شهدت صناعة النحاس الصينية تطورا سريعا في حجم الإنتاج في السنوات الأخيرة لتصبح واحدة من اكبر الدول إنتاجا واستهلاكا للنحاس المكرر في العالم وفقا لما ذكرته الجمعية الصينية لصناعة المعادن اللاحديدية مؤخرا.
وأشارت الإحصاءات الواردة الى ان حجم إنتاج النحاس المكرر في الصين بلغ 1.37 مليون طن حتى نهاية عام 2000 وارتفع الى 2.6 مليون طن في العام الماضي لتحتل الصين المركز الثاني عالميا في هذا الصدد. وارتفع حجم استهلاك النحاس المكرر من 1.9 مليون طن عام 2000 الى 3.68 ملايين طن في العام الماضي، لتتصدر الصين العالم في هذا السياق.
وارتفع مستوى الاقتصاد لشركات النحاس الصينية في هذه السنوات تماشيا مع تسارع خطواتها في عملية إصلاح التقنيات وتحديث أجهزتها عن طريق استيراد أجهزة وتقنيات حديثة من الدول المتقدمة. وحققت مصاهر النحاس الصينية دخل مبيعات بلغت قيمته الإجمالية 33.7 مليار يوان »4.21 مليارات دولار أميركي« في عام 2000، وارتفعت هذه القيمة الى 109.86 مليارات يوان »13.73 مليار دولار أميركي« في العام الماضي.
وأدى تزايد الاحتياج الى المنتجات النحاسية وحجم إنتاجها في الصين الى تنمية سريعة لاستيراد المنتجات النحاسية من الخارج ولاسيما في قطاعي النحاس المكرر وركائز النحاس اذ ازداد حجم وارداتهما 17.49 بالمئة و12.86 بالمئة على التوالي في فترة 2000 ـ 2005.
كما شهدت صناعة النحاس الصينية تقدما أساسيا في الأعمال الدولية والاستثمارات في الخارج. اذ سجلت 4 شركات نحاس صينية ماركات منتجاتها في بورصة لندن للمعادن، كما استثمرت الشركات الصينية في مناجم النحاس في الخارج والتي بلغ احتياطيها نحو 6.5 ملايين طن وقدرة إنتاجها 80 الف طن سنويا.
وفي إطار الجدل الدائر حول السياسات التجارية الصينية دافع مسؤولون صينيون بقوة عن تلك السياسات ودحضوا الادعاءات التي تقول إن تقرير الحكومة المقدم لمنظمة التجارة العالمية حول الدعم تنقصه الشفافية. وقال مسؤول بوزارة التجارة ان الحكومة أوفت بكل التزامات الصين تجاه المنظمة فيما يتعلق بالدعم ،
طبقا لتعهداتها عند انضمامها الى المنظمة. وقامت بجمع المعلومات عن سياسة الدعم.وتقول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ان تقرير الصين الخاص بالدعم المقدم للصناعة، والذي قامت لجنة الدعم والإجراءات التعويضية بتقديره للمرة الأولى تنقصه الشفافية.
وذكرت وزارة التجارة ان هذا الاتهام »يقلل من قدر« التقييم الذي قامت به الوزارة. وقال المتحدث تشونغ تشيوان ان اللجنة انتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا لتأخرهما في إعلان حجم دعمهما الزراعي، مشيرا الى ان بيانات العضوين تم تحديثها لآخر مرة عام 2001.
وقال تشونغ ان الصين بذلت جهودا كبرى في الإعلان عن سياسة الدعم الخاصة بها.
شمل التقرير الذي رفع الى اللجنة في ابريل الماضي 78 سياسة وإجراء حكوميا. وقال تشونغ ان البنود المذكورة في التقرير لا تعني إصدار الحكومة أى حكم بشأنها، وإنما جاء ذلك بهدف الشفافية.
