أكد الدكتور جورج العبد محافظ سلطة النقد الفلسطينية سلامة واستقرار وضع الجهاز المصرفي في الأراضي الفلسطينية بحفاظه على قيمته منذ نهاية العام الماضي. وعلى الرغم من الظروف الصعبة والحصار المالي والاقتصادي المفروض على شعبنا إلا أن موجودات المصارف حافظت على قيمتها ولم تتراجع منذ نهاية العام الماضي إذ بلغت نحو 57 ,5 مليارات دولار وفقا لبيانات نهاية سبتمبر الماضي.
وأوضح العبد ان رأس المال المجمع للجهاز المصرفي ارتفع خلال الثمانية عشر شهرا الماضية إلى حوالي 437 مليون دولار من أصل 278 مليون دولار في شهر مارس من العام الماضي وتوقع أن يتواصل الارتفاع ليبلغ مجموع رؤوس أموال المصارف 475 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري بالإضافة إلى ارتفاع حقوق المساهمين إلى 539 مليون دولار مشكلة بذلك ما نسبته 10بالمئة من موجودات الجهاز المصرفي.
وقال العبد إن إجمالي الودائع في البنوك الفلسطينية بلغ 56, 4 مليارات دولار منها نحو 394 مليون دولار ودائع ما بين البنوك وأن التسهيلات للمصارف بلغت 89 ,1 مليار دولار منها 15, 1 مليار دولار منحت لمؤسسات القطاع الخاص. وأكد العبد ان مديونية السلطة الفلسطينية للمصارف تناقصت باستمرار منذ مطلع العام الحالي بما يزيد على 170 مليون دولار فبلغت 444 مليون دولار في نهاية شهر سبتمبر الماضي مقابل تزايد مديونية الموظفين منذ مطلع العام الجاري التي بلغت 3 ,293 مليون دولار في نهاية الشهر نفسه مشيرا إلى أن عدد المقترضين من الموظفين يقدر بحوالي 55 ألف موظف.
وأضاف أن نسبة التراجع في الناتج القومي الفلسطيني تجاوزت 15 بالمئة خلال الأشهر التسعة الماضية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي مؤكدا أن استمرار فرض الحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية سيؤدي إلى المزيد من التراجع في مستوى الدخل وإلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة في فلسطين. وأكد العبد أن الأمر الأكثر خطورة هو تصدع البنية المؤسسية للاقتصاد الفلسطيني ولأجهزة الدولة في ظل الأوضاع السائدة مشيرا إلى أن هذا تطور في غاية الخطورة وقد يؤدي إلى تراجع في القدرة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني من الصعب استردادها في المستقبل حتى إذا عادت الأوضاع إلى حالتها السابقة.
«وام»