شهدت سوق الأقمشة وشركات تأجير السيارات إقبالا كبيرا من طرف الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات حيث يراهن كل مرشح على مستوى أداء حملته، وفي ظل ظروف مادية متباينة ارتفع مؤشر أسعار الأقمشة كما تضاعفت مبالغ تأجير السيارات رباعية الدفع، وسط ساحة سياسية تباينت فيها مواقف التفاؤل بالنجاح في الاستحقاقات القادمة كما تباينت تكاليف وسائل الحملة الانتخابية.

ومنذ أسابيع وأسواق بيع الأقمشة مشرعة الأبواب ليلا - نهارا ،حيث وضع المستوردون خططا استعجالية لتوفير القماش بأسعار مناسبة وحسب أحد التجار في سوق الميناء فإن إقبال الزبائن لم يكن بالحدة المتوقعة خلال الأسابيع الماضية ولذلك يضيف المصدر عانينا من زحمة الإقبال والطلب في الأيام الأخيرة وهذا أدى إلى وجود تفاوت في الكميات التي يطلبها الزبائن. ويستعمل القماش استعمالات متعددة، وموازاة مع ذلك تتضاعف الكميات المستهلكة من المواد ذات الصلة بخط اليافطات، والشعارات الانتخابية.

وحسب أصحاب إحدى محلات الخط فقد بلغت أسعار القماش ذروتها ولجأ التجار حسب المصدر نفسه إلى احتكار البضاعة لوجود طلب متزايد عليها الأمر الذي انعكس على سعرها إذ تصاعدت إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات فأسعار الحرير وهو من أجود أنواع الأقمشة المخصصة للخط عرفت في الأيام الأخيرة ارتفاعا صاروخيا والسبب يرجع في اعتقاد عبد القادر تاجر قماش إلى نفاد المخزون الاحتياطي ووجود صفقات تجارية بين موردين ورجال أعمال يدعمون مرشحين للانتخابات القادمة.

وقد أدت تلك الصفقات يضيف عبد القادر إلى استحواذ أطراف محدودة على البضاعة المتاحة في السوق بينما ضرب آخرون أطراف السوق بحثا عن الأنواع الجيدة من القماش، ويعزي مالك ورشة للخط اختفاء الحرير إلى احتكار التجار للبضاعة رغبة في أرباح موحشة على حد وصفه. ويصنف محمد سالم الزبائن الذين يفدون إلى ورشته بين زبائن يطلبون لافتات تحمل شعارات محدودة وبأحجام محدودة تبلغ مترا أو مترين، وبين زبائن يقدمون طلبات بإنجاز لافتات كبيرة تستهلك كميات من الاصباغ بألوان مختلفة.

لكن الألوان الغالب اختيارها للكتابة ألوان مائية وألوان زيتية، يقدر سعر اللافتة لدى الخطاطين هذه الأيام بما يتراوح بين 3000 و 6000 أوقية للافتة الواحدة ويحدد السعر انطلاقا من معايير مختلفة منها الكمية المطلوبة والقماش المرغوب فيه، وحجم اللافتة ونوع الخط. في السابق كان الخط يعتمد على وسائل تقليدية يدوية، أما اليوم فإن أجهزة الحاسوب وفق برامج مطورة بات الاعتماد عليها منتشرا، فالتصور والتطبيق داخل جهاز كمبيوتر في جانب هام منه وعبر منعكسات كهربائية بواسطة أجهزة طرد حديثة،

وبذلك فإن العملية اختزلت الوقت نسبيا، ويبقى المجهود العضلي هو الفيصل في النهائية، ويجيش عدد من الورشات فريقا من العمال للإسراع في تحضير اللافتات والصور في سباق مع الزمن، وبعض الورشات أوقفت إبرام الصفقات نظرا لالتزامات سابقة يضيق الوقت عن إضافة التزامات أخرى عليها حسب أحد ملاك الورشات. الأصباغ تبقى متوفرة في السوق كما يرى محمد الأمين بائع أصباغ إذ تستعمل في طلاء البيوت ولا تقتصر فقط على الحملات الانتخابية لكنها عرفت زيادة ملحوظة في أسعارها في الفترة الأخيرة واحتكرت بعض أنواعها من قبل التجار في السوق.

وبدت باحات شركات تأجير السيارات خالية في معظمها إلا من سيارات قليلة يقول ملاكها إنها وقعت عقودا مع زبائن، بينما تزينت ساحات مقرات الأحزاب السياسية بماركات ألمانية ويابانية عابرة للصحراء. المرشحون تسابقوا لتأجير سيارات للحملات الانتخابية قبيل انطلاقها بأيام، ويعتقد محمد فاضل من إحدى الشركات العاملة في هذا القطاع أن القرابة والصداقة، والمعاملات السابقة لها دور واضح في حيازة فرصة تأجير سيارة ولهذا يغلب على البعض من الزبائن التأني لأنه يدرك أن لديه سبلا شتى تمنحه فرصة الحصول على سيارة للتأجير ولو في آخر لحظة.

ووسط هذه المضاربات نزلت إلى الأسواق سيارات تعود ملكيتها لأفراد ليغتنم ملاكها الفرصة السانحة لتحديد السعر الذي يرونه بعد خلو سوق تأجير السيارات من سيارات صالحة للتأجير. ويتراوح سعر تأجير سيارات الشركات بين 15000 ـ 18000 أوقية بينما يتجاوز تأجير السيارات الخصوصية 000, 40 أوقية

نواكشط ـ بشير ولد ببانه