلات والبيروقراطية في الإجراءات والتأشيرات كلها لها أثر سلبي على انجاز المشاريع في الموعد المحدد وبالتالي لها أثر سلبي على استمرار النمو. ولكن لا يمنع ذلك من التفاؤل بالتحسن والنمو على المدى المتوسط والبعيد.
القطاعات التي ستشهد نموا أكبر هي بلا شك قطاع السياحة وذلك نظرا للاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع ولتوافر كافة سبل دعم هذا القطاع وكذلك تنامي الفرص الاستثمارية يؤدي إلى زيادة عدد السياح والذين يرغبون الاطلاع عن قرب على المشاريع الجديدة في الإمارات هذا بالإضافة إلى سياحة الأعمال والمؤتمرات التي ازدهرت في دبي والسياحة الطبية والتسويق والمهرجانات.
أما القطاع الآخر الذي يتوقع أن يشهد نموا أكبر فهو قطاع الخدمات، قطاع الخدمات أيضا أتوقع أن يشهد نموا كبيرا وذلك لعدة عوامل. أولاً: انجاز المشاريع بحاجة إلى الشركات التي تنفذ المشاريع وهذا ينشط كافة الشركات التي تخدم تنفيذ المشاريع، ثانيا: زيادة عدد السكان يتطلب زيادة في الخدمات وهذا ينطبق على مختلف شركات الخدمات وبالتالي أتوقع النمو يكون أكبر في هذا القطاع.
المهندس عبدالله عطاطره ــ رئيس مجلس إدارة مجموعة بنيان الدولية للاستثمار: تشير إحصائيات صندوق النقد الدولي إلى ان اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة قفز نحو 30 مليار دولار العام الماضي ليحافظ على مركزه كثالث اكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وجاء في تقرير حديث للصندوق حول اقتصاديات دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ان الناتج المحلى الإجمالي لدولة الإمارات بلغ أعلى مستوى له عام 2004 وهو 2.104 مليار دولار أي بزيادة بلغت 17% عن ناتج عام 2003 البالغ حوالي 5.88 مليارات دولار.
وأشار الصندوق إلى أن ناتج دولة الإمارات العام الماضي حقق رقما قياسيا جديدا بالقيمة الاسمية وهو 8.133 مليارات دولار أي بزيادة تصل إلى 30 مليار دولار أو بنسبة 5.28% عن العام الذي قبله في حين توقع أن يواصل نموه ليصل إلى 9.150 مليارات دولار في نهاية العام الحالي.
وحققت الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2007 والتي تم اعتمادها توازنا بين جانبي الإيرادات والمصروفات دون عجز للعام الثالث على التوالي، حيث بلغت 28 مليارا و425 مليون درهم مقابل 27 مليارا و878 مليون درهم عام 2006.
وتساهم أبوظبي ودبي في مشروع الموازنة الاتحادية العامة لدولة الإمارات لعام 2007 بنسبة 52%، أو بما يساوي 14 مليارا و836 مليون درهم إضافة إلى إيرادات الوزارات بنسبة 35% بنحو 9 مليارات و922 مليون درهم، حيث ان الزيادة تحققت بشكل أساسي من زيادة عوائد الاستثمارات الحكومية وارتفاع إيرادات الوزارات.
ومن أهم العناصر الجاذبة للاستثمار في الإمارات الاستقرار السياسي والأمني مصحوبا باستقرار اقتصادي مع ثبات سعر صرف العملة الإماراتية وهي الدرهم. كذلك وضوح القوانين والإجراءات وتغييرها بالشكل الذي يدعم المستثمر وييسر الإجراءات ويذلل المعوقات التي تواجهه.
إضافة إلى سلسلة من القواعد والأحكام الثابتة كالإعفاء التام من الضرائب والرسوم الجمركية وحرية تحويل الأرباح وأصول الاستثمار إلى الخارج. وإعفاء الواردات من السلع الغذائية والسلع الوسيطة المستخدمة في الصناعات المحلية إضافة إلى رسوم جمركية على السلع الأخرى بحد أقصى 5% والإيجار الرمزي للأراضي الصناعية.
