أظهرت بيانات نشرت في موقع مصرف الكويت المركزي على الانترنت أن الائتمانات التي تقدمها البنوك للأفراد المقيمين في الكويت ارتفعت إلى مستوى قياسي في سبتمبر بسبب صعود أسعار النفط الذي دعم النمو الاقتصادي وشجع الاستثمار وزاد الائتمان بنسبة 17% خلال العام الحالي.

وتتوسع دول مجلس التعاون الخليجي الست في الاستثمار في مشروعات إنشائية ضخمة وتزيد ما بحوزتها من أصول أجنبية. ويساعد نمو القروض على زيادة أرباح البنوك الخليجية على الرغم من عملية تصحيح حادة في أسواق الأسهم في المنطقة حدت من إيرادات البنوك من الاستثمار في الأسهم.

وبلغت قيمة المشروعات قيد التخطيط أو التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي في ابريل 2006 تريليون دولار ارتفاعا من 227 مليار دولار قبل 18 شهرا فقط. وحوالي نصف المشروعات في قطاع الإنشاءات تليه قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء والمياه.

وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي في وقت سابق إن نمو الائتمان لا يدعو للقلق. وأوضح أن البنك لا يشعر بالقلق من مثل هذا النمو ولا يعتقد أن الكثير منه يذهب إلى سوق الأسهم أو سوق العقارات.

وارتفعت القروض النقدية للأفراد المقيمين في الكويت بنسبة 25 في المئة مقارنة مع سبتمبر من العام الماضي إلى 13.9 مليار دينار (نحو 48.08 مليار دولار)، أي ما يعادل حوالي 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في 2005. وبلغت القروض العقارية 21 في المئة من الإجمالي في حين مثلت القروض للتعاملات في سوق الأسهم 9.2 في المئة.

وقال شيلش داش مدير البحوث في بيت الاستثمار الكويتي (جلوبل) إنه مع تدفق أموال النفط تأتي العديد من المشروعات الجديدة، تحسن أداء البنوك، وإن المستوى الحالي من السيولة مطمئن ولا يثير قلقاً.

وبلغت القروض المقدمة لقطاعات التجارة والصناعة والإنشاءات والعقارات مستويات قياسية. ووصلت القروض لشراء الأوراق المالية إلى مستويات قياسية أيضا بعد أن انخفضت في وقت سابق هذا العام عندما انهارت بورصات المنطقة.

وسجل صافي الأصول الأجنبية للكويت مستوى قياسيا أيضا إذ قفز بنسبة 23 في المئة مقارنة مع سبتمبر من العام الماضي إلى 5.1 مليارات دينار. ويتسارع نمو الاقتصاد الكويتي لكنه تجنب مستويات التضخم المرتفعة التي شهدتها دول خليجية أخرى.

وقال الشيخ سالم انه يتوقع أن ينخفض التضخم في الكويت إلى حوالي ثلاثة في المئة هذا العام بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 4.2 في المئة العام الماضي.