قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي ان لجنة خاصة تعكف على إعداد مسودة قانون للنفط في العراق لم يبق أمامها سوى حل مسألة رئيسية واحدة وتوقع أن يصدر القانون بحلول نهاية العام الجاري. وأضاف أن التوقعات لمضاعفة صادرات النفط العراقي التي تبلغ حاليا 1.6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2010 وزيادة الإنتاج الى 6 ملايين برميل يوميا من 2.3 مليون برميل يوميا حاليا هي »أرقام متحفظة« من وجهة نظره.

وعوائد النفط حيوية لاقتصاد العراق الذي يضم ثالث أكبر احتياطيات من النفط الخام في العالم. وقال صالح ان طريقة توزيع تلك العوائد في البلاد هي التي ستحدد هل ستبقى البلاد موحدة او تتفكك تحت وطأة العنف.

وقال صالح انه ما زال يتعين على اللجنة التي توقع أن تجتمع مرة أخرى في غضون أسبوعين أن تتفق على البنود الرئيسية التي تحكم ما اذا كان سيتم توقيع عقود التطوير مع شركات النفط على مستوى الأقاليم أو على مستوى الدولة.

وأضاف »إنني متفائل بأننا سنكون قادرين على جمع المجموعة حول هذا الأمر«. وقضية منح العقود هي الأكثر حساسية على الإطلاق لان منح الكلمة العليا للإقليم من شأنه أن ينقل الى الشيعة والأكراد – الذين يشكلون الغالبية في مناطق حقول النفط - سلطات أكبر من سلطات الحكومة المركزية.

ويرأس صالح لجنة حكومية بشأن سياسة النفط والطاقة تضم وزراء بارزين بذلوا جهودا للتغلب على خلافات عميقة بشأن بنود القانون الجديد المقرر أن يحل محل القواعد التي تعود الى عهد صدام حسين.

غير أنه قال ان اجتماعات مغلقة عقدت على مدى ثلاثة أيام في مقر إقامته قبل حوالي ستة أسابيع أسفرت عن التغلب على أربع من القضايا الخمس الرئيسية. وأضاف أن اللجنة اتفقت على أنه ينبغي تحويل شركتي النفط الوطنيتين الى شركة واحدة قابضة تتبعها شركات خاصة بالعمليات لإدارة مختلف قطاعات صناعة النفط.

كما اتفقت اللجنة أيضا على أن السياسة النفطية سيجري إعدادها على المستوى الوطني وعلى إعادة هيكلة وزارة النفط وتحويلها الى هيئة تنظيمية. كما سيجري إيداع جميع العوائد في حساب وطني واحد.

وخلال عهد صدام كانت وزارة النفط تسيطر بالكامل على جميع قطاعات صناعة النفط غير أن العوائد كانت تذهب الى وزارة المالية. وذهبت معظم الأموال الى إثراء صدام وبطانته المقربة وتمويل الجيش.

وتسببت سنوات من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة وسوء الإدارة في عهد صدام إضافة الى العنف اليومي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 في تدهور قطاع النفط بالعراق والذي يحتاج الآن الى استثمارات بمليارات الدولارات.

وقال صالح ان النفط كان نقمة في عهد صدام لكن يمكن الان أن يكون نعمة تساعد في وقف العنف الطائفي والعرقي بالعراق وتقضي على المسلحين من أنصار صدام.

وتوقع نائب رئيس الوزراء العراقي التوصل الى توافق بشأن قانون النفط وقال ان ذلك هو ما لمسه لدى مختلف الأطراف.

وسئل صالح هل من الممكن أن يقر البرلمان الذي يهيمن الشيعة القانون بحلول نهاية العام الجاري كما أعلن سابقا فقال انه يعتقد أن هذا موعد »واقعي للغاية«.