وأسعار تشجيعية للماء والكهرباء. كما أن هناك آفاقا استثمارية مشجعة تتيح للمستثمرين فرصا عديدة للاستثمار كالصناعات البتروكيماوية والغاز والصناعات البحرية والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية والمرافق السياحية والخدمات إضافة إلى صناعة المعلومات والتقنيات الحديثة.
وتشهد الدولة حاليا نقلة نوعية في مجال الاستثمار خاصة بعد أن أنشئت مدن صناعية عدة في كل إمارات الدولة إضافة إلى مدن متخصصة نوعية وتمت تهيئة البنية الأساسية لها وكل الخدمات التي تتطلبها كمدينة الانترنيت ومدينة الإعلام والمدينة الطبية ومدينة المعارض وقرية المعرفة وواحة السليكون ومناطق عديدة أخرى هيئة للاستثمار.
وفى مجال التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الدولية. فإن الإمارات ترتبط بعلاقات اقتصادية واسعة تمتد عبر القارات الخمس وذلك لموقعها الجغرافي المتميز. وقد بلغ إجمالي التبادل التجاري للعام 2004 حوالي 530 مليار درهم بين واردات وصادرات وإعادة تصدير.
وتتعامل الإمارات مع سوق قوامها أكثر من 1.5 مليار نسمة تشمل منطقة الخليج والشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط وشبه القارة الهندية في الوقت الذي أضحت فيه الإمارات ثالث اكبر مركز في العالم للصادرات وإعادة التصدير بعد هونغ كونغ وسنغافورة.
وهذه هي ملامح سريعة ومؤشرات واضحة عن دولة تأسست في العام 1971 وبدأت مؤسساتها تعمل في منتصف السبعينات لتصل اليوم إلى واحدة من أكثر الدول حضورا في المحافل الدولية وأكثرها استقطابا لرجال المال والأعمال.
ناصر النابلسي ــ الرئيس التنفيذي لشركة المال كابيتال: يعد اقتصاد الإمارات واحدا من أسرع الاقتصاديات في العالم، فقد سجل اقتصاد الإمارات معدل نمو سنوي بنسبة 9.4% فعلى الرغم من الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية إلا أن القطّاع غير النفطي تفوق في أدائه على التوسع الإنتاجي في القطّاع النفطي،
وهذا مؤشر على نمو الفرص المتاحة في اقتصاد الإمارات وكيف أن تركيبة هذا الاقتصاد قد انتقلت لمصلحة التنويع، أيضا في ظل ارتفاع أسعار النفط، شهد القطّاع النفطي زيادة في مساهمته الاسمية في الناتج المحلي الإجمالي أما بالنسبة للقطاع الزراعي فإن الإعانات الحكومية لهذا القطاع ساهمت في دعم نمو هذا القطاع خلال العقود الثلاثة الماضية حيث ان هذا القطاع يعد أكثر القطاعات بطأ في النمو في الدولة،
فيما ينمو قطاع الصناعة الذي يشكّل من صناعات الغاز والنفط والصناعات الأخرى بسرعة مستمرا في مساهمته في النمو الاقتصادي للدولة، فيما تتقدم دولة الإمارات عن باقي دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى من ناحية زيادة التنويع خلال المساهمة الصناعية.
ونرى أن احد القطاعات الرئيسية التي ستساهم في رفع الاقتصاد قطاع الضيافة والسياحة، فالنمو الحادّ الحاصل في هذا القطاع ليس مفاجئا في ظل ظهور مشاريع ضخمة مثل مشروع بوادي والتي تقدر تكلفته 27 مليار دولار في دبي لاند والذي كشف عنه في وقت سابق من هذا العام أيضا هناك مشروع تطوير لشركة دبي القابضة والذي يشمل 31 فندقا تضم 29.200 غرفة.
فيما يشهد معدل نمو المطاعم والفنادق تزايدا سنويا، هذه المشاريع سيكون لها تأثير جيد على الاقتصاد حيث انها ستخلق فرصا وظيفية أكبر وستجلب ثروات أكبر للبلاد في ظل استمرارية تزايد تعداد السيّاح الزائرين للإمارات كل عام.
