استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي دون 58 دولاراً في التعاملات الآسيوية أمس اذ ان تحسن الإمدادات النيجيرية ومخاوف اقتصادية أميركية ووفرة المخزونات أبطلت مفعول علامات على ان تخفيضات إنتاج أوبك بدأت تترك أثراً.
وفي إحدى مراحل التداول نزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ديسمبر سنتين اثنين الى 57.86 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكانت عقود الخام هبطت عند التسوية أول من أمس الخميس 83 سنتا متأثرة بمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي ومخزونات مرتفعة نسبيا من الخام.
وتجاهل المتعاملون تقريرا متباينا للمخزونات الأميركية أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية منتصف الأسبوع واظهر هبوطا قدره 2.7 مليون برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة فيما هبطت مخزونات البنزين بمقدار 2.8 مليون برميل.
لكن جدلية الإنتاج مازالت متواصلة وأظهرت تقارير تراجع إنتاج روسيا من النفط للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر بسبب فشل موسكو وشركة اكسون موبيل في حل خلافاتهما بشأن مشروع سخالين مما عطل بدء الإنتاج.
وأظهرت البيانات انخفاض الإنتاج الى 9.71 ملايين برميل يوميا في أكتوبر من 75. 9 ملايين برميل في سبتمبر ومن 9.76 ملايين برميل وهو أعلى مستوى إنتاج على الإطلاق المسجل في أغسطس الماضي. وبلغ الإنتاج ذروته في أغسطس بعد أن رفعت اكسون إنتاجها من موقع سخالين-1 وقالت انها تسير على المسار الصحيح لبلوغ 250 الف برميل يوميا بحلول نهاية العام.
لكن الإنتاج تراجع في أكتوبر الى نحو 30 ألف برميل يوميا بعد ان قالت روسيا ان ميناء دي كاستري التابع لاكسون غير جاهز بالكامل لعمليات التصدير وأمرت بالمزيد من الفحوصات.
ويعتقد أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أشمل للكرملين تهدف الى خفض النفوذ الأجنبي وإحكام السيطرة على قطاع الطاقة الروسي. وصدرت اكسون في أكتوبر حمولة ناقلة واحدة فقط من دي كاستري المقرر أن تحمل شحنة كل أربعة أيام عندما يجري تشغيله بكامل طاقته.
