تراجع سعر خام برنت في التعاملات الآجلة أمس منخفضا عن 59 دولاراً للبرميل بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات الخام الأميركية وانخفاضا أكبر من المتوقع في مخزونات نواتج التقطير والبنزين. وفي إحدى مراحل التداول سجل برنت 65, 58 دولارا للبرميل بانخفاض 33 سنتا لعقود التسليم في ديسمبر وبلغ الخام الأميركي الخفيف 43 ,58 بانخفاض 28 سنتا. وتراجع سعر وقود التدفئة بنسبة 18 ,0% إلى 6485, 1 دولار للجالون، في حين ارتفع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص بنسبة 10 ,0% إلى 4645, 1 دولار للجالون. وارتفع سعر السولار أربعة دولارات إلى 75, 517 دولارا للطن.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس الأربعاء إن مخزونات نواتج التقطير تراجعت 7, 2 مليون برميل الأسبوع الماضي مخالفة توقعات بأن تنخفض 3 ,1 مليون برميل. وتعزز الاتجاه الهابط بالشكوك المتعلقة بحجم خفض إمدادات الدول الأعضاء في أوبك والمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد الأميركي. وحتى الآن لم تبلغ سوى السعودية والإمارات العملاء بخفض الإمدادات. وتقول مصاف تشتري النفط من أعضاء بارزين في أوبك مثل الكويت وليبيا انها لم تتلق بعد أي إشعارات بخفض الإمدادات.
وفي سياق متصل قال وزير الطاقة الفنزويلي ان أوبك تعمل على ضمان استقرار أسعار النفط عند مستوى 60 دولاراً للبرميل على الأقل. وأضاف أن المنظمة ستخفض الإمدادات بمقدار 300 ألف برميل يوميا أو أكثر في اجتماعها المقبل في ديسمبر. من جانبه قال أود روجر اينوكسن وزير الطاقة النرويجي إن أسعار النفط العالمية الحالية معقولة. وأوضح «السوق هو الذي يحدد الأسعار وأنا أعتقد انه عند مستوى سعري معقول».
في الأثناء قال مسؤول بهيئة قناة السويس إن خفض دول خليجية إنتاج النفط سيؤثر على حركة شحن النفط عبر قناة السويس خلال الفترة المقبلة. وأوضح «التزام الدول الخليجية بقرار أوبك بخفض الإنتاج سيؤثر على حركة شحن النفط بالقناة خاصة القادم من الدول الواقعة جنوب قناة السويس والمتجهة إلى أوروبا وأميركا». وأضاف المسؤول ان النفط الآتي من جنوب قناة السويس يمثل نحو 3,52% من إجمالي النفط المار بقناة السويس.
وبلغ إجمالي عدد ناقلات النفط المارة بالقناة خلال العام الماضي من الجنوب إلى الشمال 1970 ناقلة حمولتها 072, 77 مليون طن من إجمالي 3568 ناقلة حمولتها 785 ,147 مليون طن مرت بالقناة في الاتجاهين العام الماضي. وتقول إدارة القناة إن الانتهاء من المرحلة الحالية لتعميق غاطس قناة السويس للوصول إلى 66 قدماً بدلاً من 62 قدماً حالياً في أوائل العام المقبل سيؤدي إلى اجتذاب ناقلات جديدة بنسبة نحو 4% من سفن الأسطول العالمي لناقلات النفط. ويسمح غاطس قناة السويس الحالي بمرور ناقلات النفط التي لا تزيد حمولتها عن 220 ألف طن.
وتابع المسؤول أن هذا الانخفاض لن يؤثر على عائدات قناة السويس بشكل ملحوظ لوجود زيادة مطردة في إعداد سفن الحاويات وسفن البضائع الصب المارة بقناة السويس إضافة إلى أن العمل بالمرحلة الجديدة لغاطس القناة سيزيد من حركة التجارة عبر القناة بنسبة تصل إلى نحو 3%.
وتعتبر ناقلات النفط العميل الثالث بالنسبة للسفن المارة بقناة السويس، حيث تأتي سفن الحاويات في المرتبة الأولى ثم سفن البضائع الصب في المرتبة الثانية. وحققت قناة السويس خلال العام المالي المنتهي في يونيو حزيران الماضي عائدات بلغت 568ر3 مليارات دولار وهي أعلى عائدات تحققها قناة السويس منذ افتتاحها للملاحة. وقال المسؤول إن خفض إنتاج دول الجنوب والتي تشمل دول الخليج العربي قد يؤدي إلى لجوء بعض الدول إلى استيراد النفط من البحر الأسود مما يعوض جزءا من النفط الذي ستفقده قناة السويس.