كما أن زيادة الطلب على المكاتب والعقارات سيؤدي بطبيعة الحال إلى تكثيف أعمال شركات التشييد والبناء مما سيساهم في زيادة الطلب على مواد البناء الخام.كما نتوقع أن يكون لقطاع صناعة المواد الإنشائية أداء جيد في اقتصاد الدولة
حيث تصل قيمة تلك الصناعة إلى 36.67 مليار درهم والتي تدعم أكثر من 638.5 مليار درهم وهي قيمة مشاريع في الإمارات العربية المتحدة، فيما تقدر قيمة القطاعات الداخلية وحدها بالدولة بــ7.8 مليارات دراهم.
لذلك يمكننا أن نقول إن اقتصاد الإمارات اقتصاد متنوع وهو أمر جيد يجعل اقتصادنا صحيا بصورة أكبر وليس فقط معتمدا على القطاعين الأول والثاني.
عادل أحمد لوتاه ــ المدير التنفيذي لمجموعة دبي العقارية: قبل 20 عاما كانت بعض القطاعات في الدولة حجمها أصغر
ومن ثم نمت بصورة أكبر مثل قطاع العقار، السياحة، البنوك، التشييد والبناء، وجميع القطاعات بالدولة حجمها جيد بصورة عامة وفي الوقت ذاته فهي تخدم جميع القطاعات الأخرى، فكافة القطاعات لها دورها في العجلة الاقتصادية.
فالنمو الاقتصادي بالدولة أصبح أكثر تدرجا من السابق فالطفرات خففت نوعا ما، كما أن أسواقنا نامية مقارنة بالاقتصاديات الهادئة، فالنمو يحدث لدينا بصورة متجانسة وسلسة والتقارير الاقتصادية الرسمية تعطي انطباعا أوضح عن النمو الاقتصادي الحاصل بالدولة.
ونتوقع أن يشهد القطاع العقاري مستقبلا استقرارا، كما نتوقع نموا جيدا لقطاع الخدمات المصرفية وأن يحدث تطور في مشاريع البنية التحتية في القطاع السياحي، أما فيما يتعلق بالقطاع الصناعي فأتصور أن هذا القطاع بإمكانه الحصول على نصيب أكبر من الاهتمام.
فيصل عبدالعزيز البناي الرئيس التنفيذي لـمجموعة »اكسيوم تليكوم«: أرى أن القطاع السياحي سيكون من أكثر القطاعات التي ستنال دعما ونموا، فالدولة تمر في مرحلة ازدهار ولديها التوجه إلى تعمير المشاريع السياحية والترفيهية والتي تشكل عامل جذب رئيسيا للزوار، لو أخذنا على سبيل المثال السنوات القليلة الماضية فسنرى زيادة كبيرة في أعداد الفنادق والمنتجعات،
وجميعها تلقى عاما بعد عام نسب أشغال عالية وما يدعم ذلك بالطبع الأنشطة المختلفة التي تقام بالدولة، فعلى سبيل المثال هناك مهرجان التسوق ومهرجان الصيف اللذان بلا شك ساهما في نمو نسب الأشغال في تلك الفنادق وأيضا في مختلف الأنشطة السياحية.
أما المشاريع السياحية القادمة مستقبلا فالمؤشرات تدل على أنها أضخم، كما أن هناك العديد منها على قيد الإنشاء سواء من المنتجات أو حتى المشاريع الترفيهية ومراكز التسوق والتي تم الإعلان عنها في مشروع دبي لاند.
لكن أود أن أذكر أنه عندما يكون هناك مناخ اقتصادي قوي وحركة انتعاش ونمو كبيرة فإن عدة قطاعات ستستفيد من هذه الطفرة لأنها بمثابة حلقة متصلة واحد هذه القطاعات بجانب قطاع السياحة هو قطاع الصناعة والتعمير،
فجميع هذه المشاريع القادمة سواء كانت سياحية وخدمية أو سكنية تتطلب سعة أكبر من الإنتاج عما كانت عليه في السابق، ونحن فعلا نرى مؤشرات النمو تلك وتزايد الطلب حيث ان أغلب شركات المقاولات لديها نسب أشغال عالية، وبالنسبة لقطاع الصناعة
فإن العديد من المصانع قامت بزيادة الطاقة الإنتاجية لديها في مصانع كمصانع الإسمنت والبلاستيك والمواد الأساسية الأخرى للبناء، ذلك فضلا عن مصانع جديدة تم إنشاؤها.
تحقيق: كفاية أولير



